2018-05-01

المجلس الوطني وحركة الجمهور.. ومثقف ما بعد الحداثة


بقلم: ناجح شاهين

خرج الناس في غزة والضفة الغربية في العام 1988 احتفاء بإعلان الدولة من قبل المجلس الوطني في الجزائر. كان ما حصل هو الاعتراف بإسرائيل، ولكننا احتفلنا بقيام الدولة. بعد ذلك نزلنا إلى الشوراع في 1993 ابتهاجا بالدولة التي وعدنا بها أوسلو. أين وصلنا بعد ذلك؟ بعد ذلك اجتمع المجلس الوطني ليلغي الميثاق الوطني. ترى ما الذي سيفعله المجلس هذه المرة؟

نزل الملايين في القاهرة إلى الشوارع قبل ثماني سنوات. كان مشهداً أسطورياً عاشه ميدان التحرير لبضعة أسابيع. يومها تساءلنا بروح متشائمة لا تليق بحراك الجماهير: أين الرافعة والحزب والفكر والقيادة؟ فقالوا إن ذلك ليس مهما. أين وصلت مصر؟

وتحرك الناس في ليبيا وتونس واليمن واتضح أن لا أحد يمسك بالدفة إلا الاستعمار وأدواته. السياسة قصة صعبة على ما يبدو، لذلك لا يستطيع العقل العربي بحسب المستشرقين أن ينجح في فك ألغازها.

لكن أين "علماء" الوطن ومثقفوه الثوريون؟ أين الهدهد الذي يدل على الطريق عندما يشتد الظلام؟ هل ذهبوا جميعاً إلى يثرب؟ يعملون لدى عبد الله بن أبي؟ عند القرضاوي؟ ماركسيون في خدمة القرضاوي؟ علمانيون في خدمة محمد بن زايد؟

لكن ودون أوهام من أي نوع: لا خوف على وطني الصغير ووطني الأكبر ما دمنا "ننبض والأفضلون يحملون السلاح."

حاشية: هنالك استاذ كان يعمل في جامعة بير زيت. كان ماركسيا. ثم اعتمد الغموض التفكيكي مع نكهة فوكوية، ثم قال أشياء ضد دموية بشار الأسد. ربما كان ذلك هو ما قاده إلى حياة الرغد والرفاه في قطر ليمارس التفكيك الحر برعاية القرضاوي وعزمي بشارة والاستخبارات الغربية. كان شخصا حساسا ضد القمع والأولويات والسرديات فوجد دوحة الحرية القطرية. لا داعي للأسماء فيما نحسب، لكن مقابل ذلك النموذج هناك آلاف الأحرار الذين يواصلون القبض على الجمر دفاعاً عن الأمل في تحرير فلسطين ووطن العرب كله بما في ذلك الجزيرة التي يحتلها يانكي صهيوني يسمي نفسه محمد بن سلمان.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com