21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 شباط 2019

ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة

بقلم: راضي د. شحادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نضال بدارنة ممثل موهوب جدا ولديه القدرة على إسعاد الناس وحثّهم على التفكير وتفطينهم بالحاجة الماسّة للنظر الى واقعنا بطريقة واعية ومنفتحة، من خلال مواجهاته الإبداعية والفكرية الغنية مع جمهوره. لأول مرة في تاريخ التمثيل الفلسطيني نحظى بممثل يستطيع أن يجذب بين سبعمائة او الف مشاهد في عروضه التي يُقبل عليها الناس بكثرة، ويتكبَّدون مجهودا لا بأس به في الخروج من بيوتهم من  أجل حضوره منفردًا على المنصة. 

هو لوحده على المنصة مع مايكروفون و"جاريكان" ماء، وهم يضحكون ملء أشداقهم، فلا يشعرون بالملل لمدة ساعة ونيّف من الضحك الحقيقي غير المصطنع. عرضه ممزوج بمشاهد تحكي قصصنا وتنتقدنا بشكل لاذع وساخر، ولكنها ليست مستوردة من واقع بعيد عنا، وهذا ما يجعلنا نتعلق به، لأنّه يمتلك القدرة على التعبير عن همومنا بطريقة تقدّمية، تحررية، ساخرة، إبداعية، جذّابة، مُسلّية، تجعلنا نشعر ببعض السعادة التي نفتقر إليها بعيدًا عن همومنا التي تجعلنا منقبضين ومضغوطين.

نضال بدارنة لديه القدرة على الإمساك بتلابيب جمهوره، بإيقاعه الكوميدي السريع وغير الكسول، وبشخصيته الجذابة والمحبَّبَة التي قلّ ما يتمتع بها سائر اللاجئين الى فن "السْتانْدْ أَبّ" كوميديا، وأكاد أجزم أنّه أحد المميّزين جدا بهذا الفن على ساحتنا الفلسطينية.

لديه القدرة على جعل جمهوره يُقبل عليه بتشوّق، مع كامل استعدادهم لدفع تذكرة ليست رخيصة نسبيًا مقابل عرض ممثل وحيد، "ستاند أَبّي"، يَظهر لوحده على المنصة بدون شركاء وبدون المعدات التي يتطلبها العرض المسرحي. هو وحده وببساطة، وكما أطلق نضال على هذا العرض اسم: "عرض ع الواقف"، وهي تسمية رائعة بديلة للتسمية الأعجمية وتليق باللغة العربية الشعبية.

عندما يخرج المشاهد الى مكان العرض الفنّي، مهما كان نوعه، فهو يفعل ذلك بكامل إرادته ورضائه، لا بل هو يدفع مصاريف سفره، وثمن تذكرته، ويصرف من وقته وبكامل اختياره وحريته، وبدون أن يجبره أحد على ذلك، وإذا لم يعجبه عرض ما فإما يقاطعه او يختار غيره. لا حاجة بأن يتحول المشاهد الى حسيب رقيب ومكفّر وحاكم بقطع الرؤوس، فالأَوْلى به أن يُنصّب نفسه متخصصًا في مجال النقد الفني لكي يحضر العرض بهدف التقييم والنقد والكتابة، فهذه مهنة مثل باقي المهن، بفارق أنها تتطلب ثقافة سامية، وعندها يكون قادرًا على انتقاء مصطلحاته العلمية التقييمية، وليس السُّوقية.

الجميل في عروض نضال "ع الواقف"، أنّ سخريته من واقعنا نابعة عن حب لشعبه وليست نابعة عن دافع للانتقام والكراهية والنفور والإحباط، فهو فنان تقدُّمي وطنيّ محبّ لشعبه، وبخاصّة للمظلومين منهم، كما هي قضيتهم الفلسطينية الحقّانية والمظلومة، ينتقي مواضيعه النقدية بشجاعة محبَّبة وواعية. هو الفنان الملتزم المثقف الذي يعلم أنّه يفعل هذا النوع من السخرية المضحكة بينما هو محاط بكل أنواع الرقابات التحريميّة الدينية والاجتماعية والسياسية والجنسية. إنّه يلعب لعبته الإبداعية وهو على يقين بأنّه يسير في حقل مزروع بكل هذه الألغام التحريمية. رصيده ومصدرُ أمانِه هو جمهوره الذي يعطيه رد فعل مليء بالسَّعادة والضحك المتواصل والرضى عربونًا لأسلوب أدائه وطريقة تقديمه "ع الواقف".

نضال بدارنة ظاهرة إبداعيّة غريبة جدا، وتستفزني للنقد والكتابة عنه عندما أجد فيه فنانًا بهذه الكمية من التوقّد والإبداع والوعي الثقافي والوطني، ويستطيع أن يجذب آلاف المشاهدين الى عروضه منفردا و"عَ الوَاقِفْ".

* مسرحي وكاتب فلسطيني من الجليل. - asseera.theatre@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



21 اّذار 2019   بين حانا ومانا.. فقدنا خيارنا..! - بقلم: زياد شليوط

21 اّذار 2019   الاسرى وامهاتهم في عيد الام..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

21 اّذار 2019   هي الانتفاضة الثالثة..! - بقلم: معتصم حمادة

21 اّذار 2019   القدس والجولان أراضٍ عربية محتلة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 اّذار 2019   علموهم فنون حوار الآخرين..! - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّذار 2019   القمع ما بين العلماني والشرعي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 اّذار 2019   غزّة.. الأشباح وراء الباب..! - بقلم: د. المتوكل طه

20 اّذار 2019   "هايد بارك" وأرض السرايا..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


20 اّذار 2019   يوميات مواطن عادي (83): عمر .. وليس "رامبو"..! - بقلم: نبيل دويكات

20 اّذار 2019   الحراك وسيناريوهات "حماس"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 اّذار 2019   بيان "حماس" ليس ذو صلة..! - بقلم: بكر أبوبكر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية