2018-01-03

ايران في مرمى المخابرات الأمريكية..!


بقلم: ناجح شاهين

"ضد المثقفين العرب (مثقفو البترودولار) المؤيدين "للانتفاضة المصنعة" في إيران الذين لا يتذكرون دور سلفهم في دعم المخابرات الأمريكية لإسقاط الثوري مصدق"

***

لا بد من رأس إيران: كانت سوريا المدخل لتصفية حزب الله ومحاصرة إيران، لكن سوريا وحزب الله صمدا. لا بد إذن من الذهاب مباشرة ألى طهران. إيران كانت وما تزال أسوأ كابوس لأمريكا وإسرائيل للأسباب التالية:
1. ايران هي حجر العثرة الوحيد في هذه اللحظة ضد هيمنة الحلف الصهيوني/الخليجي على منطقة "الشرق الأوسط".
2. إيران هي العدو الأول للدولة العبرية لأنها الداعم الأول لحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي.
3. ايران هي عدو استراتيجي للولايات المتحدة، مثلما أوضح ترامب منذ أسابيع. إيران تتحالف مع الأعداء الأخطر للهيمنة الأمريكية، وهم الصين، وروسيا، وكوريا الشمالية، وفنزويلا.
4. إيران عطلت وتعطل المشاريع الأمريكية في المنطقة من قبيل إسقاط الدولة السورية، وإقامة دولة البرزاني في شمال العراق. كما أنها كانت لاعباً أساسياً في هزيمة داعش والنصرة ..الخ.

في الآونة الأخيرة، منذ ثلاثة أسابيع، أخبرتنا القناة العاشرة الإسرائيلية بأن هناك اتفاقاً امريكياً اسرائيلياً لمواجهة ايران وحزب الله بالطرق كافة. وفي رأينا أن التصعيد بتهمة الصواريخ الإيرانية المزعوم تهريبها الى اليمن يأتي في هذا السياق. لكن ذلك بالطبع كان إحدى الطرق للهجوم على إيران، ولا بد أن "الحراك الشعبي" الحالي هو طريقة ثانية قد تتلوها طرق أخرى.

تواجه الولايات المتحدة تهديدات جدية بأن تخسر موقع الهيمنة للقوة الصاعدة في شرق آسيا، وقد تجلى ذلك في "عزلتها" في موضوعة القدس، وفي هذه اللحظة تشتد الجهود الأمريكية الاسرائيلية لإنجاز المشروع المشترك الذي يستلزم بوضوح تام تدمير إيران أو احتوائها. لا أمل للإدارة الأمريكية وإسرائيل بدون التخلص من التحدي الإيراني.

بالطبع ليس لدينا أية معلومات دقيقة عما يجري فعلياً في إيران. لكن المعلومات تتوافر بكثرة لدى سي ان ان وفوكس والعربية وعزمي بشارة وبيان المثقفين المتضامن مع المتظاهرين الإيرانيين. بالتأكيد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية صاحبة السابقة "الرائعة" في تحريك الجمهور ضد القائد الثوري "مصدق" وإعادة الشاه إلى الحكم في الخمسينيات، بكل تأكيد عندها معلومات أكثر مني ومن مثقفي البترودولار على السواء.

على العموم تشير التقارير الإخبارية الى وجود الأسلحة في أيدي المتظاهرين، بما يذكر بالطرق المستخدمة في فنزويلا ضد تشافير وخلفه مادورو، وكذلك ما حدث في درعا في بدايات "الثورة" السورية، ناهيك عن أوكرانيا. إنها لعبة المخابرات الأمركية القديمة التي لا تعدم في كل مرة أن تجد مثقفين حمقى من عشاق "حلم الديمقراطية" أو من عشاق العملة الخضراء ليصفطوا لدعمها بحماسة وضجيج قد لا يخلوان من الإخلاص.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com