10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



28 تشرين ثاني 2017

يومً مع "نوم الغزلان"..!

بقلم: زاهد عزت حرش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ آذار الماضي وحتى عصر يوم امس لم يستحوذني كتابًا نابضًا بالحياة كما استحوذني هذا الكتاب، فبعد كتاب "شهادات على القرن الفلسطيني الاول" للكاتب الرفيق الياس نصرالله الذي داهمني على حين غرة، وسكب امام مخيلتي من بين اوارقه ذاكرة شعب ووميض حقيقة استمرار النضال، منطلقاً من هذا الوطن ليجوب بعضًا من ارجاء الدنيا، لم يتسنى لي ان اعيش متعة القراءة مع كتاب آخر، الى ان حضر صديقي ورفيق العمر ابو السعيد اسكندر خوري، يحمل لي كتاب "نوم الغزلان" للكاتب الاديب محمد علي طه، كما حمل اليّ فيما سبق كتاب الرفيق الياس نصرالله.. وانا ببيتي قابع في سريري منذ اكثر من شهر، بسبب مشكلة صحية تعيق الحركة عليّ، لكنها دون وجع ودون ألم، مما اتاح لي فرصة الرسم بالقلم الضوئي على الحاسوب بطرقة الرسم الرقمي الحديث، وانا مستلق على جانبي، وقد انجزت خلاله ما يزيد عن عشرون لوحة بمقايس وتقنيات مختلفة.

قلت جاءك كتاب، فسترح قليلاً من الرسم وترك مجالاً لما يمكن ان يأتي بعد الكتاب، ومن خلال صفحاته الاولى بدأ يشدني ويحثني على الاستمرار في القراءة صفحة تلو أخرى، فحين يستحوذني كتاب على ما فيه من سرد وقيمة ادبية وانسانية راقية، فانه يأبى ان يتركني حتى اجهز عليه، وهكذا كان الأمر مع كتاب "نوم الغزلان"، فقد بدأت بقراءته مساء أمس وعدت اليه في صباح اليوم حتى انتهيت منه بوقت قليل، كنت انتقل وانا اتخيل نبات الحقول واصوات الطيور وخرير ينابيع الماء تأنس مع حفيف الريح باوراق الاشجار من بساتين الجليل.. وهذا "الضالع بالهجرات" قصرًا، عن ثرى ميعار وما حولها.. يحث الخطى ويعود بعد صفحة وأخرى ليتغنى بهم، ويُذكر القلب بأهات الرحيل وضياع ايام طفولة التي شردتها آلية الحرب الصهيونية، منذ اول دفاتره واقلامه وطابته الملونة، الى ان اصبحت خطاه وكتاباته من هذه المنمنمات الصغيرة التشكيل، سجادة منقوشة بأحرف ورموز فلسطينية تروي للزمن قصة المكان الذي لا ولن يغيب، قصة هذا الوطن "الذي ليس لنا من وطن سواه".

هنا يستطيع المرء بحق وحقيقة ان يعيش تجربة الكاتب ومأساته وانتصاره على الزمن وعلى الاعداء، ولو بعد حين، هنا يستطيع المبحر في رحاب الكلمات ان يستجلي ما كان وما يستوجب ان يكون في الآتي والقادم من الايام، فيشتد صموده وآماله في ان لا بد لهذا الليل من آخر، ولا بد لهذا القيد ان ينكسر. يَسندكَ بذاكرة الجرح النازف ويعضدك بالإيمان بأنه لا زال هناك بصيص من النور في النفق الأخير.. لتبقى على ما انت فيه من أمل، اذا ما تضعضع او اصابه النعاس،  من جراء ما تمر به حياتنا من قسوة ورذالة وحثالة غبار ينتشر في كل مكان.

وتذكرت وتذكرت قصصًا عن ميعار وعن اهلها الطيبين من خلال معرفتي لعائلات سكنت بحي الفوار الذي اقطن فيه، وكان من بينهم زملاء على مقاعد الدراسة واساتذة وعمال وتجار. وخاصة من خلال روايته عن عوض الزامل الذي هرب حماره عائد الى القرية، حين خاطبه قالاً له "ما كنت أعرف أنك عميل" وعندما التقى به الكاتب مرة ثانية على الجدار.. قال عوض "يبدو انني كنت انا الحمار" ويقصد بذلك لانه لم يبقة في ارض وطنه.

حين تقرأ كتاباً فلسطيناً عن الارض، المكان، الزمان والانسان، يعتمر صدرك بالثقة بالنفس وتعتريك نشوة تُعمق فيكَ الايمان بان شعب له مثل هؤلاء لا ولن يموت.

شكرًا صديقي العزيز ابا السعيد على هديتك المذيلة بخط وتوقيع الكاتب الفذ محمد علي طه.. وشكرًا لصِدقك ابا علي، صدقكَ المشفوع بالحقيقة في رواية اثملتَ رحابها بحيثيات سيرة ومسيرة لما تبقى من الزمن القادم في صراعنا مع الوجود.

استاذ محمد، في النهاية، اسمح لي بملاحظة بسيطة بعد إذنك، اعتقد ان غلاف الكتاب لا يتناسب وقيمته الادبية والفنية، وانه كان بالامكان ان يتم تصميمه بشكل اجمل يتوافق مع فحواه ومستواه.

* كاتب ورسام ونحات يقيم في مدينة شفاعمرو- الجليل. - zahedhr1@walla.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 كانون أول 2017   عشرات الدول تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   شكرا للعرب.. ولكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2017   الرد الفلسطيني على مستجدات السياسة الأمريكية - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 كانون أول 2017   مايك بينس .. الراعي الأول للأصولية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   الفلسطينيون تحت صدمتين..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

12 كانون أول 2017   العالم يحاصر القرار الأمريكي..! - بقلم: د. مازن صافي

12 كانون أول 2017   ربّ ضارّة نافعة..! - بقلم: هاني المصري


12 كانون أول 2017   "وعد ترامب" المشؤوم.. الأصداء وردود الفعل - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2017   المطلوب فلسطينيا..! - بقلم: خالد معالي

11 كانون أول 2017   "ترامب" والقدس وتفجُّر الأوضاع - بقلم: هيثم أبو الغزلان

11 كانون أول 2017   البكاؤون على أسوار القدس..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 كانون أول 2017   في الذكرى الثالثة لاستشهاده: زياد أبو عين عاشق القضية وشهيد الوطن - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

11 كانون أول 2017   نعم لا زال الانتصار ممكنا..! - بقلم: عدنان الصباح

11 كانون أول 2017   مقصِّرون في معرفتهم..! - بقلم: سري سمور




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي

6 كانون أول 2017   للقُدسِ سَلامٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية