2018-07-20

يهودية دولتكم.. عجنّاها خبزناها


بقلم: حمدي فراج

الآن ربما بعد سن الكنيست تشريع ما اطلق عليه قانون القومية اليهودية، يستطيع القيادي الفلسطيني – بغض النظر عن الفصيل الذي ينتمي اليه - والذي كتب الله له الحياة كي يشهد سن القانون ان يفهم فحوى وعمق الشعارات التي أطلقها زعماء هذه الدولة الدينية التلمودية منذ تأسيسها قبل سبعين سنة.

فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض /  نحن شعب الله المختار / هذه الارض مملكة داوود الموعودة / الله ندم على خلق ذرية اسماعيل /  الفلسطينيون ابناء الافاعي السامة  يجب حشرهم وخنقهم في زجاجات / القدس عاصمة اسرائيل الموحدة الى الابد / من يؤذي يهوديا انما يؤذي الله / ليس هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني / لكم حلمت ان افيق من النوم واجد البحر قد ابتلع غزة / الكبار يموتون والصغار ينسون / ليس هناك في التاريخ شيء اسمه دولة فلسطينية / اتمنى ان لا اموت قبل ان اشهد "افراتا" تستعيد اسمها القديم من بيت لحم / ليس هناك اسرى في سجون اسرائيل، بل مجموعة مخربين / السلطة الوطنية الفلسطينية وفق اتفاقية اوسلو، مجرد سلطة بدون وطنية، ورئيسها مجرد chairman ووزيرها مجرد مدير دائرة / الاردن هو الدولة الفلسطينية / الفلسطينيون في الارض المقدسة مجرد سكان / قوانين الطواريء ما زالت صالحة لمعاقبة الفلسطينيين /  العربي الجيد هو العربي الميت / العرب في الداخل غدة سرطانية / الاستيطان قيمة قومية يهودية.

واذا كان البعض القيادي الفلسطيني السلامي ينظر الى هذه الاقوال على انها "كلام" او اقوال قديمة وان الزمن طواها "أكل عليها وشرب"، فإنه أجدر به  تحويل عصبه السمعي الى البصري، فينظر الى المجازر التي ارتكبتها هذه الدولة من دير ياسن قبل سبعين سنة الى مجزرة السياج الحدودي في غزة قبل شهرين حيث راح فيها نحو سبعين شخصا في يوم واحد خرجوا في مسيرة سلمية ظنوا انهم امام دولة تلتزم بالقانون الدولي، لا بالقانون اليهودي، فلينظر الى الاغتيالات الرسمية وغير الرسمية، لكنها كلها يهودية، بمن في ذلك الركع السجد في الحرم الابراهيمي فاقيم للجزار نصبا تذكاريا، اسرة دوابشة والطفل ابو خضير الذي افرجت المحكمة عن قاتله، فلينظر الى الابعاد حتى بعد مجيء السلطة ازاء 39 شخصا من محاصري كنيسة المهد ما زالوا مبعدين وبدأ آباؤهم وامهاتهم يموتون دون ان يتمكنوا من معانقتهم العناق الاخير كما مع رامي الكامل في ايرلندا، الى تفريغ الارض وهدم المنازل آخرها ما يحصل في "الخان الاحمر". اعتقالات يومية من ضمنها نحو خمسمائة اسير اداري. حسم مخصصاتهم من مستحقات شعبهم. ما يتم تدبيره في مقدسات الاخرين ووقفياتهم، مسلمين ومسيحيين، في القدس وغير القدس. احتجاز جثث الشهداء في الثلاجات حينا وفي مقابر الارقام احيانا.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في مخيم الدهيشة- بيت لحم. - hamdifarraj@yahoo.com