2017-12-06

البطالة قنبلة موقوتة توشك على الإنفجار..!


بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

تعتبر معدلات البطالة المرتفعة في فلسطين من أهم التحديات التي تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية
حيث أنها الأعلى بين دول المنطقة.

وتعد البطالة بشكل عام، وبطالة الخريجين بشكل خاص، قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في فلسطين حيث شهد الربع الثالث من عام 2017 ارتفاعا حادا في معدلات البطالة في فلسطين حيث وصلت إلى 29.2% وهي أعلى نسبة مسجلة خلال 14 عاما.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في فلسطين 412.8 ألف شخص، منهم نحو 169 ألف شخص في الضفة الغربية نحو 243.8 ألف شخص في قطاع غزة. وما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ المعدل 46.6% في قطاع غزة مقابل 19% في الضفة الغربية. وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا، وبلغ معدل البطالة بين الأفراد 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس خلال عام 2016 حوالي 54% في فلسطين، بواقع 42% في الضفة الغربية و67% في قطاع غزة.

ونتيجة للأزمات التي يتعرض لها قطاع غزة وعلى رأسها إستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 10 سنوات والخصم الخاص برواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية والتي بلغت نسبته مابين 30-50%، وتقاعد الالاف من الموظفين، وأزمة الكهرباء الطاحنة التي تضرب قطاع غزة، إرتفع عدد العاطلين عن العمل بحوالي 27 الف شخص خلال الربع الثالث من عام 2017، حيث بلغت معدلات البطالة في قطاع غزة 46.6%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 243.8 الف شخص وهي أعلى معدلات منذ سنوات، مقارنة مع معدلات بطالة 44% في الربع الثاني من عام 2017، وعدد العاطلين عن العمل بلغ حوالي 216 الف شخص، ومع إستمرار الوضع على ما هو عليه من المتوقع أن ترتفع معدلات البطالة خلال الربع الرابع من عام 2017.

 وبعد ظهور تلك النتائج الكارثية أصبح من الضروري طرح العديد من التساؤلات:
1- ماذا ستفعل السلطة الوطنية الفلسطينية لو لعبت إسرائيل بورقة العمال ومنعت عمال الضفة الغربية والبالغ عددهم 128 ألف عامل من العمل في إسرائيل، كما خططت وسعت وفعلت بعمال قطاع غزة من قبل، والذين كان يتجاوز عددهم 100 ألف عامل؟
2- هل يوجد خطط إستراتيجية أو رؤية مستقبلية حقيقية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية للحد من ارتفاع معدلات البطالة في فلسطين؟
3- من الجهة المسؤولة المكلفة بتوفير حياه كريمة للعاطلين عن العمل وتوفير شبكة أمان اجتماعي لهم ولأسرهم تحميهم من الفقر؟
4- هل يوجد أي مشاورات أو حراك أو رؤية واضحة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية لفتح أسواق العمل العربية للعمال الفلسطينيين ضمن ضوابط ومحددات بحيث يتم استيعاب العمال ضمن عقود لفترة محددة؟
5- أين دور المؤسسات الدولية والعربية وخصوصا منظمة العمل الدولية(ILO)  ومنظمة العمل العربية (ALO) من مشكلة تفاقم البطالة في فلسطين؟
6- هل يوجد أي خطط لاستيعاب الخريجين الجدد البالغ عددهم حوالي 30 ألف خريج سنويا في سوق العمل؟ أم سوف ينضموا إلى مستنقعات البطالة بمجرد تخرجهم ويصطدموا بالواقع المرير؟
7- هل تعتبر برامج التشغيل المؤقت أو ما يطلق عليها برامج البطالة التي تنفذها المؤسسات الدولية هي الحل الأمثل لمعالجة تلك المشكلة المتفاقمة؟

والآن وبعد تلك الأرقام الكارثية ألم يحن الوقت لندق ناقوس الخطر لإيجاد حلول جذرية لقضية العمال والبطالة المرتفعة في فلسطين وخصوصا في قطاع غزة، والعمل الجاد على الحد من انتشار تلك الظاهرة التي تفتك بالمجتمع؟

* مديــــــر العلاقـــــات العامـة في الغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية- غزة. - mtabbaa@hotmail.com