2018-12-30

أهلنا ومواطنينا المسيحيين.. كل عام وأنتم بألف خير ومحبة


بقلم: غازي الصوراني

اعتبار أهلنا وإخواننا المسيحيين أقلية هو انتقاص واهانة لكل ما قدمه مسيحيو المشرق من فكر وثقافة ونضال وتضحية دفاعا عن قضايانا الوطنية والقومية في مسيرة النضال التحرري ضد التحالف الامبريالي الصهيوني والقوى الرجعية.

لذلك فان التصريحات والآراء المسيئة لأهلنا المسيحيين، الخارجة عن ثقافة وقيم شعبنا، يجب أن تخضع للمحاسبة الفورية، ووقوف شعبنا وقواه وفصائله الوطنية التقدمية بحزم أمامها لمنع تكرارها.

ومن منطلق رفضي وإدانتي تلك التصريحات، لا املك سوى ان استعيد في اللحظة، وعلى عجالة، الروح الوطنية التوحيدية النهضوية المستنيرة والرؤى العقلانية وحرية الرأي والمعتقد التي حكمت المفكرين والكتاب والمؤرخين والمثقفين والصحفيين والروائيين والشعراء والفنانين والشهداء والمناضلين العرب المسيحيين باعتبارهم سكان البلاد الأصليين قبل الفتح العربي وباعتبارهم مكونا رئيسيا واصيلا من النسيج التاريخي والاجتماعي واللحمه الوطنية والقومية العربية، قاموا بادوارهم الطليعية المتميزة في بلورة ونشر فكر النهضة والفكر القومي الوحدوي والفكر الاشتراكي ضد الاستعمار والحركة الصهيونية، وكان لهم إسهامهم البارز في يقظة العرب اواخر القرن 19 واوائل القرن العشرين كما في الثورات العربية الحديثة والمعاصرة في فلسطين وكل اقطار الوطن العربي، نذكر منهم:
جبران خليل جبران – ايليا أبو ماضي - نجيب عازوري – اديب اسحق – ابراهيم وناصيف اليازجي - سلامة موسى - شبلي شميل - أنطوان مارون – جورجي زيدان – مارون النقاش (أبو المسرح العربي) - نجيب الريحاني – جورج ودولت أبيض–– مكرم عبيد – امين الريحاني – بطرس البستاني – فرح انطون – جورج انطونيوس - ميخائيل نعيمة – سليم وبشاره تقلا – خليل السكاكيني – امين معلوف – يعقوب صروف – فؤاد نصار - فارس نمر– عزت طنوس – عيسى نخلة - مي زيادة– قسطنطين زريق –ميشيل عفلق - انطوان سعادة– فرج الله الحلو– و فرنسيس المراش – اسكندر حبش – بترو طرزي – حنا دهده فرح- وديع وشفيق طرزي- موسى سابا – انطون سعادة - الأب ابراهيم عياد – حنا ميخائيل – الشهيد جايل العرجا – كريم خلف – جورج شفيق عسل – ميشيل عفلق – جورج حداد - الشهيد جول جمال –المخرج السينمائي يوسف شاهين – فيروز – الرحابنة -رشدي سعيد – مجدي يعقوب - المطران المناضل هيلاريون كبوجي- د. حنا عيسى - الروائي حنامينا– إلياس مرقص – د. سمير أمين – ادوارد سعيد – جورج حبش – وديع حداد – نايف حواتمة - حنان عشراوي - يعقوب دواني – يعقوب زيادين – عيسى مدانات - الشهيد كمال ناصر – هيلاريون كبوشي – وسام الرفيدي - خضر طرزي (شهيد الانتفاضة الاولى1988) – مي الصايغ - وفا الصايغ - مانويل مسلم -أميل حبيبي – اميل توما - المطران عطالله حنا – يوسف شاهين – الفنان التشكيلي سليمان منصور - الكاردينال ميشيل صباح - نقولا زيادة – اميل الغوري – توفيق طوبي – د.هشام غصيب – ناجي علوش -سلامة كلية – جورج طرابيشي- رمزي زكي – انطوان زحلان – غالب هلسا – الياس خوري– لويس عوض – فؤاد زكريا – ميشيل كامل - جورج اسحق -غالي شكري –جورج حاوي – جورج البطل - وليم نصار.. وغيرهم كثيرون جداً.. وفي هذا السياق فان اعتبار اهلنا واخواننا المسيحيين اقلية هو انتقاص واهانة لكل ماقدمه مسيحيو المشرق من فكر وثقافة ونضال وتضحية وانفتاح على الحضارات وإدخالهم الكثير من المعارف، وكونهم اليوم اقلية عددية في بلاد العرب لا يعنى ابدا انهم امتداد وجودي واجتماعي وتاريخي للعرب والعروبة منذ الاف السنين.. وبالتالي فان مفهوم الأقلية لا يلغي ابدا اصالة انتماء المسيحي العربي لوطنه وعروبته منذ فجر التاريخ الى يومنا هذا.. كل الفخر والاعتزاز باهلنا احبتنا واخواننا المسيحيين عموما والرواد منهم خصوصا.

وكل عام وأهلنا المسيحيين بخير ومحبة

* كاتب ومفكر فلسطيني- غزة. - cdideology@hotmail.com