3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 كانون ثاني 2019

"من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث

بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في أحد تدريبات أغنية “من غير ليه”، استطرد ملحنها، محمد عبد الوهاب (1902 – 1991)، يتحدث عن الملحن النمساوي، فرانز شوبرت (1797 – 1828)، وتحديدا عن مقطوعته الموسيقية (السيرنادة Serenade). وربما هناك روح مشتركة بين هذه المقطوعة و”من غير ليه”.

في الواقع أن “من غير ليه”، قصة قد تخفي بين ثناياها الكثير من المعاني والدلالات، التي تتعدى أغنية.

زرت قبل سنوات، منزل شوبرت في العاصمة النمساوية، بيته بعيد عن مركز المدينة المشهورة بالمقاهي التاريخية، والشوكلاتا، والمتاحف، ومسارح الأوبرا. وبعد تيه في شوارع عادية، حديثة، تصل البيت الصغير البسيط؛ المكون من طبقتين فيهما مجموعة غرف، تتوسطه ساحة محاطة بحديقة، تطل عليها جميع غرف المنزل. تحول ليكون متحفا متواضعا.

توفي الموسيقي الشهير، صغيرا، مريضا، عن عمر 31 عاما، وبحسب ما تجده في المتحف، كان لا يفعل شيئا سوى الموسيقا، وتدريسها. كان يؤمن أن الله خلقه “ليكتب الموسيقا”.

ربما لا توجد شخصية فنية عربية اندمجت في الموسيقا، والفن، كقضية حياة، مثل عبدالحليم حافظ (1929 – 1977)، وقد مات صغيرا؛ 48 عاما.

ترك شوبرت خلفه ما يعرف باسم السمفونية غير الكاملة، وهي عمل بديع يسمى أيضا السمفونية الثامنة. ومن الأغاني التي كان يعدها عبدالحليم، قبل موته، “من غير ليه”، فبقيت عملا غير كامل.

كانت “من غير ليه”، مشروعا، ربما سيشكل انعطافة في الموسيقا العربية، لو أتمه عبدالحليم بطريقته. صحيح أن عبدالوهاب وهاني شاكر، قاما بعد سنوات بأدائها، وبطريقة جميلة، ولكن لا يبدو أنهما قدما كل ما كان مقررا لهذا “المشروع”، كأنهما قدماه غير مكتمل.

كان مشروع “من غير ليه”، سيعطي الموسيقا العربية بعدا جديدا. فهي ليست أغنية طربية، تقليدية، على غرار روائع بليغ حمدي، التي تجمع الشاعرية والرقص معا. فأغاني أم كلثوم وعبدالحليم وغيرهما كانت تخاطب الروح والجسد معا، وتدخل الإنسان داخل الأغنية. أما “من غير ليه”، فكانت ستدخل الموسيقا العربية، مرحلة الكلاسيكيات، على غرار ما فعل شوبارت وبيتهوفن، وبعض أعمال عمر خيرت، حيث هي بمثابة الموسيقا التصويرية والمصاحبة للإنسان. بمعنى أنها تقدم شيئا للإنسان يساعده على التفكير بعمق، بتأن، وفلسفة. بمعنى أن الإنسان يفكر متوازيا مع الموسيقا، يكتب قصته لنفسه، يفكر بهدوء واستقلالية؛ والموسيقا تتوازى مع الشعر.

كانت سمفونية بيتهوفن التاسعة، عام 1824، آخر سيمفونية مكتملة له، وأول عمل موسيقي كلاسيكي رئيسي يدخل إليه الغناء، فكانت بداية انتقال من الموسيقا للغناء في أوروبا. أما عربيا فالمسيرة معاكسة، حيث دخل الغناء قبل الموسيقا. لو استمر نهج “من غير ليه”، لكانت ربما جزءا من المزيد من الهدوء والعمق في الروح والفكر.

ربما من السذاجة اعتبار أن أغنية أو موسيقى لها هذا الفعل، لكن المقصود أن الأغنيات، انعكاس للثقافة والسياسة.

حملت السبعينيات، والثمانينيات، تحديات للفن، والغناء، والموسيقا، والثقافة في العالم العربي. أول التحديات، رأسمالي تجاري، فمع الخصخصة، واقتصاد السوق، في عهد الرئيس المصري محمد أنور السادات، طغت الاعتبارات والسمات التجارية على الفن، فأصبح المطلوب أفلاما وأغاني وموسيقا غير مكلفة، فلا يقدم فيها التأني والمدخلات المطلوبة، من آلات وموسيقا، وجهد، وحينها ظهر ما يعرف باسم “أفلام المقاولات”. وكان ذلك جزءا من صعود الليبرالية الجديدة المتوحشة، عالميا، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ريغان، ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر؛ أصبح كل شيء للبيع والتجارة، حتى أمن وغذاء وبنادق وحليب الناس.

والتحدي الثاني، كان الانهيار السياسي، وخفوت الحس الثوري، بما فيه من رومانسية، وذلك لأسباب منها انحسار المقاومة الفلسطينية وانشغالها في الحرب الأهلية في لبنان، ودخول مصر اتفاقيات سلام منفردة مع الإسرائيليين، تلتها مجازر صبرا وشاتيلا، كما وصلت الاشتراكية السوفياتية مرحلة الإفلاس.

والعامل الثالث، صعود فكر أصولي، فانشغل العرب بحرب العراق وإيران، وصعود الطائفية، السنية الشيعية، وظهر مجاهدون مسلمون، متحالفون مع المخابرات الأميركية والعربية، لمواجهة السوفييت في أفغانستان، وغيرها. وذلك في سياق نشر فكر اعتبر الموسيقا، والرسم، محرمات وذنبا وخطيئة (تغير هذا الان نسبيا حتى لدى الإسلاميين).

للنهضة أو التراجع معالم شاملة في أوجه الحياة. والفن والأدب، انعكاس وسبب، للتقدم أو التراجع. موسيقا “من غير ليه”، وغناؤها، ربما كانا سيكونان في سياق تغير إيجابي لم يتم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر


11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد

11 اّب 2020   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الأخضر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية