3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تموز 2020

في تأمّل تجربة الكتابة.. استعادة غسان كنفاني إبداعيّاً ونقديّاً

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ست وثلاثون سنة هي كل سنوات عمر غسان كنفاني، منها اثنتا عشرة سنة عاشها في فلسطين، وبعدها أخذته الريح إلى لبنان وسوريا، ليستقر في بيروت. في ست وثلاثين سنة، ولد، وتشرّد، ودرس، ودرّس، وسافر، وأحبّ وراسل، ومارس السياسة، واشتغل بالصحافة. نقد، وكتب المقال، والقصة، والرواية، والمسرحية، والبحث والدراسة. ستة وثلاثون عاما كل ما منحته إياه الحياة، إلا أنه ترك الكتب المهمة والمقولات الخالدة، والروايات الملهمة. لم يترك الكثير الكثير، لكنه ترك المؤثر الكبير في هذه الكتب، ربما لم تتجاوز كتبه العشرين كتابا، لكنها شكلت مكتبة ثرية بحد ذاتها للفكر العربي. كتب لن يستطيع دارس للأدب الفلسطيني أو السياسة الفلسطينية تجاوزها أو التغاضي عنها أو إهمال تقديرها.

ست وثلاثون سنة استطاعت أن تجعل من غسان كنفاني علامة إنسانية تتخطّى حادثة الاغتيال إلى ما يتجاوزها ويجعل الفكرة، فكرة الاغتيال، فاشلة، وعديمة الفائدة، فالفكرة لا تموت أبدا، والشخص لم يمت أيضا، فها هو مستعاد حيّ يرزق، نقرأه ونحاوره ونتجادل معه على موائد الفكر والثقافة. فأي اغتيال هذا الذي سيسكت صوتاً كصوت غسان أو يمحي صورة كصورته؟

ست وثلاثون سنة كانت تُغني عن مئات من السنين، فربما عاش أحدنا قرنا ولم يذكره التاريخ أبدا لا من قريب ولا من بعيد. فعُمر غسان الذي لم يكن قصيرا ولن يكون، يعلّمنا أن العمر ليس بالسنوات وعددها، وإنما ماذا فعلت بعمرك هذا الممنوح لك. اغتيل غسان كنفاني شابّا إلا أنّ ذكره ما زال خالدا باقيا شابا، متوهّجا لا يموت. هذا العمر على هذه الشاكلة هو رسالة إنسانية مؤداها أن تعمل وتجدّ من أجل أن تبقى، فحرام أن تذهب فرصة العمر سدى. وصف الكاتب السوري ياسين رفاعية غسان كنفاني في روايته "من يتذكر تاي" أنه كان يسابق الزمن ويعمل كثيرا ولم يكن ينام كثيرا، وكأنه كان يشعر بأن يد الموت ستخطفه، فكان في صراع مع الوقت.

ويشهد على ذلك ما أنتجه فكر غسان ورواياته وحياته التي عاشها من حيوية ونقد واستحضار منذ استشهاده إلى اليوم، ففي الوقت الذي كنت أستعدُّ فيه للكتابة عن غسان كنفاني ومشروعه الإبداعي الروائي القصصي والنقدي أعثر على ثلاثة كتب تحتفي بهذا الإرث، جمعت بعد استشهاده، رحمه الله، وقد تكون غير استقصائية، إلا أنها كتب مهمة في دلالتها الاحتفائية بغسان ومشروعه الفكري، وهذه الكتب هي:
فارس فارس، مجموعة مقالات نقدية ساخرة. نشرت في الأصل أسبوعيا في ملحق جريدة الأنوار اللبنانية ومجلة الصياد، وخصصت له وقفة بعنوان "غسان كنفاني ناقداً".
الشاهد والشهيد، فصول من سيرته الإعلامية والسياسية، ويشتمل على بعض ما اشتمل عليه كتاب "فارس فارس" من مقالات نقدية ساخرة، ولكنه يضيف إليه بعض اليوميات.
معارج الإبداع، صفحات من سيرة غسان كنفاني ومجموعة من القصص والمقالات والحوارات، والمحاولات الشعرية التي لم تنشر سابقا. كانت هذه المحاولات قصيدتين تحدثت عنهما في مقال خاص بعنوان "غسان كنفاني شاعرا"، وجعلته في كتاب "في حضرة الشعراء" المعدّ للنشر، في الباب الأول منه الذي يناقش قضايا الشعر بشكل عام، وتابعت فيه تأمّل بعض القضايا المتصلة بالشعرية العربية استكمالا لما جاء في كتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"؛ إذ لم تؤهّل هاتان القصيدتان غسان ليكون شاعرا، لكنهما يؤشران على البداية الطبيعية لولادة غسان الأديب، أسوة بالعديد من الأدباء الذين بدأوا حياتهم الأدبية بكتابة الشعر، ثم ما لبثوا أن نبتوا نباتا حسنا في تربة السرد.

