9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir


11 October 2018   Netanyahu Is Destroying Both Israel And The Palestinians - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 حزيران 2018

قصة قصيرة:  ثقب في الفستان الأحمر..!

بقلم: ميسون أسدي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعشق ثُريّا اللون الأحمر، وهو اللون المثير للرجال وباعث للحسد من قبل النساء. لم يجرؤ أحد على انتقاد ملابسها المثيرة كمعلمة في المدرسة، حتى المحافظون كتموا انتقاداتهم، رغم أن الجميع كانوا يتحيّنون الفرصة لذلك. رغم علمها وثقافتها العالية وحبّها لمساعدة الآخرين بكل الوسائل، إلا أنّها كانت تقفز للخطر كغزالة تجوب البراري.

سدّت ثُريّا كل الطرق أمام الذين يرغبون بشدّة انتقاد فستانها، فعند فعل الخير كانت السبّاقة. حاول البعض ضمّها تحت كنفه، فرفضت الإغراءات المادّيّة والتبعيّة لأحد، ورفضت بشدّة الرشاوي المعروضة عليها. ومقتت بشدة "الطبّالين والزمارين" المنتشرين في المدرسة وفي الحارة وفي البيئة التي تعيش فيها، وحاربت الذين يحاربون بسيف السلطان.

في أحد الأيّام، حلّت ثُريّا ضيفًا لدى عائلة فقيرة بهدف مساعدة أولادهم في التعليم، قدّمت لهم الدعم المادي وعرضت عليهم الدروس الخصوصية المجّانية. كان أثاث بيت العائلة عتيقًا جدًّا، ولا يتلاءم ولا يتناسق مع العصر. جلست ثُريّا على كنبة بالية، وعندما همّت بالنهوض، علق فستانها بمسمار صغير كان يبرز من طرف الكنبة، فمزّق فستانها الأحمر الذي تحبّه بشدّة. حاولت صاحبة البيت مساعدتها في رثق الفستان ولكن لم تفلح، ممّا اضطرّ ثُريّا للخروج من عندها، وهي راضية عن التمزّق الخفيف، الذي حدث في أسفل الفستان، وقد أعطى شكلا جميلا لما فوق الركبة. خرجت ثُريّا وهي تقول لنفسها: لن أصلح الفستان، فهكذا أجمل بكثير.

مضى على الحادثة نحو ثلاث سنوات، وكانت ثُريّا تفضّل فستانها هذا عن كل ما ترتديه.

دخلت ثُريّا ذات مرة إلى إحدى المدارس، لتقدّم محاضرة عن أهمّيّة التطوّع ومساعدة الآخرين بعنوان "فكّر بغيرك". وللصدفة، حضر إلى المدرسة أحد أولياء الأمور وشاهد ثُريّا أثناء دخولها، وأول ما لفت نظره فستانها الأحمر الذي يزيدها جمالا، فأخذ يحدّق ويتفرّس بها، إلى أن شاهد التمزّق في فستانها، وفهم بأنّه جرى بفعل فاعل، ولم يأت تفصيله بهذا التمزّق. فأضاءت عيناه وتبدّدت صرامة وجهه النحيل المختبئة تحت أنفه الأقنى وشفتيه الدقيقتين.

في نفس اليوم كتب ذلك الرجل على صفحته بـ"الفيس بوك"، أنّ ثُريّا تقوم بإغراء الطلاب بملابسها الفاضحة، ويجب منعها من دخول المدرسة. لم يذكر الرجل بأنّ ما رآه مجرّد تمزّق صغير في أسفل الفستان.

أخذت ردود الفعل تتفاقم على صاحبة الفستان الاحمر، كالكلاب المسعورة ومنهم من قال: "يجب منع دخول النساء باللون الأحمر"، وشيئًا فشيئًا، تحوّل الانتقاد إلى اللون الواضح واللافت للانتباه وإثارة الحواس لذلك، خاصة أن الأحمر أحد ألوان شارة المرور الذي يرمز إلى الخطر والتوقف.

أحد الصحفيين الذين يعشقون القصص المثيرة، وقد علم أن ما حدث للمربية ما هو إلا غباء مطلق، أشاع ما حدث في أحد المواقع الإلكترونيّة دون أي تعليق، وانهالت ردود الفعل وازدادت، وخرجت عن سياقها، حتى بات الجميع يتناولون قصّة الفستان الأحمر. وحاول بعضهم وضع براهين دينيّة تحرّم اللون الأحمر. وغرقوا في بئر من التفسيرات التي لا قرار لها.

انتهز بعض حسّاد المربية ثُريّا هذه القضيّة، واعتبروها فرصة لضرب ثُريّا بشكل مبطّن، فلبسوا ثوب الدفاع عنها وانتابتهم الوساوس وقالوا: "يجب ألا نهاجم ثُريّا على ما ترتديه فهي حرّة بذلك، رغم أنّنا نرفض هذا الزيّ كلّيّا، فهو مشين وغير لائق ولا نرضى به لأنفسنا فكم بالحري لأولادنا، لكنّنا لن نهاجم ثُريّا لأنّنا نؤمن بالدمقراطيّة".

وسط هذا الضجيج حول الفستان الأحمر، وفي يوم توسطت شمسه قبة السماء، حدّقت امرأة فقيرة في وجه مديرة المدرسة مستغربة: لما هذه الضجّة؟ فأولادي أصبحوا يحبّون التعليم بفضل هذه المعلمة، التي زرعت فيهم الثقة وحبّهم للمعرفة. وما التمزّق في فستانها، إلا بسبب حادث بسيط، مفاده أننا ننام على أثاث وفرش بالية في بيتنا، فربما تمزق الفستان لهذا السبب ليس إلا.

نظرت مديرة المدرسة إلى المرأة وهي أم لبعض طلابها، وقالت وهي عابسة، ليس أثاثك هو الوحيد الذي أكل عليه الدهر وشرب ولم يعد صالحًا ولا يناسب عصرنا.

أخفت المرأة وجهها بكفيها وضحكت..

* كاتبة فلسطينية تقيم في مدينة حيفا. - maisoon2063@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 تشرين ثاني 2018   سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 تشرين ثاني 2018   عملية خان يونس، إلى متى ستصمد الرواية الاسرائيلية؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

12 تشرين ثاني 2018   إفشال العملية.. قطاع غزة ليس مستباحًا - بقلم: هيثم أبو الغزلان

12 تشرين ثاني 2018   قراءة في عملية خانيونس..! - بقلم: خالد معالي

12 تشرين ثاني 2018   الوحدة الوطنية ضرورة موضوعية وليست حلمًا رومانسيًا - بقلم: شاكر فريد حسن

12 تشرين ثاني 2018   دروس من وعد بلفور المشؤوم..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

12 تشرين ثاني 2018   الديمقرطيون والفوز الناقص..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 تشرين ثاني 2018   الأصولية الشيطانية الغربية لتطويع الدول..! - بقلم: حسن العاصي


11 تشرين ثاني 2018   وجع القدس.. حقيقة أم مبالغة؟ (2) - بقلم: زياد أبو زياد


11 تشرين ثاني 2018   خطوات أخرى على طريق "المفاوضات السرية"..! - بقلم: معتصم حمادة

11 تشرين ثاني 2018   الشارع الفلسطيني.. الواقع وضرورة خلق تجارب إجماعية - بقلم: فادي أبو بكر

11 تشرين ثاني 2018   قطاع غزة.. التهدئة والمصالحة..! - بقلم: علي جرادات







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية