23 February 2018   Go in Peace! - By: Uri Avnery

22 February 2018   Nikki Haley living in another world - By: Daoud Kuttab

22 February 2018   Donald And Bibi: The Blues Brothers - By: Alon Ben-Meir


16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 أيلول 2017

الصوفي وهزلية التاريخ..!

بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نهاية تموز الماضي صدر للكاتب والروائي الدكتور احمد رفيق عوض رواية جديدة بعنوان "الصوفي والقصر". وهي الرواية الأولى، التي اقرأها للأديب المبدع. رغم انه اصدر ست روايات وثلاث مسرحيات قبلها. ولا اعرف ان كان التقصير مني او من الصديق "ابو ضرار" في عدم الإطلاع على منتوجه الأدبي. لاسيما واني قرأت له كتاب "لغة الخطاب الإعلامي الإسرائيلي" وكتيب بعنوان "رؤية جديدة للظاهرة التكفيرية" ودراسة مشتركة مع الدكتور محمد المصري عن إستشراف العلاقات الفلسطينية الأردنية والعديد من المقالات في الشأن السياسي المحلي والإسرائيلي. فكأن الدكتور احمد قَصرْ اهتمامي بمنتوجه الفكري السياسي.

وبالعودة لجادة الرواية السابعة موضوع القراءة والتقييم، التي جاءت في ما يزيد عن 300 صفحة من القطع المتوسط، الصادرة عن دار الشروق الأردنية الفلسطينية، لصاحبها ومؤسسها الصديق فتحي البس، والتي تعالج تجربة الحركة الصوفية في الإسلام عموما، عبر تسليط الضوء على تجربة السيد البدوي (احمد بن علي بن يحيى)، الذي وصف فيها الروائي روايته في العنوان، بأنها محاولة لقراءة "سيرة ممكنة للسيد البدوي" من خلال متابعاته لكل ما وصل إليه مما كتب سليل الأشراف، الممتد الجذور مع آل البيت، الذي نأى بنفسه عن مزاحمة أهل الحكم، مختارا طريق التصوف ملاذا له في جبل أبي قبيس في مكة كنقطة إنطلاق نحو عالمه الجديد، لينسج علاقته الخاصة مع الخالق. مما أثار حوله التقولات المختلفة، وإتهامه بما ليس فيه ومنه.

تميزت لغة الروائي من البداية وحتى النهاية بالسلاسة، وغنى الثروة اللغوية، وجماليتها. حيث إستطاع ان يأسرني بجمالية السرد، ومحاكاة تجربة السيد البدوي المتميزة والغنية بخصال المتصوف المتفرد بعيدا عن مدارس وفرق المتصوفة الشكلانية، الذين حصرهم الإمام ابو حامد الغزالي في عشرة أصناف ص145، تلك الفرق التي لجأت للمزج بين التقرب من الحكام بشكل مبطن، والعيش على صدقات الفقراء والبسطاء وحتى الأغنياء، الذين آمنوا بفكرة التصوف والتقرب لله جل جلاله، وفي ذات الوقت تضليلهم. ويمكن ملاحظة مقاربة الروائي في هذا الشأن أثناء تواجد الشيخ أحمد في دمشق في نفس الوقت، الذي كان به الشيخ محي الدين بن عربي يقيم في جبل قاسيون، لكنه لم يلتقيه. مع انهما ينتميا للصوفية، ولكن المتصوفة كما اشير ليسوا من لون ونسيج واحد. فيقول عوض في الصفحة 89 تعميقا للفكرة "إلآ ان مريديه (الشيخ بن عربي) والمتفلسفة عموما رأوا في حضوره قوة لهم، وقيل في ذلك الكثير، فالمتصوفة لا تعرف قوانينهم ولا معاييرهم ولا حلالهم ولا حرامهم ولا قياساتهم ولا ادلتهم، وهم يستبدلون الظاهر بالباطن والباطن بالعرفاني، حيث لا يمكن المقايسة أو المفاضلة..." لذا عندما عرضت عليه زيارة الشيخ بن عربي، سأل شقيقه حسن، الذي رافقه زمنا لا باٍس به من رحلة اللقاء مع مشايخه، الذين حلم بهم، وهما الشيخ الرفاعي والجيلاني ص 39، فقال له "أن الشيخ محي الدين كثير الكتابة، أما انت فكثير الصمت، وهو صاحب صيت وأنت لا تريده، فلا انصح بالزيارة". فرد الشيخ احمد "الحقيقة التي لا اريد شيئا من احد سوى الواحد الأحد، كيف يمكن أن نكتب عن المحبة إن لم نخنها، إن الكتابة خيانة لإنها تستعيد ما كان، والتذكرى هوى ومصلحة، نحن نتذكر ما نريد ونسقط ما لا نريد." ص89 هنا جانب الشيخ احمد الصواب، حيث تنكر للكتابة من حيث المبدأ، فضلا عن انه ليس كل كتابة فيها خيانة، فهناك كتابة وهناك كتابة، ولا يجوز إعتبار كل كتابة وحتى لو إقتصرت على المتصوفة خيانة.  أضف إلى ان ما ورد، فيه تناقض مع اول آيات القرآن الكريم، التي نزلت على النبي محمد بن عبدالله (صلعم)، التي جاء فيها "إقرأ بإسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، وعلم الإنسان ما لم يعلم" بتعبير دقيق القراءة والكتابة صنو الإنسان والحضارة البشرية وأديانها، أضف إلى ان شيوخ الشيخ احمد من الرفاعي إلى الجيلاني وقبلهم الإمام ابو حامد الغزالي، كانوا رواد علم ومعرفة، وأبحروا في الكتابة، وحتى الشيخ احمد نفسه أعاد تجديد مدرسة شيخه عبد القادر الجيلاني في بغداد، وأعطى التلاميذ الدروس فيها، وفي طنطنا مقره الأخير كان له مريدوه، الذين كان يلقي عليهم الدروس، اي ان الروائي احمد رفيق عوض، كان يجدر به، ان تسعفه الفطنة في الرد على الهفوة، التي سقط فيها السيد البدوي من احد مجايليه او ابطال الرواية لآخرين، حتى لا يقع موقفه موقع التعميم من شرط الكتابة والمعرفة. صحيح ان للشيخ احمد بن علي بن يحي خصوصيته في التصوف والعلاقة مع الخالق، بناها على الإلهام والرؤى في الأحلام، لكنه من خلال  زياراته لأضرحة مشايخه عبدالقادر الجيلاني والرفاعي وعدي بن هكار، ومن إلتقاهم أدرك اهمية التعلم والكتابة والقراءة بدليل ما ورد آنفا.

دون الإستفاضة والإستطراد، تجربة السيد البدوي، كما قدمها لنا المسكون به، الروائي عوض، هي تجربة فريدة في التصوف، قد يكون تميز فيها عن مشايخه، الذين سار على دربهم. فمثلا الشيخ احمد كان محاربا شجاعا، يشهد له كل من عايشه. غير انه ترك ميدان الحرب إلى حقل العبادة والتوحد مع الله جل جلاله. ورفض الإنضمام لعسكر الأمير حسن لمواجهة أخيه الأمير راجي في مكة، عندما دعاه الأمير نفسه لذلك.ليس هذا فحسب، بل وساهم ذلك في تسريع خطة هجرته لمكة تجاه الشام ثم بغداد وأخيرا مصر حيث اقام في طنطنا. وعمل مع شقيقه حسن وبمساعدة صديقه نور الدين، قائد حرس القافلة المتجهة للشام إلى مغادرة البلاد في رحلة طويلة لزيارة اضرحة شيوخه. رغم إعتزال الفروسية وميادين القتال، إلآ انه كلما إستدعته الضرورة عاد لها، وحصل ذلك أثناء المسير إلى قلعة الكرك في مواجهة قطاع الطرق، وعندما قاتل مع الملك الناصر داود في تحرير القدس من الإفرنجة، وفي دمياط ايضا قاتل دفاعا عن تراب مصر في مواجهة الأعداء الصليبين.بتعبير آخر، ان ميل الشيخ أحمد للتوحد مع الذات، والإنصهار في مناجاة ربه، لم تسقط عنه فروسيته في اللحظات التي تستدعيها الحاجة. وقد تكون هذه ميزة إضافية لخصال السيد البدوي.

