من بين ركام القصف أقوم
رغم الألم.. رغم حطام البيت أقوم
دمي.. جسدي.. والموت وسام
والطين يعفر مني الوجه...أبناء لئام
جسدي مرصوص ولساني
لا يقوى أن ينبس حرف كلام
أطلع من جوف الأرض كما
يطلع قمر في ليل ظلام
سأعود لكم...لأنازلكم.. وأظل أنازل
من بين رمال الشاطيء ...
من بين خيام ومنازل
من بين الشجر.. وصخر الحجر
من تحت نخيلك "غزة" يظلل رمل الساحل
سأعود أُطاردكم.. وأقضّ مضاجعكم
وأُقلق راحة كل شقي فيكم
وكما دمّرتم منزلنا
وقتلتم إخواني... شرّدتم أهلي
ضيّعت رضيعاً تحت ركام
أعاني من هول الألآم
أصرخ رباهُ أنت معيني ونصيري
ألهمني الصبر على الإجرام
حتى يشتدّ ...
عودي في الغد
أردُ الصاع لكم صاعين
وغدي بالأمل الساطع يشرق
من رعد الغضب.. وبرق الحجب.. يُولد نصرين
لن أرأف بمن دمَّر حياتي
كرعود تقصف.. كلماتي
تردد ما جاء الذكر به في الآياتِ
لظلك يا خالق كل المخلوقات
يا من تعطي العزة لمن تختار
وتذل العاصي وتجعل مأواه النار
يا من رفع بغير عماد كل سماء
يا من خفض الأرض وانزل ماء
ألجأ إليك ... من ظلم جنود المحتل
من قسوة قلوب لا تخجل
أدعوك صباحاً ومساء
أن تضرب منهم كل بَنان
ان تصلبهم في كل سِنَان
أراقوا من الأطفال الدم
لكن الأمم المتحدة نائمة في مهد من حلم
يتشدق فيها "أوباما" و"هيلاري" بكلام السلم
لكن الحرية دوما تولَد..
من رحَم معاناة الأجيال
لا فلسفة تأت بها..لا قيل يأت بها أو قال
لطلع لكم من بين الرُكام
يا سَفّاحي الأطفال ورمز الإجرام