30 November 2022   World Must Force Israel to Dismantle Its Nuclear Arsenal - By: Ramzy Baroud



17 November 2022   Political battle: Is Israel more Jewish or Israeli? - By: Dr. Gershon Baskin

15 November 2022   Community-driven decentralization and reconciliation in Palestine - By: Dr. Yossef Ben-Meir


10 November 2022   Right-wing solutions - By: Dr. Gershon Baskin




3 November 2022   An Israeli Netanyahu-Ben-Gvir gov't will fan fumes of hatred - By: Dr. Gershon Baskin















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 أيلول 2022

من صور النقّاد في الأذهان..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من نوادر معرض فلسطين الدولي للكتاب الثاني عشر ما قالته طالبة في إحدى المدارس الخاصة خلال حديثها عن النقّاد. قالت عندما عرّف بي إليها صديقي سعادة السفير منجد صالح بأنني ناقد. بدا عليها الاستغراب والاندهاش، كأنها لم تصدّق، واندفعت تقول إنها كانت تتخيّل النقّاد أشخاصاً كباراً في السن، ظهورهم مَحْنِيّة، ويمتلكون أنوفاً مدلاة أمامهم.

صورة كاريكاتورية مضحكة، لكنها مثيرة للاهتمام، إذ كيف كوّنت هذه الطالبة المتحمسة الممتلئة نشاطا وحيوية ونصوصا هذه الصورة عن النقّاد.

أقف أمامها بكامل قامتي العرجاء، ونحولي الشديد، وأنفي الصغير، على الأقل أصغر مما تخيلت. وبآخر ما تبقى من شبابي الواقف على أعتاب الخمسين خريفا بارداً. بدوت وأن كل شيء فيّ يخالف صورة النقّاد المتخيّلة في رأسها الخصب.

بل لست وحدي من يخالف هذه الصورة المتخيّلة، كثير من أصدقائي النقّاد من ذوي الهيئات الجسمية الجميلة؛ فهم طوال، معتدلو القامات، يتمتّعون بشباب نضر، متأنّقون في لباسهم، وأنوفهم صغيرة متناسقة مع جمال وجوههم، وهم في الحقيقة أجمل منّي في الهيأة واللغة.

المهم في الموقف كله ليست الصورة، واقعيةً أو متخيّلة، إنما لماذا وجدت هذه الصورة في ذهن طالبة ما زالت على مقاعد المدرسة؟

ألهذه الدرجة يكره الكتّاب النقّاد منذ اشتغالهم الأول بالكتابة؟ هذه الطالبة تحمل دفترها، وتلقي على أسماع الكتّاب في فضاء المعرض شيئاً مما كتبته، ربما كنت الثالث ممن استمع إليها، أظن أنها لم تكن تبحث عن ناقد، لأن الناقد غول ربما فكرت أنه سيغتالها وهي بعد صغيرة، فبحثت عن الكتّاب فهم أقدر على استيعاب جنون نصوصها. ربما هذا ما كانت تفكّر فيه.

كيف سترى هذه الكاتبة المحتملة النقّاد عندما تكبر، وتنضج، وتنشر كتبها، مع ما تمتلكه من قوة في شخصيتها وشجاعتها الأدبية، ووعيها المتقدم كثيرا عن قريناتها اللواتي يسخرن منها في المدرسة، وهي تجابههن بقوة الكلام وقوة المواجهة، هذه "الرهف"- واسمها رهف- هذه الطالبة تناضل بالكتابة الشرسة لتقلم أنياب المتحلّقين حولها. هي مشروع ناقد محتمل أكثر من كونها مشروع كاتبة تتحدى العالم بالنص، ففيها ذلك المزاج الحاد الذي يصبغ شخصيات النقّاد بلغتهم "الفجة" أو لعلها شخصيتي ولغتي أنا وحدي كما وصفتني بذلك كاتبة أخرى، لا ترى فيما أكتبه من نقد وأدب سوى شيء لا يستحق الاهتمام، فهو إما شخصنة بلغة فجة أو كلام بذيء ليس أكثر..!

ربما صورة هذه الطالبة صورة رمزية للقبح الذي يطبع صورتي في ذهن هذه المرأة بصورة أكثر دلالة على القبح الراسخ في لغة النقد، صورة حاضرة كذلك في ذهن كل الذين اكتووا بنيران الحقيقة، على الرغم من أنني لم أصب هذه الكاتبة بسوء بكل ما كتبته عنها. لقد حملتها لغتي "الفجة" إلى مكان لم يحملها إليه أي ناقد جميل الهيأة عميق اللغة ممن تنحاز إليهم وتدافع عنهم بشغف غريب. إنما هي أقدار النقّاد فعليهم أن يحتملوا الحقيقة أيضاً.

كنت أرغب أن تنتهي الأمور عند هذا الحد، لكنها في العمق أكبر من مشكلة، وأعقد من معضلة رياضية. فالكل يريدك مادحاً أو لعوباُ، لذلك فصورة النقّاد في ذهن الكتّاب طبيعية أن تكون هي صورة الغول غير الأنيق وغير اللبق ذو اللغة "الفجّة" التي تخبط فتهشم رؤوس الكتاب وتفتح فيها جروحاً لن تبرأ أبداً أبداً، كما لم يبرأ النقّاد أو أنا على الأقل من جروح النقد الحادة التي جعلتني مقولباً في صورة الناقد الذي لا يعجبه شيء، فجّ اللغة والأسلوب، ويشخصن الكتابة، وعليه فصورة الطالبة الكاريكاتورية القبيحة للنقاد هي ذاتها بشكل معنوي ما قالته تلك الكاتبة ولكن بصورة أكثر إيلاماً.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 كانون أول 2022   عن السياسة التركية المتحولة تجاه المنطقة..! - بقلم: د. سنية الحسيني

7 كانون أول 2022   شعبنا صانع الصمود والمجد والحياة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 كانون أول 2022   هل ابتسامة حارس مرمى المغرب ياسين بونو معدية؟ - بقلم: داود كتاب

7 كانون أول 2022   المطلوب: نظام دولي ديمقراطي..! - بقلم: طلال أبوغزالة

7 كانون أول 2022   كيف خططوا لاغتيال الشقاقي وخالد مشعل؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

7 كانون أول 2022   أبشركم بالانفجار الكبير..! - بقلم: عيسى قراقع

7 كانون أول 2022   مؤتمر مكافحة الفساد الرابع..! - بقلم: عمر حلمي الغول


6 كانون أول 2022   "فرحة" تفضح النازية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


5 كانون أول 2022   الانتخابات النصفية: صحوة عنيفة للحزب الجمهوري..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

5 كانون أول 2022   فلسفة القتل راسخة عندهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول



4 كانون أول 2022   العرب هم العرب..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 كانون أول 2022   إضاءات موغلة في الوضوح على الداخل السريّ..! - بقلم: فراس حج محمد

6 كانون أول 2022   الوداع المر..! - بقلم: معاذ أحمد العالم

5 كانون أول 2022   دالندا الحسن ولوحات قصصية..! - بقلم: زياد جيوسي




28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية