13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller




16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 أيلول 2018

لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟!

بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في دول العالم الخاسر أي تلك الدول التي لا تعطي المعنى اللازم لفكرة المواطنة باعتبارها الاولوية على الموقع وعلى المنصب يصبح التقرب من رأس النظام، أي نظام، مهمة شاقة لا يستطيع الوصول لها الا من اتقنوا السباحة..!
- السباحة، أي سباحة تقصد؟
- ليس السباحة في البحار أو الانهار أو حتى البرك، بل أقصد السباحة في البواليع والمياه الآسنة. وذاك بالحقيقة قدرة متميزة لا يستطيع الكثيرون اتقانها حتى لو أخذوا الف دورة في السباحة أو الغطس في المياه العادمة.
- ولماذا هذا التشاؤم، والى هذا الحد؟
- الم ترَ حجم الارتباط القائم من عصابة السلطان أولئك الذين يجعلون من انفسهم حُجّابا اومنخلا اومصفاة لما يدخل او يخرج من عند الرئيس او الزعيم؟ 
- لا، لم أرى..!
- إذن أنت مع احترامي إما أعمى أو تتعامى، أو أنك لا تلقي بالا لشيء أو تنخدع بالمظاهر.
- دعني وشأني، فما لي أنا والسلطان.
- لا تكن من جماعة "الحائط الحائط، ويارب سترك" فأنت مواطن وأنت موظف او عامل وأنت رب أسرة وأنت طالب، ما يعني انك أنت وعمر ابن الخطاب لكما نفس الحقوق، وهو يفرق عنك بمسؤوليته في تطبيق الحقوق وتحقيقه للعدالة.
- واين نحن من عصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟!
- لم أقصد ذلك، أي العودة الزمنية، وانما القصد هي الفكرة فكرة المساواة في الانسانية اولا، وفكرة المساواة في المواطنة ثانيا، وعليه تصبح الوظائف أو المناصب أعباء ومسؤوليات لخدمة الفكرة الاولى
- وما هي الفكرة الاولى؟
- الفكرة الاولى هي الانسان، وهي المواطن، وخدمة هذا الانسان وهذا المواطن فهي الاولى والتالي عليها أن ينصب هذا او ذاك في أي موقع اكان مديرا لدائرة او رئيسا لجهاز امني اوملكا متوجا على البلاد..
- أراك تغوص في العميق وتسبح في الظلمات؟
- لست إلا مواطن، من حقي أن أطالب بحقي، وأفك الطوق المحيط بالحاكم اطال الله عمره.
- ها أنت تمتدحه..!
- أنا لم أعد ادري من هو المخطئ؟ أهو ذات الحاكم ام ابتعادنا عنه؟ ام ضعف او فشل المؤسسات، ام أن السبب الرئيس هو العصابة من التنابل الذين يحيطون به؟
- أنت تعترف أننا قد نكون السبب..!
- نعم.
- وكيف ذلك؟
- نحن إن قصرنا بالنقد وان خفنا او تراجعنا او استكنا، او انزوينا نكون مقصرين..
- وهل تريدنا ان نسب ونشتم ونخون ونكفّر؟
- وهل هذا هو معنى النقد؟ بالطبع لا.
- وكيف أنقد، ولا أدخل السجن؟ في دول العالم الخاسر كما أسميتها.
- أقول من البداية أنه في دول العالم الناجح تنقد كما تشاء، وبالاسلوب الذي ترتئيه، ولكن بالحفاظ على الآداب العامة وحقوق الاخرين. أما في دول العالم الخاسر فالامر صعب نعم، ولكن علينا ألا نستسلم، فانا لم أعد أدري كيف؟ ولم أعد ادري كما قلت لك من المخطئ..!
- يعني أراك تنزه الحاكم.
- لست مع هذا المنهج أبدا، وانما أرى منه أحيانا الكثير من الايجابيات والمواقف العظيمة الى الدرجة التي ادعوا الله له بطول البقاء. 
- ولكن له من المواقف ما يمكن أن يمثل مصائب..
- نعم صحيح، وهذا رأي منتشر، وهنا معضلة الفهم، فكيف يحصل هذا وذاك..!
- يعني أنت محتار وتريد فقط أن تحيّرنا معك؟
- لا أقصد ذلك، وانما كل ما أردت قوله هو أن في العالم الخاسر قد لا تستطيع أن توصل صوتك الا ان اقتربت من الحاكم.
- هذا على فرضية أنه حاكم عادل أو بالحد الأدني حاكم وطني، مهتم ببلده وشعبه لا الانتفاخ على حسابه، أليس كذلك؟
- تقريبا، ففي العالم الخاسر لا يعني أن البلاد مهدورة الدم او ان البلد في حريق لا يمكن اطفاءه، ولكن هو عالم خاسر لان طرائق الوصول للقرار محفوفة بالاشواك، فالتشريع إما معطل أو نائم، والقضاء يترنح، والتنفيذ يتعامل مع المنخل اوالعصابة أو المصفاة حول الرئيس.
- هذا بافتراضك أن الرئيس غير مخطئ.
- نعم فالخطأ والصواب نسبي، ونخطيء في موقف ونصيب في آخر، وفي حالتنا هنا فإنني كما أسلفت أرى من أفعاله وأقواله الكثير الجليل، والقليل المرير، فلم ذلك؟
- لم ذلك؟
- كثيرا ما أتساءل مع نفسي، وكما أفعل معك الآن: أيكون لسبب فيه، ام بالمحيطين، ام بالنظام، أم بنا وهو ما أكرره كثيرا.
- أنا اعتقد أن السبب فيه هو، فهو من يهمش الأقربين ويقدم الأباعد.
- لا اعتقد، فهو بايجابياته الظاهرة يطغى كثيرا على ما يحمل من سلبيات، فإن استخدمنا الميزان ترجح لديه الايجابيات. 
- إذن لماذا تريد أن تنتقده، وتقول أن عالمه عالم خاسر؟
- نحن نسعى للقدر الواسع من تحقيق العدل وازالة المظالم وتحقيق حقوق المواطن، وبناء الوطن، وانا لا ارى ذاتي عبارة عن شماعة لذوي المناصب "الرفيعة" يركب كل منهم على ظهري وظهر الوطن فيهدر المال العام، تحت اسم الاستثمار او الاستحمار، ويسرق هو والسياسي العفن من رقبتي ورقبة أولادي بادعاء القيادة أو الحكمة أو العصمة.
- عدنا لأفكارك الفلسفية الصعبة؟
- ليس ذلك، ودعني اختصر عليك الامر، فمن بين عوامل عدة واحتمالات كثيرة، أعتقد ان المشكلة الرئيسة هي بالمنخل.
- المنخل..!
- نعم المنخل، فهو المصفاة التي تحيط بأي حاكم أو سلطان أو رئيس دائرة، سواء في الدول الرابحة اوالخاسرة، حيث أنك تجد من المناخل أنواعا عديدة، ولكنها في الدول الخاسرة اكثر تمكّنا، لانها تضيق كثيرا من فتحات المنخل، فلا يصل المنخول للزعيم إلا أقل القليل وهو فقط مايريده النخالون.
- أوف، إلى هذا الحد؟!
-ن عم واكثر، ولعلمك فإن النخالين لهم من الاساليب ما يعجز عنها الشياطين.
- دعنا نستمع لهذه المُلحَة، وأنا لك كلي آذان صاغية.
- اذن اسمع ولا تقاطع. النخالون من الحاشية أو ممن أسموا في عصور سابقة تنابلة السلطان، أو المهرجين  لهم من الوسائل ما ساعدد لك منه فقط خمس أو ست.
- تفضل. 
- ألم أقل لك فقط استمع، إن الاقتراب من "ذات" أو شخص الحاكم المستبد بذاته، أو بمن حوله مغامرة محفوفة بالمخاطر، هذا أصلا ان استطعت الوصول، فأنت لن تصل الا لتراه وعن بعد، ولن تستطيع أن تهمس بأذنه لتقول شيئا سواء كان هذا الرئيس رئيس دائرة أم رئيس مجلس إدارة شركة، أم وزير مرعوب من جهله، ام رئيس دولة يتباطأ حين يمشي، لان الهمس مجلبة للسخط، والمسخوط عليهم من الشعب امثالك غالبا ما يكونوا من التنابل، فكيف لهم أن يسمحوا لك الدخول من خرم المنخل؟
هم لن يسمحوا لك أصلا، أضف الى ذلك أن المؤسسات ذاتها -هذا ان وجدت- فإنك تجد فيها من ذات الفئة من يشبّكون مع هذه العصابة، أي عصابة المنخل، فتصبح الرقاب جميعا بيدهم.
- ولو، الى هذه الدرجة..!
- الم اقل لك "انك لن تستطيع معي صبرا"..
- انكتمت.
- لن تستطيع الوصول للحاكم هذا أولا، وان استطعت وهذا من رابع المستحيلات فإنك ستبقى رهينة، نعم رهينة، لا تتعجب..! وسأورد لك كيف ذلك، فانت إن وصلت لموقعك بين النخّالين وهذا بعد جهد خرافي تحتاج للحفاظ على موقعك هذا الى 6 مواصفات إن تمكنت منها فستدوم وهي خمس من ملكة التحلي  وواحدة هي ملكة أو موهبة التخلي..!

أراك ترفع حاجبيك عجبا..! ولا تتكلم، فأنت انتبهت اذن وهذا جيد، واليك معنى ما أقول ياطويل العمر، فـ"التخلي" وهو من مخاطر الوصول للزعيم، أن تتخلى عن احترامك الذاتي لنفسك أو علمك أو عملك أو موقفك، وتتخلي عن مصداقيتك وتتخلى عن علاقاتك السابقة أيضا..! لأنك ستتحول الى "ملطشة" الرائح والغادي ممن سبقوك من العصابة الملتفة حول رقبة المدير أو الرئيس. فإن تجاوزت هذه العقبة أي أن "تتخلى"، فلك الآن أن تتدرب على آداب التحلي (من الحلاوة) وذلك من خلال التقرب المكاني: حيث يجب أن تعمل جاهدا على الاقتراب من الزعيم او المدير في أي مكان تواجد فيه، ويحبذ أن يراك في الصباح وأيضا قبل أن يغمض عينية تعبا وارهاقا، وهو يركب السيارة متوجها للبيت. وإن استطعت أن تريه نفسك وهو يدخل الحمام فإنك بذلك تكتسب الاثرة والمنزلة..! وان استطعت ان تحضر اجتماعا او لقاء فأنت تسبح في الملكوت، وهذا أولا، اما ثانيا فان التحلي بعمق الفهم لمعنى الوقت والزمن، أن تفهم أنه زمن الرئيس وليس زمنك فانت بلا أزمان، يعني أن تتقرب من الزعيم زمانيا، فتختار الوقت المناسب لما تريد قوله، فلاتقول الا ما يناسب المزاج مزاجه هو، أكان فرِحا أم متثاقلا عن العمل، أم تعبا يحتاج للترويح أم منطلقا ام متكاسلا، وثالثا: لا بديل لك أن تاكل السكر والحلويات.
- السكر والحلويات ، يعني الكنافة مثلا، لماذا؟
- استمع، إنما اقصد بذلك أن يكون لسانك حلوا طليّا رطبا ليس في ذكر الله، بل في ذكر السلطان أو المدير وفضائله التي "لا تعد ولا تحصى"، وفي كل وقت، فلاتقول له الا ما يثير فيه الفرح والحبور والسعادة والسرور.
- اي أن أتحول الى مهرج "أراجوز" يعني..!
- ولم لا، فانت من اختار القرب، بمشقة، وأنت من اختار أن يكون ضمن العصابة الملتفة على العنق، ودعني أكمل بما أنك وصلت بنفسك للمنطقة او الوسيلة الرابعة وهي التهريج، نعم. وهنا عليك ان تختار من الطرائف أفضلها، ويمكنك الاستفادة من خالد الذكر عمنا ابو الفرج الاصفهاني في كتاب الأغاني، وامثاله من كتاب أعمامنا السابقين الذين ادركوا أقدام السلاطين فارتموا تحتها، ولا باس أن تبدأ بنكتة عليك أنت، وتنتهي بطرفة على أهلك، وفي كل يوم جديد.
اما خامسا وأخيرا فعليك أن تتحلى بروح المعركة، فتقاتل بكل ما تملك، وتتآمر، نعم تتآمر لا تتعجب ثانية، فلا تجعل أحدا يدخل الى المربع الذي وصلته أبدا، وقبل أن تقول لماذا؟ أجيب عليك: لأنه كلما زاد العدد كثُر الكلام، وكلما كثر الكلام استمع المدير أكثر، فلا تستطيع أنت ان تغتصب سمعه ونظره لوحدك، وقد يكون مما يقال ولم يمر عبر مسامات المنخل أو المصفاة، ما يضر، لذلك عليك أن تتحلى بانعدام الضمير كليا فتبعد الآخرين من حول السلطان بشتى الطرق مهما كانت مسألتهم ذات قيمة أوأهمية، فهي ليست مهمة.
- أراك انتهيت، وعلمتُ ذلك من ابتسامتك الواسعة، لذا أتكلم، وأراني أرفض الدخول الى مناخلك ومصافيك، لا أريد الدخول الى محيط عذابك هذا، فدعني بالبعيد كالطير يحط حرا على أي شجرة، ويطير الى أي بستان، لا أريد قربا من حاكمك أو مدرائك او سلطانك، ولا أريد مربعا او مساحة تجمعني بهم.
أو تستطيع؟ لا لن تقدر، انت مواطن في دولتهم، وإن ابتعدت مسافة محددة، هم من سيقتربون اليك قسرا.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 أيلول 2018   "الإرباك الليلي" وسكين مسافة الصفر..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

18 أيلول 2018   جبهة إنقاذ وطني قبل فوات الأوان..! - بقلم: هاني المصري

18 أيلول 2018   بعد انهيار السلطة الفلسطينية؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


18 أيلول 2018   تطوير منظمة التحرير..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 أيلول 2018   ذكرى المجزرة لا يندمل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 أيلول 2018   لماذا يا ترى لم ينصرهم ولم يسدد خطاهم؟ - بقلم: حمدي فراج

17 أيلول 2018   يبدو أن هذا الختيار يصرخ في واد؟ - بقلم: بكر أبوبكر


16 أيلول 2018   جون بولتون.. ليس ارهابيا..! - بقلم: د. هاني العقاد

16 أيلول 2018   أوسلو.. أوسلو.. كل الحق عليه..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2018   المشروع الوطني الفلسطيني مساراً ومصيراً..! - بقلم: علي جرادات

16 أيلول 2018   بوتين يخلع القفازات..! - بقلم: عمر حلمي الغول






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية