2017-11-29

في رام الله وعمان..!


بقلم: ناجح شاهين

تنتشر المطاعم والفنادق والمقاهي والملاهي مثل الفطر البري.
فحم وأرجيلة وفتيات صغيرات تحت العشرين تدفع الواحدة منهن عشرة دولارات ثمن الأرغيلة وفنجان من الشاي.
كأننا في دبي، كأننا في أبوظبي أو في قطر.

كأن لدينا مالاً قد هبط من السماء، أو كأننا ربحنا في اللوتو (اليانصيب) الخيري الكبير.

ونحن في عمان ورام الله لا نبيع المنتوجات الزراعية ولا نعمل فيها إلا قليلاً، ونحن في رام الله وعمان لا نصدر الصناعة ولا نتعاطاها، ونحن ما بين عمان ورام الله لا يوجد ثروات في باطن أرضنا.

كيف تهيأ أن نشبه دبي إلى هذا الحد؟

(ذهل صديقي القادم من دبي للمشاركة في نشاط اكسبوتيك من فخامة الفندق والمطاعم المجاورة في المصيون).

كيف تهيأ أن تزدهر شركات الخدمات بأنوعها التي لا "تضيف" شيئاً حقيقياً إلى الناتج القومي؟

نحن مثل الخليج نشتري الأشياء كلها. ولدينا سلعة واحدة للأسف نبيعها.

وإذا كان الخليج يبيع نفطاً رائحته كريهة ليشتري السلع الاستهلاكية كلها من قبيل الفياغرا والكولا والسيارات الفاخرة،
فإننا نبيع سياسة رائحتها أكثر عفناً لنشتري السلع ذاتها.

لكننا في رام الله وعمان مثل دبي،
تماماً مثل دبي،
نتوهم أننا نسير على طريق التنمية والنهضة العظيمة.

الويل للصين الشعبية:
المارد الأردني/الفلسطيني سيسحقهم بثورة الفحم والأرغيلة ومعسل النعنع والليمون الأصلي.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com