2012-12-29

لعبة الكراسي الفلسطينية ..!!


بقلم: عودة ناصر

لعبة دائما ما سمعنا بها واستمتعنا بها ونحن اطفال ودائما ما مارسها كل طفل لكي يستمتع بنتيجتها المثيرة، ولكن لقد تطورت هذه اللعبة ولم يعد يحبها الاطفال بل اصبح يعشقها كبار الشخصيات ذات المناصب الكبيرة فهل ستبقى هذه اللعبة محببة لهذه الشخصيات؟ وهل ستسمر بالفاعلية التي هي عليه في المستقبل؟

يتراود الى اذهاننا تلك اللعبة الشعبية التي نضع بها الكراسي على شكل دائرة وندور حولها بمجرد بدء الموسيقى وعندما تتوقف الموسيقى نتسابق في الجلوس الى الكراسي ومن لا يجد مكان له يكون خاسر من اللعبة. لكن في وقتنا الحاضر تغير مفهوم اللعبة وطبقت بطريقة مختلفة، اذ تغيرت قوانينها واصبح لا يوجد خاسر بها فأصبح عدد الكراسي بعدد الممارسيين للعبة والسبب انه لا احد اصبح يحب الخسارة فكان من الضروري تغير بعض القوانين لكي يكون الكل راضي وفي نفس الوقت الكل فائز.

اقولها وبكل أسف حكومتنا الموقرة اتقنت هذه اللعبة وطورتها بشكل مخيف جدا وتألقت وما زالت تتألق بهذه اللعبة فللأسف نولد ونعيش ونموت ولا نرى سوى اشخاص معينين يمارسون اللعبة هذه ولا يوجد اثارة من هو الفائز فلجميع يعتبر فمنتصر.

هنا اريد توضيح نقطة لكي اكون عادلا في وصفي واقول لا تبقى جميع الشخصيات في مناصبها ولكن تبقى هذه الشخصيات بمناصب؟ فما هذه المشكلة؟

الشخصيات الكبرى تجتمع لممارسة اللعبة فيضعون الكراسي وفقا لعددهم ويكون كل كرسي ذو منصب رفيع وتبدأ الموسيقى الوهمية فيلتفوا حول الكراسي ومع توقف الموسيقى يجلس كل شخص على كرسي فتنتهي اللعبة بفوز الجميع، فنرى مثلا شخص ذو منصب رفيع سابق في منصب رفيع آخر بعد انتهاء اللعبة وهكذا.

نعم لقد فقدت اللعبة جوهرها الطفولي المرح اذ اصبحت تشكل عائق امام ديمقراطية المنطقة واما طموح شخص يريد الوصول الى منصب ما فالممارسيين للعبة محددين وفي نفس الوقت فائزين بها.

وفي النهاية اقول ونحن صغار استمتعنا بهذه اللعبة الشيقة وكننا ننتظر اللحظة التنافسية لهذه اللعبة لكي يكون احدنا فائز ولكن هنا سلبت هذه اللعبة من الطفل البريء واصبحت للأشخاص السلطويين، فنتمنى وكلنا امل ان تعود هذه اللعبة كسابق عهدها لعبى يمرح بها الأطفال فقط بدون تغير جوهر هذه اللعبة.

* الكاتب يقيم في مدينة بيت لحم. - o.naser.84@gmail.com