2017-10-06

مهام أعضاء المجلس..!


بقلم: عمر حلمي الغول

بدأ المجلس الثوري لحركة "فتح" أعمال دورته الثانية، التي أطلق عليها إسم الشهيدين "ربيح الخندقجي ومحمد الرازم (فتحي البحرية)"  يوم الخميس الموافق 5 إكتوبر 2017 تحت شعار "الوحدة الوطنية طريق إنتصارنا بالقدس". وقبل ان يستمع او يقرأ المرء جدول الأعمال أو البيان الختامي للدورة، فإنه سيسجل على أعضاء الهيئة المركزية في حركة" فتح" بعض الملاحظات، لعلها تسهم في إغناء عمل المجلس، لاسيما واني درجت ما بين المؤتمرين السادس والسابع وحتى قبل ذلك على التوقف أمام المهام الملقاة على عاتقه، وتدوين ما يتناسب مع اللحظة السياسية التي تنعقد فيها هذة الدورة او تلك، بالإضافة إلى وضع المعايير النظرية والسياسية والتنظيمية والكفاحية، التي يفترض ان يأخذها بعين الإعتبار أعضاء المجلس الثوري في مسار توليهم مهمتهم كحلقة وسيطة بين اللجنة المركزية والمؤتمر، وكمرجعية للهيئة القيادية الأولى في الحركة. وتعزيزا لمكانة المجلس أقترح على أعضائه بعض الأفكار للفت النظر لها، لعلها تفيدهم.

اولا على أعضاء المجلس الثوري تكريس دورية إنعقاد دوراتهم في مواقيتها، حيث من المفترض ان يعقد المجلس دورة كل ثلاثة اشهر، ومضى عام على إنتهاء المؤتمر السابع ولم يعقد سوى دورتين. وهذا يحتاج منهم ان يطالبوا الهئيات القيادية وتحديدا أمين السر ونوابه بإتخاذ الإجراءات الضرورية لحث اللجنة المركزية للإلتزام بدعوة المجلس في المواعيد المحددة لكل دورة؛ ثانيا قوام المجلس الثوري حتى الآن لم يكتمل بسبب التأخر في تعيين الأعضاء الباقين، وهناك ضرورة لتعيين عدد الباقي الذين يختارهم رئيس الحركة، الأخ ابو مازن وتصادق عليهم اللجنة المركزية، وهو ما يستدعي مطالبة جهات الإختصاص الإنتهاء من ضم باقي اعضاءه كي يتمكن المجلس من أداء دوره بكامل قوامه؛ ثالثا على اعضاء المجلس الثوري تحمل مسؤولياتهم كمرجعية للجنة المركزية، والإسهام بثقل في النهوض بحركة "فتح". لاسيما وان التطورات العاصفة بالساحة الوطنية والإقليم تتطلب من حركة "فتح" إستعادة دورها ومكانتها الريادية في الساحة الفلسطينية؛ رابعا عشية إنعقاد دورات المجلس الثوري المبادرة لتقديم رؤى وأفكار ومشاريع مقترحات لجدول أعمال هذه الدورة او تلك، وعدم الإقتصار على ما تعده أمانة السر بالتعاون مع اللجنة المركزية؛ خامسا وعطفا على ما تقدم، من خلال إسهام أعضاء المجلس بفعالية في مفوضياتهم، التي توزعوا عليها خلال الدورة السابقة، يمكن لهم إنتاج أبحاث ودراسات فكرية وسياسية وتنظيمية وكفاحية وتوزيعها على الهيئات القيادية وقادة الأقاليم للإسهام بإحداث نقلة نوعية في إستنهاض الحركة ككل، بمعنى آخر لا يجوز الإكتفاء بتوزيع دراسات وابحاث ومقالات من مراكز فلسطينية وعربية ودولية، بل يفترض العمل على حث الأعضاء على تقديم إستقراءهم وإستشرافهم للمستقبل، وتقديم رؤاهم المختلفة لإغناء تجربة الحركة، وخلق تشبيك بينهم وبين الكل الوطني من مختلف المدارس والتيارات الوطنية وحتى القومية لتفعيل المشهد الوطني، سادسا لعب دور على صعيد إحياء وتعزيز العمل الشعبي العربي من خلال الربط المباشر بينهم وبين القوى والأحزاب العربية غير المشاركة في الحكم هنا او هناك، أولا لتعزيز دور الحركة نفسها في المشهد العربي، وثانيا لأن إستنهاض روح ودور العمل القومي العربي يشكل رافعة للعمل الوطني، ويشكل الرد على الردة التي شهدتها الساحات العربية خلال العقد الماضي عبر تفشي ظاهرة التكفير الإسلاموية، ويعيد الإعتبار لمكانة القضية الفلسطينية كقضية مركزية للإمة العربية.

من المؤكد لدى أعضاء المجلس الثوري الكثير مما يمكن ان يضيفوه لتعزيز مكانتهم كحلقة مركزية في حركة "فتح" والساحتين الفلسطينية والعربية. فهل يدرك اعضاء المجلس الثوري المهام الملقاة على عاتقهم؟ قادم الأيام يحمل في طياته الجواب.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com