ويمكن الجزم أن الروائي احمد رفيق عوض ابدع في الربط بين إستحضار قصة السيد البدوي وتصويره لمهزلة تاريخ العرب والمسلمين. الذين هرستهم الصراعات البينية على السلطة. حتى باعوا انفسهم للإفرنجة، وتآمروا على اشقائهم وابناء عمومتهم في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وهم احفاد صلاح الدين الأيوبي الذي حرر القدس وفلسطين من الصليبيين. وهذا ما يذكره الملك الناصر في خطبة الجمعة قبل ان يحرر القدس من الفرنجة "فمن العار أن يبقى الأقصى محتلاً ومدنساً، وذكر بجده صلاح الدين وما فعله تجاه بيت المقدس،" فقال "وما اشبه اليوم بما كان قبل أكثر من خمسين عاما، حيث قاتل جده الأفرنجي وبعض الأمراء المسلمين، الذين صانعوا الغريب المحتل." ص 52 وعلى مدار صفحات وفصول الرواية كان الروائي والسيد البدوي يستحضران مهزلة وبؤس الحكام العرب، الذين كانوا في حالة تناحر في مكة واليمن ومصر والشام والعراق وفلسطين وحيثما ولى المرء وجهه. وهو ما يذكر باللحظة الراهنة المعاشة بكل سوداويتها وبؤسها ومهانتها. فالقدس خاصة وفلسطين عامة يرتع فيها المحتلون الصهاينة دون أي إعتبار لمكانة العرب والمسلمين وانصار السلام في العالم. وهو ما يكشف عن لعنة التاريخ، التي طاردت السيد البدي ومجايليه والشباب العربي في زمن القحط والإنحدار الحالي. ان هذه المقاربة بين الزمنين، لهي مقاربة بالغة الأهمية، كونها تعيد تصوير التاريخ، وهو ما يسمه بالهزلية. لإن الأحداث والمواقف تكون في البداية إنعكاسا للتراجيديا، ولكنها حين تتكرر تكون هزلية، ولعنة على الأمم والشعوب، التي عاشتها. وهو حال العرب في زمن الرويبضة وعملاء وشركاء إسرائيل واميركا ومن لف لفهم من ادوات القهر للعربي.

ولعل الدكتور احمد أنصف السيد البدوي، وأعطاه حقه، حين وضعه في موقعه الوطني والديني الأصيل، مع انه كان مع الله الواحد الأحد، وبعيدا عن تفاصيل الحياة وهمومها، لكنه رفض العمالة والتبعية او الإستقواء بالفرنجة. وهاجم كل الحاكام العرب المتورطين في بيع انفسهم وبلادهم للإستعمار او عملائه، وفي ذات الوقت، وقف مع الحاكم الناصر بن داود عندما حارب الفرنجة، وقاتل في دمياط حينما دافع عن ثرى مصر. وهنا درس آخر سلطت الرواية الضوء عليه، حينما كشف عوض عورات وفضائح ادعياء وتجارالدين اليوم او بالأمس، انصار الجماعات التكفيرية والإخوان المسلمين الذين رهنوا دينهم لتخريب الأمة وشعوبها خدمة للغرب الرأسمالي وخاصة الأميركي والإسرائيلي.

الرواية مفعمة بالحياة، وزاخرة بالعبر والدروس الملهمة. وهي جديرة بالقراءة، وجدير منتجها وراويها بالتقدير. رغم وجود هنات هنا وهنات هناك. لكنها لم تلغ قيمتها كرواية مميزة وناجحة بإمتياز.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 شباط 2018   نقل السفارة وإنقاذ غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 شباط 2018   ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 شباط 2018   نقل السفارة في ذكرى النكبة..! - بقلم: خالد معالي

25 شباط 2018   معروف سعد.. حامل الهم القومي - بقلم: عباس الجمعة

24 شباط 2018   إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 شباط 2018   عاجزون يسوقون العجز..! - بقلم: عدنان الصباح

24 شباط 2018   غزة ما بين جريمة القرن وصفقته..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

24 شباط 2018   "الاعتقال الإداري" مرض خبيث - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 شباط 2018   أسرى "حماس" وأمنية العدل المستحيلة..! - بقلم: جواد بولس


23 شباط 2018   سيناريوهات عزل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 شباط 2018   بدون قراءة الفاتحة..! - بقلم: حمدي فراج

23 شباط 2018   خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن - بقلم: عباس الجمعة







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



19 شباط 2018   ما زلت في جنون العرائش صغيراً..! - بقلم: حسن العاصي

18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية