8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










21 كانون أول 2012

مع ديوان "فاكهة الندم" للشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"فاكهة الندم" هو عمل ابداعي ونص جمالي للشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح، المقيم في طولكرم. وهو احد الاصوات الشعرية الرافضة والغاضبة وشديدة الحضور والتوهج في حركة الابداع الادبي الفلسطيني والحياة الثقافية والنضالية الفلسطينية تحت الاحتلال، وله صوته الخاص وملامحه المتفردة. وقد صدرت له عدة دواوين شعرية منها: "الفارس الذي قتل قبل المبارزة، داخل اللحظة الحاسمة، خارطة للفرح، المجد ينحني امامكم، نشيد البحر" وغير ذلك.

وعبد الناصر صالح يحمل هما وطنياً وقومياً وانسانياً يكاد يفوق كل همومه، وتحس بانه شاعر طبقي يكتب للفقراء والمسحوقين والمحرومين، عنهم ولاجلهم، لانه عاش وجاء من بيئة شعبية ينمو فيها بسطاء الناس. انه يؤمن بفكرهم وينحاز الى جانبهم في معركتهم نحو المستقبل الاخضر والاجمل، ولذلك نجد ان وطنه مرسوم بحب عظيم وكبير لهؤلاء الناس الطيبين، الذين سيرثون الارض، القاعدين والجالسين على الطرقات والشوارع، وبين الازقة والحارات، والسائرين في المظاهرات، والمناضلين المحبوسين والمسجونين في المعتقلات وسط دياجير العتمة والظلام، والمكافحين من اجل بناء مملكة الشمس والحرية والعدالة الاجتماعية الحقة والفرح الحقيقي.. فلنصغ اليه وهو يتساءل في قصيدته المدهشة "فاكهة الندم" التي حملت عنوان الديوان ويستهله بها:

من يرث الارض
اعداؤها المستبيحون
ام حبل سرتها الفقراء؟

وتتشكل قصائد الديوان في لغة جديدة خاصة تستعيد تدفقها وألقها وحيويتها ولحظة اضاءتها من الواقع الراهن، منطلقة الى رحاب وأفاق الوطن المنتظر، مستوعبة كل الحالات القائمة والممكنة، ومعبرة عن الراهن الذي لا يكتمل، وعن الحلم الفلسطيني الذي يكاد يتجسد، وتعد لمرحلة قادمة بعد تسكين الالم وتضميد الجراح، ناسجة خيوط الفجر القادمة، التي تزهو بالوانها مع زقزقة عصافير الصباح:

ونرسم افراحنا قمراً
وجزائر نخل على حلم هاجع في السماء
وحيدين كنا كيوم الاجازة
نكتب عن وردة تتسلق نافذة الشمس
عن عاشقين يؤرقهم صمتهم
ويعذبهم بوحهم
في ظلال الحدائق.

وشعر عبد الناصر صالح هو شعر التجربة الفلسطينية المريرة، انه التعبير الحي والصافي عن معاناة شعب محتل ومحاصر ومحاط بالاسلاك الشائكة والاطواق الحديدية، ويقمع ويجوّع ويسفك دمه وتهدم بيوته وتصادر اراضيه. واذا كان الشعر الحقيقي هو الذي يغير الواقع ويطرح المعاناة والبديل معاً فأن الشعر بالنسبة لعبد الناصر صالح هو قيمة عليا لها طابع القدسية، وتجسيداً مثالياً للطموح والحلم الانساني والنبوءة الثورية بحياة افضل واجمل، ومصدر سعادة وفرح، فنراه يسجل يحسه ورؤيته ويسطر بدمه المعاناة اليومية الفلسطينية والاغتراب الذي يعيشه الانسان الفلسطيني ويعطي الصورة الواضحة للمشهد الفلسطيني الراهن:

نجتث جذور الكآبة
حناؤنا المطر المتهجد في صفحة الكون
والشعر في ارائكنا
اي موت سيدخل فينا دماً
وشرانق مسمومة!
هكذا يبدأ الشجن المر يا صاحبي
يشعل الموت مصباحه المتهجم
يسقي حشائش صحرائنا
ثم يخطفنا فجأة من خلال الشجر
وحيدين كنا
وحيدين ها نحن يا صاحبي
مثل جذع قديم على حجر.

