30 November 2022   World Must Force Israel to Dismantle Its Nuclear Arsenal - By: Ramzy Baroud



17 November 2022   Political battle: Is Israel more Jewish or Israeli? - By: Dr. Gershon Baskin

15 November 2022   Community-driven decentralization and reconciliation in Palestine - By: Dr. Yossef Ben-Meir


10 November 2022   Right-wing solutions - By: Dr. Gershon Baskin




3 November 2022   An Israeli Netanyahu-Ben-Gvir gov't will fan fumes of hatred - By: Dr. Gershon Baskin















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيلول 2022

موت هشام سليم وإهانة المرأة الفلسطينية في (ليالي الحلمية)

بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مات الممثل المصري (هشام سليم) في يوم الخميس 22-9-2022 وفتح نافورة ذكريات تصدرها مسلسل (ليالي الحلمية) والذي قام فيه الممثل المذكور بدور (عادل) نجل (سليم البدري) من زوجته (نازك السلحدار-صفية العمري).

وأول ما خطر في بالي هو الإهانة التي أراها واضحة وصريحة للمرأة الفلسطينية، والتي ما زلت أستغرب الصمت عليها من قبل (النسويات الفلسطينيات) وكل من يتحدث عن أهمية ورمزية المرأة الفلسطينية.

المرأة الفلسطينية غير مؤتمنة..
تزوج (عادل البدري-هشام سليم) من (سهيلة) وهي فتاة فلسطينية قامت بدورها الفنانة الفلسطينية-الأردنية (شفيقة الطل) وظهر أن (سهيلة) ليست امرأة عادية بل مناضلة اعتقلت في سجون الاحتلال الصهيوني وأفرج عنها، وزوجها المصري بصدد إنتاج عمل فني عن الانتفاضة (درس عادل الإخراج واحترفه كما في سيناريو وأحداث المسلسل) ولكن حدث خلاف بعد الإفراج عن (سهيلة) وعودتها إلى القاهرة، وزوجها (عادل) لأن سهيلة أعطت أولوية لقضيتها ونضال شعبها، وأرادت السفر، مع أنه صار لها طفل من زوجها المخرج المصري.

فاضطرت (سهيلة) إلى السفر من وراء ظهر (عادل) ومغادرة مصر، مع ابنها وظهر أن ثمة من يساعدها، وبهذا تكون سهيلة الفلسطينية امرأة غادرة، تمارس القرصنة واللصوصية والخطف ولا تؤتمن على زوج ولا ابن.. هذا مع ما ظهر من شخصيتها الصلبة ونضالها ضد الاحتلال.

وزاد الطين بلة أن والد عادل أي (الباشا سليم البدري-يحيى الفخراني) حين جمع أولاده ليعاتبهم ويراجع معهم مسارات حياتهم كان مما انتقد به ابنه عادل قوله: البت الفلسطينية اللي اجوزتها وخطفت ابنك..!

في نقلة إضافية لترسيخ فكرة المرأة السارقة الخاطفة الخائنة للأمانة، وإسقاط هذه الصفات على المرأة الفلسطينية، دون إظهار أية شخصية (مصرية) من الممثلين تدافع عن وجهة نظر هذه المرأة.

وقد يبدو أن كلام (سليم البدري-يحيى الفخراني) نابع من خلفيته كابن لطبقة (الباشوات) والتي ديدنها التعالي حتى على أبناء الشعب المصري من الفلاحين والعمال والحرفيين، بله الشعوب الأخرى، ولكن هذا التبرير غير منطقي وغير مقبول، لو نظرنا إلى شخصية (الباشا سليم البدري) وإلى الحدث نفسه، فيصبح أمامنا أب عاتب على ابنه لأنه لم يحسن اختيار زوجته، ولا الحفاظ على ابنه..!

الإهانة والتطاول على مقام المرأة الفلسطينية هنا يتجلى بوضوح تام، لا يقبل التأويل أو التبرير، فلا يكفينا من يتهمنا ببيع أرضنا لليهود كي يقيموا عليها (دولة إسرائيل) المحبة للسلام، بل يضاف إليه هذا النوع الدنيء من التطاول الذي لم يتناول امرأة عادية بل أسيرة ومناضلة أيضا..!

