2013-01-30

الانتخابات البرلمانية.. عنوان تاريخنا وحضارتنا..!!


بقلم: مرعي حيادري

جلسة هادئة مع البعض من الاصدقاء وأهل الحي عنوانها الانتخابات البرلمانية ألأخيرة وما طرأ لها وعليها.. وما أن دار النقاش بين المتواجدين حتى استهل الحدث معلنا: ما هذا النفاق الاجتماعي والسياسي الذي غزواته أضحت تتسلل عبر افكارنا، عقولنا وضمائرنا فما كان من نهاد إلا ورد بدوره مناقشا، انا من أكتوى بنار النفاق الملتهب اجتماعيا وكان ألاقسى سياسيا حزبيا، والدور الانتخابي في ألأخير شيء لا يقرأ ولا يفهم مردوده؟! كيف ولمن البداية والنهاية، ولو حللنا واستنتجنا وسجلنا كل الملاحظات التي في ألدنيا لوجدنا ان الفراغ الفكري والتاريخي هو عنوان جهلنا وضلالتنا الفارغة من كل أشكال الثقافة الاجتماعية والسياسية ، لتصب في مصلحة الاجيال من الابناء، وليس على عكس الممنهج في مدارسنا وجامعاتنا وكلياتنا وفي كل مؤسسة لا تكترث بك كانسان اولا، لا بل تجعل من شخصيتك مكانة في الدرجات الدنيا تفرقة شاسعة وعنصرية ممزقة لا تساوي إلا القليل من الاكتفاء المنقوص بكل أشكاله الحياتية وكافة أنواع التعامل الطيفي الحياتي.

وعلى ما يبدو أن نهاد كان واضحا وجليا في ما ابداه وصب جام غضبه، من تلك الممارسات التي تحيق بنا سلطة ولكن الانكى من كل هذا وذاك ان يقسو الاخ على أخيه من نفس العرق والجذر الواحد، فهو الالم بعينه وما اصعب تلك اللحظات مرارة يا ايها الانسان المتآمر ويا صاحب الوجوه المتقلبة.

حسن: رد مسترسلا على ما ادلاه نهاد من كلام منطقي وحسي وسمعي واضح.. وما يرافقه من لوعة وأسى واضحين.. فقال اصبح الفكر والعقل في غير مكانه الطبيعي وبدون تواجد او حدود.. واختفت المعايير الانسانية دون التزام الحق والعدل والمساواة ودون أدنى ألحدود فأما هي تلك سياسة ممنهجة ومدروسة بسلطاتها وحكوماتها.. والمقابل للثمن التعامل (هات وخذ) ودون ذلك لن ولم تحصل على شيء فلاحظوا قضايا الارض والمسكن والمسطحات والعجز الموجود في وسطنا العربي ومجالسنا وبلدياتنا ومدن فهي مواضيع إنسانية حياتية بحتة قبل السياسة وانتهاج الحلول منها.. نعرف ان التفرقة واضحة والاضطهاد يزداد عمقا.. ولكن اين هو دور المواطن العربي البسيط غير القادر على شيء من الاحتجاج ورفع الصوت ضد المؤسسات ونضاله السياسي الحياتي المشروع ولماذا السكوت على ذلك مقابل سياسة الترضية التي لا تنفع الا عينيات وافراد وتحييد الكم الاكبر منها؟!

عدالة.. السماء تدخلت ورفعت صوتها معلنة انا الانثى والإنسانة ولي دوري ورأيي فيا أخ حسن نعم السرد والأفكار انت ونهاد ومن سبقك من تداول الافكار ومناقشتها والتفتيش عن الحلول لها ولكن لماذا لا تسألون الذين يتراكضون في الانتخاب للبرلمان (الكنيست) ويتقاتلون على التمايز في الألوان الثلاثة الأحمر والأخضر، والبرتقالي)..!! الاحزاب العربية الاسرائيلية.. أين هو دورهم من تلك القضايا.. الارض والبيت والمسكن، وتوسيع المسطحات للبناء في قرانا ومدننا والتي اضحت عنوان مهم وحتمي لتقرير مصير المستقبل؟ وان كان دورهم غير فاعلا سياسي وانأ أؤكد على ذلك، إذا ماهو دورهم ووجودهم في الكنيست الإسرائيلي ولماذا لا يكترثون في مسألة الاشتراك في الحكومات المؤلفة؟! وهل هم نكرة نتيجة التمييز والعنصرية؟!

