شَرفتُما في خَريفِ العمرِ
فَنْفَجَر العُمرَ َربيعْ
واستَنهَضتُما الصُبحَ فَعادًتْ بلابلهُ تغردُ
في الصَقيعْ
وتَهطلُ مِنْ مَسَرتِها الدموعْ
يا زَهْرتانِ ملأ أريجهُما الفَيَافيَ والقفارَ
والرُبوعْ
كم كنتُ أحلمُ ،
وكدتُ أقسمُ أن هذا الحُلمَ من صُنِعِ الأماني
وهتفتُ من أعمَاقِ قلبي:
هذي الحياةُ ،كما أرادَ خالقُها، تسيرْ
وتحْملُ في ثَنَاياها الأماني والعبيرْ
فإذا بِلَيلَةٍ حاِلكَةٍ تُفَجرُ ظُلمةِ العُمْرِ
وتَغمُرُها الأغاني
ويَبرزُ من خِلالِها شِمْسُكُما ، نورًا
يُبِددُ ما تَبَقى من غَمَامِي
تُودع عُمرا
وتِسْتِقِبُل بالأحَضْانِ "عمرَ "
وتُبْرِق بالخَيرِ أنهُرَ حُبٍ
فيَزيدُ من فَرْطِ الحِنينِ سُهادِي
وتَزُفُ من رَحْمِ الحَياةِ أغنِيَة
تُرحبُ في ثَنَاياها بنورِ " زيادِ"