2019-08-24

على ضوء تدريس قانون القومية..!


بقلم: شاكر فريد حسن

أعلن الوزير اليميني المتطرف والمستوطن رافي بيرتس، عن ادخال قانون القومية في المنهاج الدراسي، وتدريسه ضمن موضوع المدنيات في المدارس بدءًا من العام الدراسي الجديد، رغم معرفته بإشكالية هذا القانون العنصري الابرتهايدي، بالنسبة للعرب الفلسطينيين.

وطبيعي أن يلقى هذا القرار موجة من الاستياء العام وردود الفعل الغاضبة في اوساط مجتمعنا العربي، وبين جماهيرنا العربية وهيئاتها التمثيلية ومؤسساتها التربوية، وفي مقدمتها لجان الآباء ولجنتهم القطرية.

وهذا القرار لم يكن مفاجئًا بل كان متوقعًا من وزير يميني، فضلًا عن سياسة الوزارة بتدريس موضوع المدنيات، الذي يركز بالأساس على يهودية الدولة دون الخوض بمفهوم المواطنة كمفهوم جامع.

والحقيقة هنالك اشكالية في تدريس هذا الموضوع، فمن جهة أن معلمي المدنيات العرب لديهم شعورًا بالانتماء، ومن جهة أخرى فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم هي نجاح طلابهم في امتحانات "البجروت" في هذا المجال.

ولكن إذا أصرّ الوزير على فرض تدريس هذا القانون، فإن مدرسينا سيعلمونه بوصفه وصمة ولطخة يجب تشديد الكفاح والنضال لأجل التخلص منها وشطبها.

إننا نرفض جميعًا رفضًا تامًا قانون القومية وتدريسه لطلابنا، كونه قانونًا عنصريًا وابرتهايدًا واضحًا، ويمس بنا كأصحاب هذه البلاد وهذا الوطن، وكجماهير تناضل بلا هوادة من أجل بقائها ووجودها وحقها التاريخي بالعيش الكريم والمساواة التامة والخدمات الحياتية والتطور العصري والحضاري. وهو قانون يستحق رميه في مزابل القوانين وليس اعتماده كمرجعية تربوية وكمادة تعليمية.

* -- - shaker.fh@hotmail.com