2018-04-22

جرائم بشار الأسد في غزة واليمن..!


بقلم: ناجح شاهين

يقول تقرير مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية إن اليمن يمثل أسوأ حالة من حالات المعاناة في العالم على الإطلاق. منذ سنوات تحرك "الشعب" اليمني ضد علي عبد الله صالح وأسقطته وتقدمت الجماهير مع طليعتها "الحوثية" وسيطرت على معظم البلاد. بعد ذلك تحرك التحالف "العربي" وفتح حرباً ضد "أنصار الله" كان الوهم أنها لن تدوم أكثر من أيام أو أسابيع على الأكثر. لكنها الآن تتقدم باتجاه إنهاء السنة الرابعة. ويواصل اليمن صموده على الرغم من قصف الأسلحة السعودية/الأمريكية، والموت بالأمراض والمجاعة والحصار. لا يلتفت أحد فيما نحسب إلى ما يريده "الشعب" اليمني لأن المهم هو إقصاء "الحوثيين" الذين لا تحبهم السعودية وأمريكا وإسرائيل. ولأن اليمن "بعيد" جداً، فإن روسيا لا تكترث ومثلها الصين، ويترك اليمن ليموت كما يشتهي محمد بن سلمان ومحمد بن زايد. أما الإعلام فإنه يقوم بواجبه كما ينبغي مع تجاهل شبه تام للفظائع، ولم سألتم أي سياسي غربي أو وسيلة إعلام "حرة" عما يجري في اليمن لقامت على الفور بإدانة الحرب الدموية القذرة التي يقوم بها بشار الأسد في مخيم اليرموك والحجر الأسود وسط صنعاء. ولا بد أن الأسد يتحمل دون شك المسؤولية عن الموت والمرض والمجاعة في اليمن بينما تقوم قواته بمنع التحالف العربي من تقديم الدعم والرعاية لشعب اليمن لتخليصه من (ديكتاتورية؟) الحوثيين أو حزب الله أو بشار الأسد.

حاشية: 1. نعرف أن هذا عبث: لن يحس أي شخص "طبيعي" بأن هناك في اليمن كائنات عربية إنسانية تتألم وتعاني وتنزف. ربما لأنني عشت سنة في اليمن أمتلك قدرة "عجيبة" على تذكر أصدقائي اليمنيين بوصفهم بشراً يمكن للقصف أن يقتلهم أو يجرحهم، وأنهم يحتاجون إلى الطعام والدواء والمدارس والكهرباء....الخ. لكن ذلك كله اختفى تماماً بسبب إصرار التحالف السعودي/الأمريكي على اسقاط "الاحتلال" الحوثي.

2. متأسف لأني شغلت الصديقات والأصدقاء عن متابعة جرائم النظام السوري الذي يصر على "احتلال" مخيم اليرموك الذي يقع في قلب عاصمة موزمبيق مدينة دمشق. تعرفون من حق السعودية أن تطهر اليمن من احتلال أنصار الله، كما أن من حقها أن تدافع عن اليرموك والحجر الأسود في وجه عدوان الدولة السورية. ولا بد أن نشكر أفيغدور ليبرمان لأنه نبه إلى ضرورة معاقبة نظام الأسد بسبب قتله المدنيين العزل على حدود غزة.

3. ألف تحية لأيديولوجيا الجهاد، وايديولوجيا الديمقراطية وحقوق الإنسان والمال الخليجي/السعودي الذي يسمح لأشكال "الهبل" كلها أن ترتدي ثوب الأفكار السياسية المنافحة عن القيم والعدالة والحرية.

4. من أجل الإنصاف نسجل أن مارك لوكوك (انسجاماً مع رؤسائه) لا يحدد "أسرار" معاناة اليمنيين. طبعاً هذا يترك المجال مفتوحاً لإدانة حزب الله او أنصار الله أو بشار الأسد أو الاسكندر المكدوني. المهم أن محمد بن سلمان ومحمد بن زياد ومحمد بن ترامب قد يكونون أبرياء بالفعل.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com