2012-12-13

ليس أوآن الكونفيدرالية..!!


بقلم: عادل عبد الرحمن

تردد في بعض وسائل الاعلام عودة الحديث عن موضوع الكونفيدرالية الفلسطينية – الاردنية. ولاشاعة اجواء من "المصداقية" على الخبر، حرص المروجون على إكساء الخبر بعقد إجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير يوم السبت الموافق 15 كانون الاول لمناقشة الموضوع.

موضوع الكونفيدرالية الاردنية – الفلسطينية ليس جديداً. واثير مرات عدة بين القيادتين، كما تم تداوله في الاوساط الاقليمية والدولية في تواريخ سابقة. وللموضوع من حيث المبدأ اساس في الواقع الذاتي والموضوعي للشعبين والدولتين الشقيقتين، لاسيما وان هناك روابط جيوبوليتكية واجتماعية واقتصادية، وهو احد بوابات تعزيز مناخات الوحدة بين الشعوب العربية.

غير أن إثارة الموضوع راهنا، لا اساس له من الصحة. لان القيادة الفلسطينية معنية راهنا وفي المستقبل المنظور تحقيق هدف بناء الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ووهذا الهدف يحتاج لجهد وطني وقومي واممي غير عادي، خاصة وان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية تعمل بسرعة غير مسبوقة لقطع الطريق على خيار حل الدولتين على حدود 67 من خلال عطاءات البناء الاستيطاني في منطقة E1، التي تفصل القدس عن باقي الضفة الفلسطينية. اضف لمجموع الانتهاكات والاعتداءات العنصرية، التي تصب في خيار تدمير عملية السلام. فضلا عن ان الواقع الفلسطيني مازال يعيش حالة الانقسام الناجم عن الانقلاب الاسود على الشرعية الوطنية.

كما ان المملكة الاردنية  الهاشمية ليست جاهزة الان للحديث عن موضوع الكونفيدرالية، لان القيادة الاردنية لديها مهات سياسية واقتصادية داخلية تستحوذ على جهدها من اجل ترتيب شؤون البيت الاردني، وقطع الطريق على القوى العبثية وخاصة جماعة الاخوان المسلمين، الذين يسعون للانقضاض على الدولة الاردنية، وإخضاعها لسيطرتهم، باعتبار ذلك فصل جديد من فصول هيمنة الاخوان على المنظومة الرسمية العربية استرارا لما حصل في تونس ومصر وغيرها من الدول العربية.

موضوع الكونفيدرالية الفلسطينية – الاردنية قد يكون هدف لاحق للقيادتين السياسيتين في البلدين، ولكن في اللحظة السياسية المناسبة، التي ترتأيها القيادتان. اما الآن فما نشرته بعض وسائل الاعلام ليس سوى تلهي وشكل من اشكال الاشاعات. وبالتالي لا اساس له من الصحة.

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com