18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين أول 2020

مَن هما سفيرا الأدبِ الروسي الفلسطينيان؟

بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

استغرب أحدُ الشباب من إجادة أحد المعلقين الروس الحديثَ باللغة العربية الفصحى في إحدى القنوات الفضائية، قال الشابُ الفلسطيني مًستغربا: "إنه لم يُخطئ في ضبط الجمل، فقد وضع الحركات الصحيحة على أواخر الكلمات، وكأنه معلمٌ كفءٌ لمادة اللغة العربية، أين تعلم لُغتَنا؟"!

أوردتُ لهذا الشاب نموذجينِ من المعلمين الفلسطينيين المبدعين، لعلَّ أبرز رواد هذا الجيل الفلسطيني، الأديب، والمعلم، والقاص ابن مدينة الناصرة، خليل بيدس، المولود عام 1874م، المتوفى عام 1949م، ترجم، خليل بيدس أعمالا أدبية روسية إلى العربية، منها إبداعات، ديستوفسكي، وتولستوي، انتفعتْ بها كل الأجيال في بلاد العرب وليس في فلسطين فقط.

كتب عددٌ من كتابنا الفلسطينيين عن هذه الشخصية منهم، ناصر الدين الأسد، والمترجم، أحمد عمر شاهين، والدكتور يحيى جبر، وآخرون، غير أن هذه السيرة (العسلية) لم توضع في خلايا مناهج التربية والتعليم للأسف، أصدر الأخ، جهاد صالح كتابا عن، خليل بيدس، (الصباغ) أشار في كتابه إلى ريادته في مجالٍ آخر غير الترجمة، في مجال القصة والرواية، أطلق عليه لقبا يستحقه؛ سفير الأدب الروسي في الأدب العربي، أشار إلى نضاله ضد البريطانيين، وضد وعد بلفور، حتى أن البريطانيين حكموا عليه بالإعدام، كان خليل بيدس إعلاميا بارعا أصدر صحيفة، النفائس العصرية، ونشر مقالاته في صحيفتي، الأهرام، والمقطم المصريتين.

أما الشخصية الفلسطينية ذات الأثر البالغ في تعليم اللغة العربية للناطقين باللغة الروسية كانتْ أيضا ابنة الناصرة، الأديبة، والمترجمة، والمناضلة الفلسطينية، كلثوم عودة، وهي أيضا لم تحظَ بالشهرةِ، ولا تعرف الأجيالُ الفلسطينية عنها كثيرا، هذه الفتاة المجتهدة، ولدت في الناصرة 1892، توفيت في موسكو 1965م، هي مؤسسِّة قسم اللغة العربية، في جامعة موسكو، وهي أول امرأة تحصل على لقب برفسور، هذه المبدعة الفلسطينية عملت أيضا محاضرا في جامعة، بطرسبورغ.

سأظل أذكرُ صديقي الراحل، رئيس تحرير صحيفة "الاتحاد" الشاعر الفلسطيني، سالم جبران، كان يفخر بصلة القرابة بينه وبين المبدعة، كلثوم عودة، كان يعتبرها أحد أبرز رموز الإبداع الفلسطيني المهاجر،

لم تنسَ هذه المبدعةُ فلسطين، حتى بعد أن حصلت على جنسية زوجها الروسي، فقد اعترضتْ بصوتٍ عالٍ على اعترافِ روسيا بدولة إسرائيل، عام 1948م، لم تكترث بعواقب هذا الاحتجاج، مما دفع، ستالين إلى أن يُصدر أمرا بنفيها إلى سيبيريا، غير أن تراثها الثقافي وموهبتها دفعتْ أحد أبرز المستشرقين الروس، وهو، أغناطوس كراتشكوفسكي، إلى أن يُقنع ستالين بإلغاء أمر النفي، لأن هذا المستشرق كان يعرف موهبتها وكفاءتها في اللغتين، العربية والروسية، ويعرف إسهامها في النهضة الأدبية، وفي تعليم الروس اللغةَ العربية.

للأسف، ما تزالُ أجيالنا الحديثة تقتاتُ على ما تركه هؤلاء الآباءُ من تراثٍ ثقافي، ولم تَبنِ هذه الأجيالُ قُصورا ثقافيةً جديدة، بخاصة، ونحن نعيش في عصر التواصل الاجتماعي والانفتاح الثقافي، في الألفية الرقمية..!

كُنا نُعلِّمُ لغتَنا للآخرين، فيعشقونها، ويبرعون فيها، كان المعلمون الفلسطينيون في القرن الماضي هم وإخوتهم المعلمون المصريون روادَ التنوير في كل أرجاء الوطن العربي، أسهموا في بناء أروع الأسس الثقافية والأدبية والفنية والإعلامية في أقطار الوطن العربي.

سأظلُّ أذكر قسم اللغة العربية في جامعة القاهرة، في ستينيات القرن الماضي، كنتُ أجلس إلى جوار طلاب وطالباتٍ من إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، كانوا هم الأغلبية في قسم اللغة العربية..!

كان التبادل في تعلُّم اللغات هو الطبق الشعبي في فلسطين، في القرن التاسع عشر والعشرين، ففي مدارس، السيمنار الروسية في مدينة الناصرة ونابلس الفلسطينيتين تَعلّم كثيرون من الروس اللغة العربية، وتعلَّم العربُ أيضا اللغة الروسية، كان وطنُنا زاخرا بالكفاءات والإبداعات في كل مجالات العلوم، هذه المدارس الفلسطينية خرَّجتْ جيلا من المترجمين والمعلمين للعربية والروسية.

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2020   حيل المستوطنين في سرقة الارض..! - بقلم: خالد معالي

5 كانون أول 2020   خيارات "حماس" في غزة (2-2) - بقلم: د.ناجي صادق شراب


5 كانون أول 2020   في اليوم العالمي للتطوع..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 كانون أول 2020   مأساة أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال..! - بقلم: نبيل عودة

4 كانون أول 2020   ما المشترك بين عايدة ومنصور؟ - بقلم: جواد بولس

4 كانون أول 2020   اغتيال زاده ... هل هو مقدمة لمزيد من التوتر؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

4 كانون أول 2020   في مثل هذا اليوم: قتلوه في زنزانته، ثم قالوا انتحر.! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية