2018-06-08

شكرا "ميري رغيف"..!


بقلم: يوسف شرقاوي

"ميري رغيف" تعيدنا الى عصر غلاة الصهاينة الأوائل، ومن قال ان الصيونية غير انها نسقا سياسيا متماسكا من الغلاة، يتحلون بالكذب على انفسم، وعلى بعضهم البعض، وعلى العالم.

لكن "رغيف" مسكونة بالقبح والكذب وباساطير كاذبة، تنفثها علينا تباعا، ولن تكون محاولتها التي نزلت علينا من السماء "نقل مباراة الارجنتين من حيفا، الى المالحة" آخر ما تفتقت بها "عبقريتها" العنصرية، بل ربما سيكون مهرجان الاغنية الاوروبية "يوروفيجين" المزمع نقله الى القدس، آخر مسمار في نعش نهاية حياتها السياسية.

لقد ضاقت ذرعا البشرية، بحماقات الامبريالية الأمريكية، وبربيبتها وباداتها اسرائيل، وما الموقف الجريء للـ"BDS" والموقف الجسور للأرجنتين ولفريقها لكرة القدم، الا خير شاهد لهذا الضيق الذي من الممكن ان يتطور ويعيد مناصري الشعب الفلسطيني، الى زمن مقاطعة نظام الابرتهايد في "روديسيا" جنوب افريقيا، ردا على نظام التمييز العنصري هناك، بفعل خطايا قد ترتكب من امثال "رغيف" وربما غلاة اكثر تطرفا منها.

موقف الـ "BDS" والذي عبر عنه د. عمر البرغوثي موضحا ما معنى المقاطعة، على من يدعي انه ضليع بسياسة ادارة الصراع مع الاحتلال "جبريل الرجوب" رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، الذي قال "انه لو لم يكن نية الاحتلال نقل المبارة إلى "المالحة" القدس لما اعترضنا على اجراء المباراة مع الفريق الارجنتيني، متناسيا هذا "الرجوب" ان المالحة مثل حيفا ارض فلسطينية محتلة، وان المقاطعة تجاوزت تفكيرة المحدود، ببقعة جغرافية من فلسطين، دون كل فلسطين.

د. عمر رد على سخافات "الرجوب" بان المباراة لو كانت في اي مكان من العالم مع فريق اسرائيلي سيكون الـ "BDS" ضدها لأن هكذا هي المقاطعة.

من هنا يجب ان يكون الرد الفلسطيني الشعبي والرسمي على رد الجميل لحركة المقاطعة "BDS" تفعيل مقاطعة شاملة لاسرائيل في الضفة، ليقتدي بنا العالم وليس العكس.

ولا يسعني هنا الا أن اقول مثلما بدأت، شكرا "رغيف"..!

* الكاتب عسكري فلسطيني متقاعد يقيم في مدينة بيت لحم. - yosef.sharqawi@googlemail.com