2017-10-31

ماذا وراء تفجير النفق في غزة..؟


بقلم: شاكر فريد حسن

تأتي حادثة تفجير قوات الجيش الاسرائيلي نفقاً قيد الانشاء داخل الشريط الحدودي شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة، التي اودت بحياة ٩ مواطنين فلسطينيين واصابة أكثر من ١٢ مواطناً، مخالفاً ومعاكساً لحالة الهدوء الميداني التي يشهدها القطاع في الآونة الأخيرة.

وهذا التفجير هو رسالة واضحة لعدة أطراف، وعلى رأسها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن لوقف جهود المصالحة الوطنية وتحييد "حماس" و"الجهاد الاسلامي".

لا شك أن هذا التفجير يثير الريبة ويضع علامات استفهام وتعجب أمام نوايا حكومة اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو وليبرمان، حيث أنه يعيد الى الذهن الوضع الذي سبق العدوان على غزة هاشم في صيف ٢٠١٤.

ويبدو واضحاً أن الهدف من وراء تفجير نفق المقاومة جاء بهدف عرقلة المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتفجير التهدئة، وتوتير الاوضاع واشعال الأجواء في قطاع غزة والجنوب، سعياً لضرب سلاح المقاومة وسلاح الوحدة الوطنية.

ان الرد العملي والسياسي على هذا التصعيد الاسرائيلي، يتطلب الاسراع في انجاز بنود اتفاق القاهرة الأخير بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية، فالاحتلال استهدف أنقاق المقاومة لأنه امتعض من المساعي المصرية الحثيثة لاعادة اللحمة الوطنية في الشارع الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام في الصف الوطني، وهو يرفض الاتفاق على مرجعية موحدة للموقف والاجماع الفلسطيني، وشواهد الصراع طويل الأمد تؤكد ذلك بجلاء ووضوح، وقدماً على طريق استعادة الوحدة الوطنية الغلابة وتوطيد اركان منظمة التحرير الفلسطينية، لصالح قضية شعبنا ولانجاز حقوقه الثايتة المشروعة.

* -- - shaker.fh@hotmail.com