2019-03-11

بمناسبة يوم الشهيد الجبهاوي..!


بقلم: غازي الصوراني

التاسع من آذار.. يوم الشهيد الجبهاوي.. رفيقنا القائد محمد الأسود.. تحية فى ذكرى استشهادك..

قال عنه القائد المؤسس الراحل جورج حبش: لا يمكن أن نتحدث عن النضال المسلح في غزة دون ذكر البطل الحقيقي، المناضل الأسطوري محمد الأسود (جيفارا غزة) الذي كان يتمتع بإرادة فولاذية، ويخشاه الجنود الإسرائيليون بعد أن وجّه لهم ضربات قاسية.. والسياسي اللامع الذي وسع قاعدة الجبهة الشعبية وخطط لعمليات عسكرية على مستوى رفيع. وسقط شهيداً في معركة مفتوحة مع العدو في التاسع من آذار/ 1973).

الحديث عن الشهيد المناضلِ محمد الأسود جيفارا غزة –كما الحديثِ عن الحكيمِ ووديع وأبو علي مصطفى وأحمد سعدات وغسان كنفاني وهوغو تشافيز وكلِ الثوريين- لا معنىً له ولا قيمة إن لم يكن تحريضا ثوريا ًوديمقراطيا من أجل تغيير وتجاوز هذا الواقع الفلسطيني والعربي الذي بات اليوم خاضعاً ومرتهناً للتحالف الامبريالي الصهيوني، لكن هذه الخطوة ستظل بلا معنى إن لم نبدأ في التحريض عبر النضال الديمقراطي السلمي الداخلي لرفض ونبذ أدوات الانقسام والذهاب بغزة بعيدا عن الوطن، وما سببه وأوصل إليه أوضاعُنا الفلسطينيةِ في طريقٍ وأفقٍ مسدود على كافةِ الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيثُ بات من المؤكدِ لكم ولكلِ أبناءِ شعبِنا في الوطنِ والمنافي ان استمرارَ هذا الانقسام ومن يصر عليه ويرفض كل الحلول من اتفاقات وانتخابات هو خدمةٌ صافيةٌ للعدوِ الصهيوني مدعوماً من ألّدِ أعداءِ الفلسطينيين والعرب وكلِ فقراء العالم، الولاياتُ المتحدة الأمريكية.

الحديث في يوم الشهيد الجبهاوي حديث عن أيامنا الفلسطينية وسنوات النضال التي تزخر بيوميات المعاناة والتضحيات. ولأننا نحب الحياة نضحي بالحياة، من أجل وطن حر عادل وكرامة مصانة. فحياة الذل والتشرد ليست حياة، ولا كرامة لشعب يستكين لاحتلال وطنه. فشعب لا يثور يستحق أن يعامل معاملة العبيد.

في يوم الشهيد يحضر شهداء فلسطين، يعودون من أضرحتهم المعروفة المكان أو من أي مكان، ليستنطقوا الأحياء: هل مازلتم على الدرب؟

وبالتالي فان الحديث في يوم الشهيد الجبهاوي حديثٌ مكثَّف في سيرة كل الشهداء والمناضلين.. حديث يستدعي الصراحة مع الذات والوفاء للشهداء وأبنائهم وعائلاتهم ومع كل الجماهير.. حديثٌ ينبغي أن نكون معهم صادقين وبأن الكفاح الفلسطيني لن يكون مُجدياً، إلا إذا كان كفاح مواطنين حُرّرت إرادتهم وعقولهم، فلا معنى ولا قيمة أو مصداقية لأي نضال وطني سياسي أو كفاحي في ظل الانقسام والاستبداد وفرض الضرائب والقمع السلطوي.

ندرك أن مشوار جيفارا غزة لم يبدأ يوم التاسع من آذار يوم استشهاده ورفاقه الحايك والعمصي وأحمد موسى وخالد أبو عيشة فمشوار المناضلين من اجل الحرية والتحرير والعدالة الاجتماعية وتقرير المصير منذ ثورة 1936 .. ومازال المشوار طويل وصراعنا مع العدو وجودي ومرير... لكننا حتما سننتصر.

* كاتب ومفكر فلسطيني- غزة. - cdideology@hotmail.com