26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 شباط 2020

"تحت سطح البحر"..!

بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

العنوان لرواية للأديب مروان سمرات، صدرت حديثا، للأسف المؤلف لم يحدد تاريخ صدورها، ولا مكان طباعتها، ولا دار النشر، وهو ما يشير إلى ان سمرات، هو المخرج والمنتج وصاحب دار النشر. ولكن فهمت من الصديق حسين العابد، الذي اهداني إياها، انها صدرت حديثا، لأنه على علاقة صداقة مع المؤلف. والرواية تقع في 280 صفحة من القطع المتوسط.

أهمية الراوية تكمن في انها تحاكي التاريخ القديم والمعاصر، من خلال توقف الروائي أمام نكبة عائلة فلسطينية تشردت في عام النكبة (1948) من القيسارية العميقة الصلة بالحضارة الكنعانية إلى مخيم بلاطة في نابلس، ومن ثم إلى اريحا، حيث حطت رحال بطلة القصة سلمى الحداد وإبنها سالم هناك. ولكن قبل الطرد من البيت والبلدة الأصلية يجول الأديب مروان في التصوير الوحشي واللا آدمي للعصابات الصهيونية، التي بقرت بطون النساء، وقتلت والدها، وهو يقاوم الغزاة الصهاينة من "الهاجاناة"، ووالدتها، التي حزت رقبتها بالسكين وإبنهما الطفل (اخيها حسن)، وكيف إنقلب الحال رأسا على عقب بعد العيش الرغيد، والآمن حيث كان الأطفال يلهون ويلعبون، وكانت سلمى ابنة السبع سنوات، التي الصدفة المحضة ابقتها على قيد الحياة، خرجت مع جيرانهم تهيم على وجهها. استحضرت كل تلك الذكريات الجميلة، وهي تعاني اشد لحظات الأسى والحزن وضيق اليد، والجوع والفاقة. وقدر لسلمى ان تتزوج من ابن بلدها ياسر، حيث تربت عند اهله بعد موت عائلتها كلها، والذي ايضا قضى نحبه، وهو يتصارع مع بنيامين، صاحب ورشة البناء في تل ابيب، ثم أطلق عليه رصاصتين، ورآه صديقه جواد، وهو ينزف دما من فمه.

لكن ياسر بقي حاضرا في حياة سلمى من خلال حملها، وكان ينتظر ميلاد سالم، الذي ولد دون وجود اية ملابس له، ولولا الصدفة المحضة عندما رأتها بريزة من شباك بيتها، ودعتها لما تم تغطية جسده البض. سلمى كانت تردد دوما لإبنها، "انت سالم، ورح تظل سالم يما". وبعد هزيمة حزيران 1967، قررت سلمى الذهاب إلى الأردن فسارت وهي تحمل طفلها على الأقدام، ولا تملك شيئا سوى الإرادة، المهم وصلت اريحا، ولكنها لم تتمكن من مواصلة الرحيل إلى الأردن، وإستقر بها المقام في اريحا، وعملت في المستعمرات الإسرائيلية حتى تربي سالم، وبعد ان كبر، واشتد عوده، وانهى المرحلة الثانوية، كان المرض انهك جسدها، مما اودى بحياتها لاحقا. غير ان سالم واصل مسيرته في العلم ودرس مادة التاريخ في الجامعة، حتى عشقها، وتعلم العديد من اللغات الأرامية والعبرية بالإضافة للإنكليزية ليتمكن من معرفة خبايا التاريخ من جذوره الأصلية.

كانت أريحا، مدينة القمر، مهد الحضارة الفلسطينية قبل عشرة الآف سنة، وتختزن تربتها ومغرها، وجبالها كنوز من المعارف والوثائق (الرقائق) التاريخية، التي تركها العبرانيون الأوائل، الذين هوبوا من شمعون، مزور التوراة والأسفار، ورفضوا ان يستسلموا لمشيئته في معاداة الكنعانيين، لإنهم إستقبلوهم عندما طردوا من مصر، وحين هاموا على وجوههم في الصحراء عشرات السنوات. لذا هربوا من وحشية شمعون إلى أريحا، وأقاموا بفضل رعاية وحماية ملكها آنذاك في المغر، وأغلقوا على انفسهم حتى لا يتمكن منهم ذلك القاتل والمزور للحقائق والتاريخ وللتوراة ذاتها.

سلط المؤلف الضوء على تجربة سالم في ميدان البحث الخاص لكشف زيف الرواية الصهيونية، وتمكن بفضل مثابرته من إكتشاف تلك الرقائق الهامة، التي لعبت دورا هاما في صياغتها إستر العبرانية. ثم يجول في تجربة سالم الكفاحية ضد الإستعمار الإسرائيلي، الذي تم إعتقاله في البداية ستة اشهر، ثم لاحقا طورد في اعقاب قتل صديقه الوحيد زياد، عندما هجم على الحاكم العسكري وهشم رأسه، وبقي مطاردا في جبل قرنطل، وعندما حاصروه، إحتمى بالدير، وسانده الأب القائم عليه، مع الأخوات الراهبات، وعالجوه، وتكافلوا معه.

ويتوقف الأديب مروان عند الصدفة المحضة، التي جمعته مع حبيبته الإيطالية، التي جاءت لإغناء دراسة الماجستير في التاريخ والحصول على الوثائق، التي تدعم اسهاماتها العلمية. وببراعة المؤلف جمع بين إسمي سالم وحبيبته أورا، وهو إسم العاصمة الفلسطينية أورشليم، الإسم الكعناني الأصلي، وكيف اطلعها على بعض الوثائق (الرقائق)، التي وجدها، ثم إستعان بإحدى الوافدات الأجنبيات للعمل التطوعي في الدير، ليرسل باقي الوثائق لحبيبته أورا، كي تحتفظ بالوثائق ولتكشف زيف الرواية الصهيونية، وتؤكد أن هذة الأرض الفلسطينية العربية، ارض الشعب الفلسطيني، وليست أرضا لغيره. ومازال الروائي يتابع روايته في قسم آخر لم يصدر بعد.

الرواية من كل الزوايا هامة ومتميزة من حيث الحبكة الروائية، التي جال فيها ما بين الحاضر والماضي القريب والبعيد، ومن خلال الصور الحية، التي تفيض بالحياة عن نكبة الشعب العربي الفلسطيني التاريخية، ولكنه يعمق التجذر في الأرض والوطن الفلسطيني منذ بدأ الإنسان يتلمس الطريق إلى الحياة والحضارة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 نيسان 2020   أين تذهب بنا كورونا؟ - بقلم: د. عبد الستار قاسم


6 نيسان 2020   أضاليل الحكومات في جائحة الـ"كورونا"..! - بقلم: محمد أبو مهادي

6 نيسان 2020   "فايروس القرن".. ومناعة الجسد الفلسطيني..! - بقلم: جهاد سليمان


6 نيسان 2020   عبور الأزمات وتحقيق الغايات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

6 نيسان 2020   لتسقط مؤامرة "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر


6 نيسان 2020   دايان يعترف..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 نيسان 2020   الأقفاص البشرية.. ما بعد "كورونا"..! - بقلم: حسن العاصي


5 نيسان 2020   السؤال: ماذا بعد؟! - بقلم: فراس ياغي

5 نيسان 2020   "كورونا" يرسم ملامح نظام دولي جديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 نيسان 2020   هل يعيد "كورونا" تشكيل العالم؟ - بقلم: إياد خالد الشوربجي







29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



5 نيسان 2020   عن الشعر و"كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 نيسان 2020   "سلالة فرعون" لأحمد رفيق عوض..! - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية