2017-10-02

أبونا البطرك.. حولتم بيت ابي الى مغارة لصوص..!


بقلم: حمدي فراج

عندي شعور، بعد حضوري اعمال "المؤتمر الوطني لدعم القضية العربية الارثذوكسية"، ان "ابونا البطرك" سيبيع عقارات جديدة لاسرائيل، حتى لو تمت مقاطعته او حتى عزله بناء على توصية المؤتمرين. غالبية بطاركة الارثذوكس المنحدرين يونانيا باعوا عقارات الكنيسة، وتم عقد المؤتمرات المنددة، فلا المقاطعة الرسمية حدثت ولا البيع توقف.

لم تسم الاشياء بمسمياتها خلال الكلمات التي اسمعت، باستثناء كلمة المطران عطا الله حنا، كلمة "بيع" لا تتوافق مع مضمون هذه الجريمة، ولا حتى كلمة "تسريب"، وحين تجرأ القيادي محمود العالول لوصفها بالخيانة، فإن علاج الخيانة لا يكون بالمقاطعة او العزل، فكيف حين يكون "البائع" هو رب البيت وصاحب اعلى سلطة، فكيف حين يكون البيت هو الكنيسة، والسلطة هي السلطة الدينية المستمدة صلاحياتها من الله رب العالمين. هنا حول "ابونا البطرك" الكنيسة الى اشبه ما يكون "بالدكانة" التي تبيع دون حتى ان تشتري، ضاربا عرض الحائط بما قاله المسيح قبل الفي سنة لسدنة الهيكل: "حولتم بيت أبي الى مغارة لصوص"، ليتها تحولت الى مغارة لصوص يبيع فيها "ابونا" الحمام ويستبدل العملة، "ليته يبيعنا كأبناء له على ان يبيع عقاراتها المقدسة" – كما عبر احد الرعايا – لآنه عمليا يبيع التاريخ مقدمة لشطب المستقبل.

هل يظنن احد من المؤتمرين، أن "أبونا" وحده ، يستطيع الاقدام على ارتكاب جريمة مركبة من هذا العيار الثقيل ، لماذا لم يعرض "البيع" على السلطة، بلاش السلطة على اعتبار انها مسلمة، لماذا لم يعرضها على اللاتين او السريان او الارمن.  ام ان "ابونا" عبارة عن "سخل ليس له دخل" وانه مجرد ابن مطيع لـ "أبونا" آخر، حوّل السلطة الفلسطينية برمتها الى "سلطة بدون سلطة"، وأوعز للاكراد مؤخرا إجراء استفتائهم مقدمة لتقسيم العراق بعد فشل مشروعه الداعشي في اقامة دولة الخلافة في العراق والشام، عز عليه ان يرى المقدسيين ينتصرون في معركة الاقصى، فأخرج لهم صفقة البطريارك.

لقد سمع المؤتمرون المطران المناضل عطاالله حنا يكشف عن ضغوط مورست عليه لعدم حضور المؤتمر، مردفا: انا لست موظفا عند احد.

اذن، "ابونا" يطاردنا ويلاحقنا ويحاول محاصرتنا ومنعنا من التعبير عن رأينا، لطالما أننا لا نرى فيه داعشيا يلتف بعباءة قسيس مهيب يتدلى الصليب المذهب من رقبته الممتلئة لحما وشحما، لطالما ان اقصى المراد المؤتمري وضع القضية على طاولة المنظمة "شأنها شأن  اللاجئين والاستيطان والقدس". لا المنظمة ولا الاردن معها، تستطيع ان تعيد للكنيسة العقارات التي باعتها، حتى لو فكرتا في شرائها من جديد، فاسرائيل لم تشترها لتعيد بيعها.

لماذا لم يتوجه المؤتمرون، سألت صديقي الارثذوكسي، الى ميشيل عون، لا حسن نصر الله، كي يساعدهم في الحفاظ على ارث كنيستهم المتبدد.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في مخيم الدهيشة- بيت لحم. - hamdifarraj@yahoo.com