2012-12-31

مهمات العام الجديد..!!


بقلم: عادل عبد الرحمن

يدخل العالم عاما جديدا، طاويا عاما بما له وعليه. وفاتحا ذراعيه لاسنقبال عام آخر في روزنامة التاريخ مفتوح على أفق الكرة الارضية من ايجابيات وسلبيات. كما يدخل الشعب العربي الفلسطيني إسوة بشعوب الدنيا العام الجديد، وهو أكثر حماسا وحيوية لاستكمال مهامه الوطنية التحريرية. ومن بين المهمات المطروحة على جدول اعمال القيادة والقوى الساسية وقطاعات الشعب المختلفة: 

اولا تكريس الوحدة الوطنية، وطي صفحة الانقلاب الاسود على الشرعية في محافظات الجنوب. واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ظل حكومة التكنوقراط المستقلة برئاسة الرئيس ابو مازن. وان لم تستجب حركة "حماس"، يصبح من الضروري على حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير وقطاعات الشعب وخاصة الشباب والنساء بخلق مناخات ربيع فلسطيني في محافظات غزة لمحاصرة قادة الانقلاب، والزامهم بالتراجع عن خيارهم الفئوي.

ثانيا معالجة الازمة المالية الخانقة عبر حث الدول العربية والمانحة بتسديد التزاماتها لميزانية دولة فلسطين. وإلزام اقطاب ودول العالم الضغط على حكومة إسرائيل لتحويل اموال الضرائب الفلسطينية مباشرة لوزارة المالية دون إبطاء او تأخير. كخطوة على طريق إعادة النظر في صيغ العلاقة الفلسطينية - الاسرائيلية الناتجة عن اتفاقيات اوسلو وخاصة اتفاقية باريس الاقتصادية لتحرير الاقتصاد الوطني من الغلاف الجمركي الاسرائيلي. 

ثالثا متابعة العمل في المنابر الدولية والاقليمية والعربية لدحر الاحتلال الاسرائيلي عن اراضي دولة فلسطين المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967 وخاصة مدينة القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية. ووتحقيق الاستقلال السياسي الناجز لدولة فلسطين. وفي السياق التصدي الشرس لعمليات التهويد والمصادرة للاراضي واعلان عطاءات البناء في المستعمرات المقامة على الاراضي المحتلة. وايضا اعادة النظر في اليات التنسيق القائمة بين المؤسسات الفلسطينية والاسرائيلية. والعمل جديا في الانضمام لكل المنظمات الاممية وخاصة محكمة الجنايات الدولية وغيرها من المنابر، التي يمكن من خلالها تعزيز صمود الشعب وقواه الوطنية.

رابعا تعزيز المقاومة الشعبية كشكل رئيسي للنضال الوطني في كل المدن والقرى وعلى إمتداد جدار الفصل العنصري من خلال إعادة النظر في الاداة والاليات والدعم لها. وخلق ميكانيزمات وطنية أكثر قدرة في مواجهة التحديات الاسرائيلية الرسمية وقطعان مستوطنيها، لدفع المستوطنين لحساب الف حساب قبل ان يتجرأوا على الموطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وحتى قبل التفكير بالاستيطان في الاراضي المحتلة عام 67.

خامسا في إطار المصالحة، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية يتم العمل على تفعيل دور منظمة التحرير بتعميق عملية الاصلاح الجدي لمؤسساتها ودوائرها، وضم الكل الوطني لصفوفها وخاصة حركتي "حماس" والجهاد الاسلامي.

وهناك مهام تنظيمية تخص كل فصيل من فصائل العمل الوطني، وخاصة حركة "فتح"، التي تحتاج الى إعادة الاعتبار لدورها كحركة رائدة وقائدة للمشروع الوطني. وهذا لن يتم إلا بوضع اليد على اسباب الازمات الذاتية، ووضع العلاج الشافي لها عبر مكاشفة الذات واستخدام مشرط الجراح إن استدعت الضرورة للتعافي من حالة المراوحة، الوجه الاخر للتراجع.
وكل عام والشعب الفلسطيني بخير ..

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com