فاتن.. سيدتي عدالة،، رائعة افكارك وما نوهت،، ولكن العدالة منقوصة والضمائر مفقودة والفكر والالتزام ذهب الى ابعد الحدود مسافات ،، وأؤكد لك بأنه لن ولم يعود وما نوابنا العرب الاسرائليين إلا ادوات شطرنج خارج لعبة الحكومات ولن يأت اليوم في السؤال عنهم ابدا،، والتهميش عليهم مستمرا كما هو حالنا جماهيريا،، ولا بد من وجود حلول وتوجيه اسئلة لهم،، لماذا انتم موجودون في الكنيست إذا؟

زين العابدين.. نعيش ثورات عربية من مشرقها الى مغربها، ونتعايش بأحداثها المؤلمة لتاريخ عربي وإسلامي كان بحضارته عريقا منذ الأزل فحتى ثورات اليوم أضحت خريفية تماما كما اوراق الشجر المتساقطة والتي لا جدوى بخريفها وعلى ما يبدو لم تنتقل عدوى الثورات الى مجتمعنا العربي الاسرائيلي معلنة عنها إلا بأن تكون قد افرغت منها كافة الشحنات الضميرية والمصيرية والفكرية والثقافية على ان نتعلم الدرس ونستخلص العبر.. فأن كانوا اعضاء النواب العرب يتقاتلون على الصوت بينهما وبالعراك في الايدي مبذرين وموزعين الاموال دون رحمة لشراء الذمم،، ومنهم من يؤمنون في الدين وعدم الكيل في الميزان وعذابات الضمير ،، فكيف لك ان تصل لنتائج فكر او ثورة فكرية ضميرية مع من يتقاتلون على الكراسي والهاء اهل العرق الواحد في التصويت بين الالوان الثلاثة..

أفنان.. العين عروبتي والميم مروءتي والقراءة من العنوان إشاراتي.. الله الله عليكم يا اصدقائي وأخوتي جلسة رائعة ونقاش فياض وهل من نتائج اوافقكم كل ما ذكرتم،، ولكن تعالوا نسأل نواب العرب في الكنيست،، ماهي مشاريعهم في ظل عدم الائتلاف الحكومي واستثنائهم من التركيبة وكالمعتاد بعد ان اقسموا يمين الولاء ء تماما كما الغير من النواب الآخرين، أي اليهود، فهل يخطر ببالهم انهم عربا اولا وفقط الائتلاف للنواب اليهود قبل الانتخابات بيوم كان في صحيفة "معاريف" ما يسمى (ميدغام) عن كافة الاحزاب السياسية وعلى الصفحة الثانية منها، رأيت شمل كافة الاحزاب اليهودية والصهيونية وما يتوقع في الحصول على مقاعد.. ما عدا الاحزاب العربية غير موجودة إطلاقا على ماذا يدل ذلك؟ لقد اهتزت مشاعري واحم وجهي خجلا للعنصرية البغيضة الظاهرة للعيان،، فكيف هو شعوركم ايها النواب العرب وانتم في الداخل الا يعنيكم ذلك الا ان تقبضوا الملايين من الشواقل؟!

هذه هي الانتخابات البرلمانية التي اضحت عنوان تاريخنا وحضارتنا المزيفة التي الهتنا عن ماضينا وجذورنا ومن خلال الاحزاب العربية وتمثيلها الذي يرغب به السلطة كافة ومجتمعة. ويبقى لكم الجواب في اخذ القرار الصائب، وبعد تلك الجلسة ودعنا بعضنا على امل ان نلتقي في فرص افضل مستقبلا..

وان كنا على خطأ فصححونا.

* كاتب فلسطيني يقيم في بلدة سخنين، الجليل. - marei02@gmail.com