وعبد الناصر الملتزم بالهم الفلسطيني، بالارض والقضية والوطن، ومن خلال تجربته النضالية والكفاحية، التي تفولذت خلف قضبان الزنازين والسجون الاحتلالية، اكتسب طاقة ابداعية خلّاقة تنعكس في سطور قصيدة "ملائكة خضر وصبية فرعون" حيث تتفجر فيها مشاعره وتمتزج امتزاجاً فنياً مع بركان الغضب وانتفاضة الحجر وبطولات الانسان الفلسطيني، والعشق الدافئ لوطن الحب والالم والامل وسيد الكون:

لك المجد يا اخضر الوجه والقسمات
لك الكبرياء، البهاء
لك الريح والمطر الدافق السرمدي
الحقول مكللة بالسنابل
تشدو على نغم الماء موالها
لكأني اسميك يا وطني سيبد الكون
سيد كل العصور
الفصول
ومأوى الينابيع والصبية الفرحين الذين يجيئون
من اعين المستحيل.

وللشهداء والفقراء حضور ملح وقوي في الديوان، فهو يكتب لاجلهم ترانيم الحب والعشق، ويهتف للذين يسقطون و"تتوضأ الارض بدمهم" ويتجددون بعد موتهم ليرثواالحياة، والذين يعبدون طريق الحرية والاستقلال بدمائهم الفواحة.. فيقول في قصيدة "افق مطرز بالندى" التي قالها في حضور شهداء المسجد الاقصى المبارك:

دمهم هويتهم
وطين الارض كحلها الامين
وزادهم عشق التراب
يدافعون
ويسقطون
ويبعثون
ويسقطون وينهضون
لا الموت يهزمهم ولا خوذ الجنود اليائسين
ويصمدون
القدس قبلتهم
ورايتهم تجوب الأفق نحو الشمس.

ورغم الألم والوجع والبكاء والجرح العميق فان شاعرنا يغني للفرح ويبشر بالآتي، الذي يراه في العيون الحالمة والوجه المشقق المليء بالحزن الشفاف:

خذي ما شئت من عمري
ومن عطر دمي الفواح
طقس الماء والعشب
انطلاق الفرح المسبي
ايقاع اغانيي التي تنفذ للروح.

وفي قصيدة "سندس المدينة كحلها" يرثي الفارس النصرواي القادم من "غرة الفرح الآدمي" الشاعر والمناضل توفيق زياد، الذي "القت الريح فوق مآذن مدينته وجهها المشرئب الشاحب ولآلىء كنيستها وبهجة اعيادها" حزناً واسى ولوعة لموته وفراقه التراجيدي ،فيخاطبه بكلمات مؤثرة وحزينة:

يا سيد الكلمات الجميلة
يا فارس المرج
ها انت تنهض مؤتلفاً كالمنارة
مزدهراً كالنبوءة تنثر فيروزها
في صدور الذين آبوا الى وطن ملهم.

وينجح عبد الناصر الى حد بعيد في تصوير رواية الصمود والبطولة والمقاومة الفلسطينية في ظل القهر والحصار والقمع والعسف الاحتلالي، ورسم وتكوين ملامح المرحلة المقبلة والقادمة من مسيرة هذا الشعب المثخنة بالجراح والآلام، والشغوف بالحياة، فيخلد الى الحلم والنبوءة، رغم الانكسارات والهزائم والاخفاقات في هذا الزمن العاهر والمهترئ الرديء:

سيكتمل الآن ما بعثرته فتوحاتهم
واحتفالاتهم بالهزائم
هذا دمي بلسم العصر ملحمة النصر.

وهو يكثر من استخدام تعابير الرفض والثورة، ويهتم بالعنصر الموسيقي، الذي يوظفه بنجاح في ايحاءاته وتداعياته ورؤى قصائده وابعادها الوطنية والسياسية والقومية والطبقية:

تجيئين من سرة الارض
من بؤرة الفرح المتآكل
حافلة بالاغاريد
كوكبة ساهرة
وموجة عشق على القلب تحنو
واغنية عاطرة
تجيئين مثل الهواء النقي
على تلة زاهرة.

ويمتاز اسلوبه بالبساطة الممزوجة بالرمز الشفاف، والايحاء العميق، واللغة المدهشة، والمفردات الخاصة، وهو لا يتكلف او يتصنع وانما يكتب بما يمليه عليه وجدانه وقلبه.

وفي المحصلة، فان عبد الناصر صالح شاعر يمتلك تجربة ثرية ومكثفة اغتنت في السجن، واستطاع ان يحلق ويسمو في الفضاء الشعري الفلسطيني بما كتبه وانتجه من شعر ملتزم وصادق مليء بحرارة الانفعال، ويندرج في اطار الشعر الواضح والسهل الممتنع والادب المقاوم والرافض للظلم والقهر والاحتلال والاستغلال، الملتصق والمسكون بالهاجس والعذاب الفلسطيني.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية