2019-04-06

قبيل الانتخابات..!


بقلم: شاكر فريد حسن

أيام قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية في اسرائيل، والمنافسة بين مختلف الأحزاب الصهيونية تشتد وتبلغ اوجها من أجل الحصول على عدد أكبر من المقاعد لتشكيل الحكومة القادمة، وكل التوقعات تشير إلى أن "الليكود" بزعامة بيبي نتنياهو سيحقق الفوز وسيتولى من جديد منصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة العتيدة، التي ستكون اكثر يمينية وعنصرية من سابقاتها.

وفي الوسط العربي تبذل القائمتان العربيتان قصارى جهدهما لإقناع الجمهور العربي بالخروج للتصويت، وتتوسلان له بالمزيد من الدعم، وذلك تحت شعار "اسقاط اليمين".

وباعتقادي المتواضع أن الخطاب الانتخابي والسياسي للقائمتين اللتين كانتا تشكلان المرحومة "القائمة المشتركة" لم يرتق إلى المستوى المطلوب. ورغم الاقتراب من يوم الانتخابات فحالة الفتور واللامبالاة مستمرة، ودعوات المقاطعة أو الامتناع عن التصويت متواصلة أكثر، وكما قال الباحث نهاد علي فان حزب المقاطعة هو الأقوى هذه المرة، وهذا ناتج طبعًا من خيبة الأمل من تفكيك "القائمة المشتركة" التي شكلت حلمًا طال انتظاره، ومن الصراع على المقاعد والكراسي، ما أدى إلى النفور الشعبي والأزمة القائمة بين الناس والاحزاب وقياداتها. وما زال السؤال المطروح: من شق القائمة المشتركة؟!

وإزاء هذا الوضع فإن التوقعات أن النتائج ستكون مخيبة للآمال، بانحسار ونقص التمثيل العربي، ولربما ان احزابًا عريقة لن تجتاز نسبة الحسم..!

من جهة أخرى فان حزب "ميرتس" الذي رشح عربيين في المقاعد الاولى سيزيد حصته وسيحصل على أصوات من الوسط العربي رغم كونه حزبًا صهيونيًا، والتوقع أن يحصل على 6 مقاعد.

وعليه فمن نافلة القول، أن الاحزاب والقيادات في الشارع العربي تتحمل المسؤولية عن حالة الإحباط وخيبة الامل والفتور الحاصلة في هذه الانتخابات، وذلك نتيجة الصراعات على المقعد البائس، الذي تناوب عليه عدد من الأعضاء لعدة شهور، وما تلا ذلك من انشقاق وخلافات، وما رافق تشكيل القوائم عشية تقديمها، وما نتج من زواج غير شرعي بينها.

وبكل أسف أٌقول، أنني منذ وعيت على هذه الدنيا، لم أرَ حالًا انتخابيًا في بلداتنا ومدننا العربية مثل هذا الحال، ويكاد لا يوجد جو انتخابي. وفي الماضي كان الجمهور هو المحرك والدينامو في الانتخابات، بينما في هذه الانتخابات باتت القيادات والأحزاب تتوسل للجمهور كي يخرج للتصويت.

* -- - shaker.fh@hotmail.com