من يتحمل المسئولية؟

التبرير التلقائي المتوقع أن من يتحمل مسؤولية إظهار المرأة الفلسطينية المناضلة، كامرأة غير مؤتمنة وغادرة وسارقة، ليست (شفيقة الطل-سهيلة) ولا (هشام سليم-عادل) ولا (يحيى الفخراني-سليم البدري) بل المسؤولية تقع على عاتق الكاتب بالدرجة الأولى والمخرج وبالتأكيد الجهات المكلفة بالرقابة والمراجعة في مصر.

صحيح، ولكن لا إخلاء لمسؤولية الممثلين الذين يمكنهم رفض أداء الأدوار او التعديل عليها، وخاصة أن الممثلين يظهرون أنهم (حملة رسالة) وليس مجرد (مشخصاتية) ويتكلمون وكأنهم فلاسفة ومفكرين ومن أصحاب الآراء المعتبرة.

أسامة أنور عكاشة في خدمة حسني مبارك..
لا شك أن أسامة أنور عكاشة (1941-2010م) انتقل بسيناريوهات المسلسلات المصرية خاصة والعربية عامة، من الروتين الممل السخيف، البعيد في غالبيته عن واقع الناس، إلى حالة جديدة، متأثرا بالكاتب الراحل (نجيب محفوظ) كما أقر هو بهذا التأثر.
فلم تكرر كتاباته قصة البنت الغنية التي تقع في حب شاب من الطبقة المتوسطة أو الفقيرة، وتتحدى أهلها للزواج منه، وتتمركز قصة المسلسل حول هذه (القضية الكبرى) مع هوامش أحداث أخرى، غالبيتها لا تأتي على الشأن العام الداخلي، ولا على التطورات السياسية والتاريخية إلا لماما.

ومسلسل (ليالي الحلمية) بأجزائه الخمسة التي كتبها عكاشة من الأعمال البارزة التي بتناولها القضايا الاجتماعية مرتبطة بسياقها السياسي والتاريخي، كان من الأمثلة البارزة على كسر النمطية التي طبعت المسلسلات المصرية خاصة والعربية عامة؛ فقد تناول التغيرات التي طبعت الحياة في حيّ الحلمية القاهري (عاش فيه عكاشة عندما كان طالبا) منذ عهد الملك فاروق في الحرب العالمية الثانية، وحتى مضي حوالي 15 سنة من حكم (حسني مبارك).

ومع ذلك فإن أسامة أنور عكاشة هو بيدق في خدمة سياسات ورؤى نظام مبارك تماما في الأجزاء التي تناولت فترة حكم مبارك ويظهر ذلك فيما يلي:-
1)    في مقابلة صحفية مع عكاشة انتقد (مقص الرقيب) مع تأكيده على أن حسني مبارك منح مساحات وحريات، كأنه بلسان حاله يقول: موقف حسني مبارك يتعارض مع الجهات الرقابية.. وكأنه غير راض عنها.
2)     جهاز مباحث أمن الدولة والذي حتى بعد الثورة المضادة تغير اسمه لما كان يحمل من سمعة سيئة وصيت أسوأ، أظهره مسلسل ليالي الحلمية بجانب مبالغ فيه من (الرحمة والخلق الرفيع) من خلال شخصية (المقدم علاء-أحمد عبد الوارث) في إسفاف واضح وتجاهل لما يعرفه المصريون عن إجرام الجهاز وعناصره.
3)    تبني تام لوجهة نظر نظام مبارك في المواجهة التي خاضها مع (الجماعة الإسلامية) المصرية وموضوع (مؤسسة الريّان) وغيرها، مما ظهر من شخصية (توفيق الصغير-علاء مرسي) وما جرى عليها من تطورات، دون السماح بسماع وجهة نظر أي طرف من الجماعة إلا وفق مسطرة النظام.
4)    إبراز الفكرة المكررة الغبية من كون (حسني مبارك) طاهر ومنزه عن الفساد المالي، بينما هناك فاسدين في المجتمع أمر بمحاربتهم واجتثاثهم، وقد ظهر هذا جليّا في حوار (ناجي السماحي) مع أمه من أن الرئيس حسني مبارك أمر بمحاربة الفساد، وهو-كرجل أمن- سيقوم بتنفيذ التوصيات.. ولاحقا سيتم تدبير اغتيال (ناجي السماحي) ليصبح (شهيدا) لمهمة وطنية يرعاها حسني مبارك.
5)    في الجزء الخامس يظهر(سيد أبو ليلة-يوسف شعبان) مدافعا أمام روّاد المقهى عن سياسات (محمد الرزاز) وزير المالية (حكومة عاطف صدقي في منتصف زمن مبارك تقريبا) وأنها ستجلب الرخاء للشعب.. طبعا (المعلم سيّد) يمثل الضمير الحيّ والصوت الصادق.. وبهذا يكون المسلسل يحمل نفس الرسالة المكررة عن ضرورة صبر الناس على الغلاء والضرائب، لأن هذا في مصلحتهم وسيأتيهم الرخاء..!

بالتأكيد لا نستبعد تدخل الأصابع الأمنية في سيناريو عكاشة، بالحذف والإضافة والتعديل، والأمثلة كثيرة منها ما اعترف به الكاتب الرحل (نبيل فاروق) كاتب سلسلة روايات الجيب (رجل المستحيل) عن تدخل المخابرات في السلسلة وتعديل الأحداث ومساراتها.. نحن نتحدث عن روايات شبابية، فكيف الحال بمسلسل سيشاهده عشرات ملايين المصريين والعرب؟بالتأكيد لن يقتصر التدخل على قص مشهد هنا أو لقطة هناك.

ألا يوجد شيء جيد؟!
لماذا الآن تطعن في مسلسل استمتع بمشاهدته ملايين العرب، وقد تكون أنت منهم؟ أليس في المسلسل أشياء جيدة ورائعة تستحق الذكر؟

بلى يوجد، بل حتى لحن وكلمات المقدمة جميلة، ولكن أنا سلطت الضوء على ما يخص شيئا عزيزا وهو المرأة الفلسطينية، حيث أنه لا يجب المرور على الإهانة مرور الكرام، وموت (هشام سليم) ذكرني بذلك.

أما الأشياء الجيدة والجميلة، فقد سالت بحار من المداد في الحديث عنها، يضاف إليها حوارات وندوات متلفزة وإذاعية، فأنا لن أضيف شيئا وسطوري ليست للتغزل بالمسلسل.

ملاحظة: كان مقر الإخوان المسلمين من أيام حسن البنا وحتى سنة 1954 يقع في الحيّ الذي تدور فيه معظم أحداث المسلسل (الحلمية) ومع ذلك لم يتطرق المسلسل إلى هذا الأمر، مع أن له أهمية عندما تتحدث عن حركة، وقت عرض المسلسل كانت تحصد أصوات الأغلبية في الجامعات والنقابات وغيرها.

وفي النهاية (هشام سليم) أفضى إلى ما قدّم ولكن أنا لن أسامح ما كان من إهانة للمرأة الفلسطينية.

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 كانون أول 2022   عن السياسة التركية المتحولة تجاه المنطقة..! - بقلم: د. سنية الحسيني

7 كانون أول 2022   شعبنا صانع الصمود والمجد والحياة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 كانون أول 2022   هل ابتسامة حارس مرمى المغرب ياسين بونو معدية؟ - بقلم: داود كتاب

7 كانون أول 2022   المطلوب: نظام دولي ديمقراطي..! - بقلم: طلال أبوغزالة

7 كانون أول 2022   كيف خططوا لاغتيال الشقاقي وخالد مشعل؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

7 كانون أول 2022   أبشركم بالانفجار الكبير..! - بقلم: عيسى قراقع

7 كانون أول 2022   مؤتمر مكافحة الفساد الرابع..! - بقلم: عمر حلمي الغول


6 كانون أول 2022   "فرحة" تفضح النازية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


5 كانون أول 2022   الانتخابات النصفية: صحوة عنيفة للحزب الجمهوري..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

5 كانون أول 2022   فلسفة القتل راسخة عندهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول



4 كانون أول 2022   العرب هم العرب..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 كانون أول 2022   إضاءات موغلة في الوضوح على الداخل السريّ..! - بقلم: فراس حج محمد

6 كانون أول 2022   الوداع المر..! - بقلم: معاذ أحمد العالم

5 كانون أول 2022   دالندا الحسن ولوحات قصصية..! - بقلم: زياد جيوسي




28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية