2012-12-31

اعتبارات سامية لانطلاقة الثورة الـ 48


بقلم: زياد صيدم

وأخيرا كان الاتفاق على احياء مهرجان الانطلاقة للثورة الفلسطينية بعامها الـ 48 فى قطاع غزة بعد مخاض وتجاذب حول مكان انعقادها حتى حلت الاشكالية مع الجهات المسؤولة هنا وتقرر فعليا اقامة المهرجان الوطني على أرض السرايا والذي بدأ بتجهيزه للغرض ذاته وحدد موعد المهرجان بتاريخ 4/1 من يوم الجمعة  القادم بعد الصلاة مباشرة.
يأتى هذا الاحتفال لتجسيد عدة اعتبارات سامية أهمها:

1. تكريم لأرواح الشهداء الاكرمون منا والتأكيد على نهج المقاومة بكل وسائلها وطرقها المشروعة لكنس الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين بالعودة والتعويض وتبييض كل المعتقلات الصهيونية والحرية لكل اسرانا البواسل وهذه هي ثوابتنا الوطنية التي لا نحيد عنها مهما اشتد الحصار علينا.

2. دعم مباشر وجماهيري للمصالحة الوطنية الفلسطينية والتأكيد على أن "فتح" والقوى الوطنية جمعاء لن تقبل إلا انهاء الانقسام والشرخ في مجتمعنا ذو الاهداف الواحدة والعقيدة الواحدة والتوجه الواحد في مراحل التحرير للأرض والإنسان الفلسطيني وطي صفحة الانقسام لتعود الثقة بالنفس اكثر قوة وصلابة وإصرارا على المضي فى الطريق الصعب والشاق نحو الحرية والاستقلال المنشود.

3. الالتحام مع القيادة الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد لشعبنا في كل مكان وللتأكيد على حق الجميع من فصائل العمل الاسلامي (حماس والجهاد) بالانضمام لهذا الصرح وهذا الانجاز العظيم لشعبنا عبر نصف قرن من الزمان وفقا لانتخابات مستحقة ديمقراطية شفافة للمجلس التشريعي والرئاسي لتجديد الشرعيات حسب الارادة الشعبية التي هي مصدر التشريع وإعادة انتخاب للمجلس الوطني (برلمان م.ت.ف) لاحقا بعد تحديد النسب والكوته التي تفرزها الجماهير فتداول السلطات حق مشروع لهذا الشعب الأبيّ الصامد عبر نصف قرن من النضال والتضحيات الجسام المتواصلة.. وذلك لمجابهة الاعداء على قاعدة صلبة ومتينة بإستراتيجية وطنية موحدة من الكل الفلسطيني.

وعليه إن مسؤولية انجاح هذا العرس الوطني في قطاع غزة تحديدا يقع على كاهل كل فرد مشارك بالالتزام بالنظام العام والمشاركة الواسعة للأسر والنساء التي تشكل نصف مجتمعنا للتأكيد على دور المرأة الحضاري والقوي في رص ودعم وإرداف الثورة وايضا ليكون هذا العرس الوطني والجماهيري عنوانا ورسائل خارجية وداخلية لكل من انحرف تفكيره وكبرت هواجسه ومخاوفه وتخربشت مفاهيمه بان الثورة الفلسطينية تخلت عن أهدافها ومهامها، وبالتالي التأكيد والالتزام بأنها ما تزال على عهد الشهداء والقادة وعلى حجم المسؤوليات الجسام التي تحملها بقوة شعبها وجماهيرها التي تعكس الاطر المتعددة والمختلفة لكل الفعاليات المجتمعية سواء المنظمة منها او المساندة والمناصرة للفكر الوطني الذي يجمع الجميع ويوحده على اختلاف معتقداته الدينية والسياسية والفكرية لأنه الفكر الفتحاوي المتفتح والمنفتح على الجميع ولأنها حركة تحرر وطني ضمت دوما الكل الفلسطيني مهما اختلفت وتعددت ثقافاتهم، فالبوصلة هي فلسطين.. والقضية المركزية هي تحرير الارض والإنسان.

وليكن شعار الدولة والانتصار خطوة اولى على طريق التحرير والثورة طويلة الامد لاستكمال المشوار بلم الشمل والوحدة بين الكل الفلسطيني مجتمعا.

عاشت فلسطين فوق الجميع وعاشت "فتح" حامية الحلم والمشروع الوطني وعاشت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا.

* الكاتب مهندس فلسطيني من قطاع غزة. - zsaidam2005@yahoo.com