هذه الكتب الثلاثة المذكورة أعلاه الخاصّة بجمع إرث غسان كنفاني تتقاطع فيما بينها، لكن لا يغني أحدها عما عداه. وحبذا لو تمّ تحريرها لتكون في كتاب واحد، دون تكرار. فهل من دار نشر، صاحبها شجاع يفعل ذلك؟ لتوفر للقارئ والباحث ما هو في الكتب الثلاثة بين دفّتي كتاب واحد، وزيادة البحث في المصادر من صحف ومجلات وإرشيف الشهيد الخاص لدى العائلة والأصدقاء والمعارف عما هو غير منشور إلى الآن؛ وصولا إلى تأسيس "مكتبة غسان كنفاني" لتحتوي كل ما كتب، وكلّ ما كُتب عن غسان كنفاني وإبداعاته. لقد حان الوقت لتأسيس مثل هذه المكتبة، كرد فعل حضاري على كل من اتخذ الدم والعنف لغة في إقصاء الفلسطيني ومحو وجوده وذاكرته.

تجدر الإشارة إلى أن عالم غسان كنفاني الإبداعي ما زال مشعّاً، مستلهما، ولن يكفّ الكتاب عن الكتابة عنه نقدا ومراجعات، فعدا يوسف اليوسف وكتابه "رعشة المأساة"، وهو مقالة موسعة لا تتجاوز ستاً وسبعين صفحة، ورضوى عاشور وكتاب "الطريق إلى الخيمة الأخرى"، وفاروق وادي وعلاماته الثلاث في الرواية الفلسطينية، وفيصل دراج وحديثه عن "ذاكرة المغلوبين- الهزيمة والصهيونية في الخطاب الثقافي الفلسطيني". أيضاً ثمة كتابات إبداعية استلهمته في الرواية والشعر والدراسات الجامعية، وقد تناول الدارسون كل تلك الجوانب في تتبعهم لغسان كنفاني وأثره في الكتّاب العرب والفلسطينيين على وجه التحديد، والأثر الذي تركه غسان في مدونة السرد الفلسطينية.

لم يكن الاستشهاد أو الاغتيال ما رفع غسان إلى هذه المرتبة من الحضور في السياق الثقافي والفكري بل ما قدّمه من إبداع، هو ما جعله مؤهلا لريادة حقول متعددة في صلب الثقافة الفلسطينية والعربية والإنسانية، فقد اجتمعت في شخصه كل مقومات الإبداع من الكتابة إلى الرسم، ومن السياسة إلى الصحافة، ومن التأليف إلى الترجمة، فغسان يعدّ من أوائل من تنبّهوا إلى ضرورة الترجمة من العبرية وإليها. جاعلا من كل ذلك وسيلة لخدمة قضية مركزية في حياته، فكل ما كان يفعله غسان فعله من أجل فلسطين، وليس لأهداف ذاتية ونخبوية خاصة، وفي هذا السياق، ولمن يعرف دقائق توظيف غسان كل شيء في حياته من أجل القضية السياسية، تبدو رسائله إلى غادة السمان غير مبررة، أو لم يستوعبها الوسط الثقافي آنذاك، علما أن غسان كتبها وهو يمارس حقه كإنسان في أن يحبّ ويعبر عن هذا الحب.

في هذا العام (2020)، عام الحجر الصحي، والإغلاقات المتكررة، انتبهت إلى غسان كنفاني أكثر من ذي قبل، على الرغم من أنني كتبتُ في روايته "صيادون في شارع ضيق" دراسة مطولة ونشرتها في كتابي "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، وها أنا أعود إليه لأكتب قي إبداعاته أكثر؛ أربع مقالات إضافية غير مقالة "غسان كنفاني شاعراً"، تناولت فيها روايته "رجال في الشمس" بمقالين، هذه الرواية التي لا ينتهي الحديث عنها مهما كُتب حولها، فكل مشهد فيها بحاجة إلى دراسة ومن عدة وجوه، وكتاب "أطفال غسان كنفاني والقنديل الصغير"، فتحدثت عن أطفال غسان وقصته الوحيدة التي كتبها للطفلة لميس ابنة اخته، وأهداها إياها في عيد ميلادها، وهي قصة "القنديل الصغير" التي طبعت عدة طبعات. كما تحدثت عن مقالات كتاب "فارس فارس" كما أسلفت الإشارة آنفا.

هذه المقالات أستعيد فيها مشروع كنفاني من زوايا متعددة لها علاقة بالسرد العربي بعامة والفلسطيني بشكل خاص. وها هو بعد ما يقارب من نصف قرن على استشهاده ما زال داخلا في صلب النقاس السياسي والثقافي والإبداعي الفلسطيني، حاضرا رغم الغياب، متنوعا في تجليات هذا الحضور، متعاليا على كل ما هو جانبي وتافه وغير حقيقي أو غير عمليّ، وسيظلّ غسانُ حيا ما دامت السموات والأرض، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية