14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 أيلول 2020

ما هي جرائم "الانتحال الثقافي"؟

بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ظاهرة جديدة، لم أقرأ عنها كثيرا، تُترجم حرفيا، (الاستحواذ الثقافي) Culture Appropriation، كنتُ أعتقد أن هذا المصطلح يعني مَن يسرقون الأبحاث الجامعية، وحقوق المؤلفين، وأسماء المنتجات، وينتحلون الشخصيات الرفيعة، تابعتُ هذه الظاهرة بسبب قصة جديدة حدثت لشخصية أكاديمية أمريكية، وهي برفسور التاريخ في جامعة، جورج واشنطن، 9-9-2020م، ملخص القصة:
"قدَّمت البرفسور، جيسكا كروغ، استقالتها من الجامعة، شهر سبتمبر 2020م، بعد إجراء التحقيق معها حول ادعائها بأن أصول عائلتها ترجع إلى أصول إفريقية، ثم ادعت أنها من أصول أمريكية ذات بشرة سوداء، ثم ادعت أن جذورها من جزر الكاريبي، ثم من بورتوريكو، بعد التحقيق معها اتضح بأن عائلتها من سلالة بيضاء أمريكية"..!

ثم عثرتُ على حالة أخرى مماثلة، وهي النشيطة الاجتماعية الأمريكية المشهورة، راحيل دوليزال، وهي أيضا من سلالة بيضاء أمريكية، عملت معلمة، وكانت رئيس رابطة النهوض بالملونين، هذه المرأة ذات البشرة الملونة، انتحلت أيضا ثقافة أخرى، ادعتْ عام 2016م بأنها فقيرة، لا تستطيع الانفاق على نفسها، وقدمت طلبا للمساعدة من ولاية نيويورك، فمنحتها الولاية حوالي تسعة آلاف دولار كمساعدة، كانت تأخذ أيضا معونة غذائية مخصصة للفقراء، وعند الاستقصاء تبيَن أنها تملك في حسابها البنكي 84 ألف دولار أمريكي، مما أدى إلى وقف المساعدة والتحقيق معها، جدَّلتْ شعرَها كالإفريقيين، وغيَّرت اسمها ليصبح، نكشي أمارو ديالو، لتحصل على قروض، ادعت أنها تحمل لقب برفسور، عملتْ مُحاضرة في الجامعة، قسم الدراسات الإفريقية، كانت مواظبة على الادعاء بأنها من سلالة العبودية، إلى أن فضحَها، أخوها، عزرا ووالدها، فطُردتْ من كلِّ مناصبها.

كان مصدرُ غرابتي، وأنا أُتابع القصتين، أن المنتحلين لشخصيات وإثنيات أخرى، مَن المفروض أن ينتحلوا الشخصية الأسمى والأرفع ليفخروا بها، وليس الأدنى والأقل، غير أنني أدركتُ بأن الانتحال مَرَضٌ نفسي يُصيب الأفراد قليلي الثقة بالنفس، يحاولون لفت الانتباه إلى أنفسهم لاكتساب الشفقة والتعاطف، وكذلك لجني أرباح العطف والحصول على المكاسب المادية، مع العلم أن دول العالم المتحضرة تعتبر حالات الانتحال الثقافي الفردية جريمةً، تستحق العقوبة..!

عدتُ للبحث عن معنى مصطلح، الاستحواذ، أو الاستيلاء الثقافي، أو بالترجمة التي أرجحها، الانتحال الثقافي، عرَّفها قاموس، إكسفورد: "انتحال العادات والتقاليد، والأفكار من ثقافة إلى ثقافة أخرى، مثل الألبسة، وطريقة الحديث، وبعض التقاليد والعادات، إما للمنفعة، أو لإثارة الشفقة".

غير أن قاموس: كامبردج، كانت له مدلولات أخرى تنطبق على واقعنا الفلسطيني، فقد عرَّف الانتحالَ الثقافيَ: "الاستيلاء على ثقافة، ليست ثقافتَكَ، بدون أن تُظهرَ لهذه الثقافة فَهماً واحتراما"..!

إذن فإن الاحتلال الإسرائيلي يمارس اليوم أبشع أنواع الانتحال الثقافي، فهو لم يستولِ على أرضنا فقط، بل ادعى ملكيتها، وغيَّر معالم تراثها، انتحلَ الأسماء، وغيرها إلى أسماء توراتية، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل شرع في انتحال كل رموز فلسطين التاريخية والتراثية والثقافية، والوطنية، بدءا بالأزياء التراثية، والميزات الوطنية، وانتهاءً بوجبات الطعام..!

لم يتوقف المحتلون عند انتحال رموزنا الفلسطينية، بل مارسوا أبشع الجرائم حينما عمدوا إلى تدمير ما بقي من تراثنا الفلسطيني، هذه النقلة هي من أكبر جرائم الانتحال الثقافي في التاريخ، استأجروا المنقبين الأثريين، ليزرعوا في أرضنا آثارا مُزيَّفة، وهدموا الصروح التاريخية، مثل مقابر الآثار، مقبرة مأمن الله في القدس وغيرها..!

إلى متى سيظل الفلسطينيون صامتين عن أبشع الجرائم، جرائم الانتحال الثقافي؟!

تذكرتُ قول المبدع، جبران خليل جبران: "والعدلُ في الأرضِ، يُبكي الجِنَّ لو ..... سمعوا به ويستضحكُ الأحياءِ لو نظروا...... فالسجنُ والموتُ للجَانينَ إنْ صَغُرُوا.... والمجد، والفخرُ، والعزُّ، والإثراءُ إن كبُرُوا ..... فسارقُ الزَّهرِ مذمومٌ ومُحتَقَرٌ....... وسارقُ النفسِ (يُعلِي قَدْرَهُ) البشرُ..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 تشرين أول 2020   لو كنتُ أستطيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   فاطمة والنهر..! - بقلم: فراس حج محمد

16 تشرين أول 2020   عذرًا يا أبا إبراهيم..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية