2017-12-02

مركز الابحاث الفلسطيني..!


بقلم: شاكر فريد حسن

تأسس مركز الابحاث الفلسطيني في العام ١٩٦٥ بقرار من منظمة التحرير الفلسطينية، وكان احد مؤسساتها. وقد وقف على رأس المركز عند انشائه وتأسيسه فايز صائغ ثم تبعه انيس صايغ، الذي حاولت اسرائيل اغتياله عام ١٩٧٢بطرد مفخخ اصيب من جرائه بضعف نظر وبتر بعض أصابعه، لكنه استقال من منصبه نتيجة الخلاف الحاد بينه وبين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ثم تسلم ادارته الشاعر الكبير المرحوم محمود درويش الذي استقال هو ايضاً بعد اشهر قليلة ليتبعه نبيل شعث فصبري جريس.

احتل مركز الابحاث الفلسطيني منذ تأسيسه مكانة علمية مرموقة بوصفه المؤسسة العلمية الفلسطينية الاولى التي تعنى بالدراسات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبرز كمؤسسة فكرية ثقافية كان له دور هام في مجال البحث العلمي الخاص بالشؤون والقضايا  الفلسطينية، في وقت كانت المكتبة العربية تفتقر للمراجع والدراسات والابحاث العربية الرصينة في مجال حياة الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة بكل جوانبها.

حرص مركز الابحاث على اتباع نهج الاساليب الحضارية العصرية والعلمية والمدنية في عمله، ونجح باشاعة الروح الديمقراطية وحرية التعبير والرأي والتفكير لدى الباحثين.

وصدرت عن المركز مجلة "شؤون فلسطينية" الشهرية منذ العام ١٩٧١ وحتى العام ١٩٩٤.

ولادراكها أن الفكر منارة طريق للثائر، وان القلم اخطر من الرصاص، قامت اسرائيل باستهداف الكتاب والمثقفين الفلسطينيين كغسان كنفاني وكمال ناصر وكمال عدوان وماجد أبو شرار، كما ادركت أهمية ومكانة مركز الابحاث الفلسطيني ودوره الفاعل فقامت بتفجيره  في الخامس من شباط العام ١٩٨٣ بهدف اسكات صوته والقضاء على هذا الصرح العلمي والثقافي الفلسطيني الشامخ، ونهبت مكتبته ووضعت الكتب والمخطوطات النادرة في مكتبة الجامعة العبرية في القدس، وهكذا اسدل الستار على هذا المركز الذي حظي بشهرة واسعة وثقة كبيرة.

* -- - shaker.fh@hotmail.com