2018-02-17

الدكتاتوريات العربية وطموحات شعوبنا..!


بقلم: شاكر فريد حسن

كنا نتمنى ونأمل أن الدكتاتوريات التي تحكم الأقطار العربية تسمع رأي الشارع ونبض شعوبها، لما كان واقع المجتمعات والشعوب العربية كما هو الحال الآن، حيث التخلف والجهل والأمية والبطالة الواسعة والفقر المدقع والقهر الاستبدادي.

ورغم سقوط أنظمة حكم دكتاتورية ومتسلطة في تونس ومصر وليبيا، وبزوغ شمس جديدة في هذه البلدان، الا أنه للأسف الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية زادت تأزمًا، وأصبح المشهد السياسي فيها قاتمًا، ولم نشهد اي انفراج أو تحول جذري، وتسود فيها الفوضى الخلاقة.

أغلب الحكام العرب لا يسمعون ولا يقرؤون ما بين السطور، ولا يكترثون للأصوات العقلانية المعبرة عن المرارة والمطالبة بالاصلاح، التي تحاول التحرك نحو ساحات التحرير والتغيير، لكن يتم قمعها بالنار والحديد.

المطلوب من الأنظمة السياسية العربية الاسراع باجراء الاصلاحات الجذرية المطلوبة واعطاء المواطن أبسط حقوقه المشروعة وأبسطها، حق المشاركة في الحكم وصنع القرار وتوفير متطلبات العيش الكريم، حق الرأي والتعبير، كي يشعر الانسان العربي أن النظام السياسي الرسمي العربي هو لحمايته، وليس لحماية النظام.

وهذه الحقوق هي من أبسط مقومات الحياة لأي شعب، ولأي أمة، وعندما ينال الشعب حقوقه، ويشعر بحريته وكرامته فانه لن يبحث عن ساحات تحرير وميادين تغيير. ولذلك فان العدالة الاجتماعية والاصلاح السياسي، والقضاء على التخلف الثقافي الاقتصادي، وتحقيق التنمية هي المطالب الجماهيرية الأكثر الحاحًا في اوطاننا العربية، التي لم تتحرك شعوبها حتى الآن للساحات والميادين الأخرى، وانما تكافح وتناضل في ساحات التعبير من أجل تحقيق أهدافها وآمالها وطموحاتها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلم الآهلي، وانجاز الاصلاحات السياسية المنشودة والمرتجاة.

* -- - shaker.fh@hotmail.com