2014-01-25

منطقة نائية ووعرة ومحط أطماع المستوطنين..
سلام فياض يربط "عزبة أبو بصل" بالكهرباء

بقلم: خالد معالي

سلفيت- في خطوة ومشهد فاجأ الأهالي؛ قام د. سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية السابقة بزيارة "عزبة ابو  بصل" الى الغرب من مدينة سلفيت، حيث صعوبة الطريق ووعورتها والمنطقة النائية التي لا تبعد سوى عشرات الامتار عن مصانع مستوطنة "اريئيل"، وهناك تفقد مشروع ترميمها واستمع الى العائلة التي تسكنها وجلس معهم وحادثهم، وقام بنفسه بزراعة الاشجار، وانارة العزبة بالطاقة الشمسية، وصب الباطون المسلح فوق احد الجدران، وهو ما أثار الدهشة لدى البعض.

د. فياض الذي ملأ الدنيا صخبا وضجيجا وكانت الأعين تشد اليه خلال  توليه منصب رئاسة الحكومة الفلسطينية سابقا؛ كان في "عزبة ابو بصل" انسان عادي جدا، يتكلم ويعلق ويضحك، ويستفسر، ويأكل من خبز الطابون وجبة الفطور.

وخلال جولة د. فياض تحدث عن مؤسسة "فلسطين الغد" التي يرأسها، والسبب الذي دعاه الى الاهتام بعزبة ابو بصل، مبينا ان احد اهم اولويات المؤسسة وجزء اساسي من عملها؛ هو تعزيز الصمود فوق الارض التي ستكون دولتنا الفلسطينية مستقبلا، مركزا  على اهمية تكريس وحدة الحال، وان تمسك الفلسطيني بأرضه وصموده فوقها يقود الى انهاء الاحتلال واقامة الدولة.

ولفت الى ان الكثير  من العزب والخرب والمناطق المهمشة والمهددة بحاجة الى تعزيز صمودها، وان عزبة ابو بصل  مهددة، ووجب تعزيز صمودها، وان عزيمة واصرار  سكانها جعلها محمية من التوسع الاستيطاني، وان بقاء وثبات عائلة ابو حسن، وكذلك اعمار المنطقة نابع  من غريزة الصمود للعائلة، فالاساس ان هناك ارادة لا تلين تتحدى الاحتلال الظالم الذي  هو الى زوال.

وعن دعم المناطق المهمشة قال بان المؤسسة ستقوم بدعم المناطق المهددة مثل القدس الاغوار خلف الجدار وقرب المستوطنات.

ولفت فياض الى اهمية الاعلام في ايصال الرسالة، وانه قرأ تقرير العزبة الاعلامي، بداية، وان قصة الصمود يجب أن تعمم حتى يبقى الشعب الفلسطيني صامدا، وان صمود عائلة ابو حسن  هو من صمود شجرة الزيتون في سلفيت، وهو ما يضيف الى الرواية الفلسطينية قصة تجذر هذا الشعب فوق ارضه.

وعن دعم عزبة ابو بصل قال د. فياض ان الدعم سيبقى متواصلا، وانه يجب التركيز على وحدة الحال في الوطن، والهم والوطن الواحد، وان تعزيز صمود الانسان الفلسطيني فوق أرضه من أولوياته، وانه يجب بناء دولتنا بتعزيز صمود المواطنين والمناطق المهمشة او الوعرة والصعبة الوصول اليها، مشيدا بصمود عائلة "ام حسن" في العزبة والمنطقة المهددة من قبل المستوطنين وعدم تركها لهم.

وعلى هامش الزيارة التفقدية للمشروع تفقد د. فياض طابون "ام حسن" الوحيد في مدينة سلفيت، واطلع على طريقة عمل العجين والخبز، وأفطر على الزعتر والزيتون والبندورة والجبنة البلدية في ظلال اشجار الزيتون في العزبة.

وحث د. فياض وسائل الاعلام على مواصلة تغطية معاناة المناطق المهمشة والمعرضة للمصادرة، ومشيدا بتغطية معاناة عزبة ابو بصل، من قبل الاعلام،  والصور والتقارير التي نشرت حولها، ومشيدا بدور الاعلام واهميته في تعزيز صمود المواطنين فوق ارضهم وعدم تركها للمستوطنين.

وقد علق المواطنون على الزيارة وصور د. فياض وهو يقوم بالعمل والفطور من خبز الطابون، حيث كانت التعليقات ما بين مؤيد ومعارض، وما بين داعم لها، وما بين مشكك بالنوايا والأهداف، حيث ذهب بعضهم إلى الخروج عن النص أحيانا؛ الا انها في السياق العام تندرج ضمن حرية الرأي.

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية. - maalipress@gmail.com