20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 كانون ثاني 2020

عميد كليات البُخلاء..!

بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قال أحد الشعراء، الظرفاء (البخلاء)، أحمد بن أمين بن محمد سعيد، المتوفى في مكة، عام 1905 لصديقٍ له يعتزمُ استضافته على وجبة من الحلوى اللذيذة، أي الكيكة، باسمها العربي القديم؛ (العصيدة): بعد أن اقتسم مكونات الوجبة مع صديقه:

إنْ شئتَ مني (عصيدا) مالَهُ مثَلُ.... لها شروطٌ بها قد يَحسُنُ العملُ.
منكَ الدقيقُ، ومني النارُ أُضرمها..... والماءُ مني، ومنكَ السَّمْنُ والعسلُ.
الغرفُ منكَ، ومني الأكلُ أمضُغُهُ..... والشكرُ مني، إذا واصلتَ يا رجلُ.

من طرائف البخلاء الظرفاء: أنَّ جماعةً  من أصدقاء بخيلٍ علموا بأنه مريضٌ بمرض الحُمَّى، فأرادوا أن يزوروه، فاقترحَ أحدُهم اقتراحا ظريفا، قال لهم: إذا رغبتم في إشفاء صديقِكم من الحُمى، أكثروا من الأكلِ في بيته، لأنه سيعرقُ، لشدة بُخله ثم، يشفيه العرقُ من الحُمى..!

من طرائف أشعار البُخلاء، أن شاعرا قال عن قومٍ اشتُهروا بالبخل:

تراهم خِشيةَ الضيفان خُرسا..... يُقيمون الصلاة، بلا أذانِ.

ما أروع الشعرَ حين يتحول من مفرداتٍ جامدة، وعباراتٍ تقليدية محفوظة إلى صورةٍ شائقة، إلى لقطةٍ سينمائية، تبعث على الابتسام والغرابة، كما قال هذا الشاعرُ في بخيلٍ، ضنَّ على الضيوف بالطعام وأخَّره، قال الشاعرُ الضيفُ، في وصف حالة الضيوف الجوعى:

يا قائما في داره قاعدا ... من غير معنى  ولا فائدة
قد مات أضيافك من جوعهم ... فاقرأ عليهم سورة المائدة

هذا البُخلُ حرض إبداع شاعرٍ عربيٍ آخرَ،  فرسم هذا الشاعرُ صورة طريفة فريدة، لهذا البخيل، في لوحة فنية، ليست بالريشة والألوان، بل بالحروف، صوَّرَهُ وهو يعبر البحر، في عزِه برد الشتاء، يحمل في قبضة يده حفنةً من الخردل، وهو، بذورٌ صغيرة جدا كانت تستعمل غذاءً ودواءً،، هي أصغر من السمسم، قال:

لو عبر البحرَ بأمواجِه ... في ليلةٍ مظلـــمةٍ باردة.
وكفُّهُ مملوءةٌ خردلا ... ما سَقطتْ من كفِّهِ واحدة..!

أما قصةُ عميد كُلية البخل عند العرب، فهي من الإبداعات العربية النادرة، لأن هذا البخيل، كان يُعلم أبناءه الثلاثة فنَّ البُخل والشح، يُخضعهم لدورة تدريبة عملية، وفق هذه القصة الطريفة:
أمر بخيلٌ أولاده بشراءِ لحم، فاشترَوه، فأنضجَهُ، وأكلَه كلَّه، لم يُبقِ لهم سوى عظْمَةٍ في يده، وعيونُ أطفالِه ترمُقُهُ بحسرة الجوع، قال لهم الأبُ البخيل: لن أعطيكم هذه العظمة، حتى تصفوا كيف تأكلونها! قال المتدرب الأولُ، وهو الابن الأكبر: أمصمِصُها، حتى لا أترك فيها أثرا للنمل! قال الأب: هي ليست لك، قال الابن الأوسط: ألوكُها، وألحسها، حتى لا يعرف مَن رآها، أهي تعودُ لعامٍ، أم عامين، قال الأبُ: هي أيضا ليست لك..!
قال الأصغر: ألحسُها، ثم أمصُّها، ثم أدقُّها، ثم أسفُّها سفَّا..!
قال الأب، للابن الأصغر الناجح بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في  فنَّ البخل، مع نوط الشرف: هي لك..!

في تراثنا العربي الشعري والنثري دُررٌ، تستحقُّ أن تُستعادَ ، لما فيها من مرحٍ وجمالٍ، وفصاحة، وطرافة، وأن يُعادَ سبكُها من جديد لتصبح كالعملة المُتداولة، ليس فقط لأجل عُيون المحافظة على لُغتنا العربية، ولكن لتعزيز  مخزونات أبنائنا الثقافية، وإثارة شغفهم بتراث أجدادهم، لكي يتحول هذا التراث من عبءٍ دراسي ثقيل، صعبٍ، مكروهٍ،  إلى وجباتٍ تحتوي على بروتينات القوة، وأملاح الصحة، وفيتامينات المناعة ضد حالة الاغتراب، التي يُعاني منها كثيرٌ من أبنائنا، هم يحاولون التخلص من تراثهم، ليعيشوا على هامش العالم، أعدادا، وأرقاما، وعبئا ثقيلا على أسرهم وأوطانهم..!

قررتُ أن أكتبَ هذه اللقطات من التراث ردا على شابٍ قال لي: أدبُنا العربيُ صعبٌ، مُستغلق، ليس فيه سوى المدحٍ، والتجهُّم، و الفذلكة الشاقة، غير المفهومة..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 شباط 2020   أن تقول لا في الزمن الامريكي..! - بقلم: بكر أبوبكر

22 شباط 2020   اسراطينيات..! - بقلم: جواد بولس

22 شباط 2020   صدى الضم في الانتخابات..! - بقلم: محمد السهلي

22 شباط 2020   الفلسطينيون العامل المقرر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 شباط 2020   الشيكات المرتجعة تهدد الإقتصاد الغزي..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور



20 شباط 2020   هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 شباط 2020   لا مكان للأحزاب الصهيونية بيننا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 شباط 2020   لا تُشوِّهوا النضال الفلسطينيَ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية