2017-12-05

القدس والنفير العام..!


بقلم: عمر حلمي الغول

في تطور خطير ابلغ الرئيس ترامب الرئيس محمود عباس والملك عبدالله الثاني الثلاثاء عن نيته الأربعاء 6 كانون الأول، على الإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإستعمار الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب.

وردا على هذة الخطوة اللامسؤولة والتي تتنافى مع مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية تملي الضرورة العمل على الآتي فورا:
أولا رفض القرار الأميركي جملة وتفصيلا؛
ثانيا عدم الإعتراف بالرعاية الأميركية لعملية السلام، ومطالبتها بسحب ممثليها من المنطقة؛
ثالثا دعوة القيادة من اللجنتين التنفيذية والمركزية لإجتماع طارىء لمناقشة التطورات المتسارعة على هذا الصعيد، وإتخاذ ما يلزم من القرارات الوطنية للرد على الخطوة الأميركية؛
رابعا دعوة الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات للنفير العام، والخروج إلى الشوارع وعلى خطوط التماس للتعبير عن الرفض الفلسطيني للقرار المشؤوم؛
خامسا دعوة السفارات الفلسطينية في أنحاء العالم للتحرك مع الجاليات الفلسطينية والإعتصام أمام السفارات الأميركية في كل الدول؛
سادسا الدعوة لقمة عربية وإسلامية طارئة لإتخاذ ما يلزم من القرارات الحازمة، ودعوتها جميعا لقطع العلاقات مع إسرائيل وكل دولة تنقل سفارتها للقدس او تتجاوب مع القرار الأميركي؛
سابعا دعوة الأحزاب والقوى العربية لمؤتمر شعبي عاجل للرد على الخطوة الأميركية المجنونة؛
ثامنا دعوة رجال الدين الإسلاميين والمسيحيين واليهود المناصرين للقضية الفلسطينية لإصدار بيان سياسي لرفض الموقف الترامبي وإدارته؛
تاسعا مطالبة الإتحاد الأوروبي والإتحاد الروسي والصين والهند والبرازيل والأرجنتين وكل الأقطاب الدولية الضغط على الإدارة الأميركية لوقف سياساتها العدمية التي تهدد عملية السلام برمتها، ودعوة الدول التي لم تعترف حتى الآن بفلسطين للإعتراف بها فورا للرد على الخطوة الأميركية غير المسؤولة؛
عاشرا مواصلة العمل مع محكمة الجنايات الدولية لملاحقة القيادات الإسرائيلية التي إرتكبت جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني؛
حادي عشر التوجه لمجلس الأمن بالتعاون مع الأشقاء وكل الدول الصديقة للعمل على إصدار قرارات تؤكد التمسك بمرجعيات عملية السلام على أساس إستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛
ثاني عشر إعتبار الأمم المتحدة المرجعية الشرعية الوحيدة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛
ثالث عشر الإندافاع بقوة لتعزيز الوحدة الوطنية، وسحب كل الذرائع من القوى التي تحاول التعطيل أو إرباك الوحدة والمصالحة؛
رابع عشر الإعداد المباشر لدعوة المجلس الوطني للإنعقاد في دورة عادية وسريعة لإشتقاق برنامج سياسي وتجديد الشرعيات، وإن كان هناك بعض التعقيدات راهنا يدعى المجلس المركزي لدورة طارئة لبحث التطورات، والتمهيد لدعوة المجلس الوطني. وغيرها من التوجهات الوطنية والقومية والأممية.

لم يبق أمام القيادة الفلسطينية مجال إلآ إتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة للدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة، وعدم التردد أمام التغول الأميركي الإسرائيلي. وعلى ابناء الشعب العربي الفلسطيني وقواهم السياسية النزول للشوارع والميادين وخطوط التماس لدعم التوجهات القيادية، والعمل بتناغم على كل المستويات السياسية والإقتصادية والإعلامية والثقافية والتربوية والشعبية.

كفى 24 عاما من المراوغة والتسويف والمماطلة الأميركية الإسرائيلية، لم يعد هناك مجال للإنتظار والرهان على السياسة الأميركية، لإنها متطابقة مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية، لا بل أنها تتقدم عليها في معاداة المصالح الوطنية، كما حصل مؤخرا في منظمة اليونيسكو، حيث إنسحبت أميركا منها، لإنها توافقت مع الواقع، وأقرت حقوقا فلسطينية غير قابلة للنقض. وبالتالي على العالم وأقطابه التحرك للجم السياسة الأميركية، التي تعرض السلام والأمن العالميين للخطر بقراراتها الطائشة والعدمية. الكرة الآن اولا وثانيا.. وعاشرا في المرمى الفلسطيني والعربي.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com