".. هذه ليست الحقيقة، لكنها مجرد دردشة في حق العودة، وحقوقٍ ضاعت وأخرى قد تضيع إذا تاهت خُطانا الطريق..!!"
عندما يطير الدخان، والفصيل يصير دكّان.. كـان ياما كـان، في قديم الزمان، هـان من الآخر هـان..!!
القصة طوّاله، فيها حَكي، وخُود وعَطي.. دعونا نخوض أولاً في قضية اللاجئيـن. وأولاً التواجد الفلسطيني في الأردن، باعتبار أنه يمثّل الثِّقَل الفلسطيني اللاجئ..! عملياً خارج المعادلـة..!! (القومية الفلسطينية) ساقطة فيه جنسياً لحساب الجنسية الأردنية (الأم) التي ربّت وليست تلك التي أرضعت.. بزازك يا وطن، يا ريتك قطعتهـم..!! (اللاجئين في الأردن شعب بـ "حاله" (ثلاثة ملايين) وأكثر، قصتهم مُنتهية (!) اللاجئ هناك "أردني" (!) نضحك عَ بعض الفصائل عارفه الصحيح..!
يبقى الحديث إذاً، عن (2) مليون فلسطيني وأكثر، موزعين: سوريا/لبنان/مصر /ليبيا/العراق /كندا النرويج وخارج الخارج .. الخ. هؤلاء حكايتهم تنتهي بسهولة، بعضهم ربّما لا يُريد (!؟) وبعضهم بما لا يزيد عن آلاف يمكن استيعابهم في "الدولة المستقلة" بعد قيامهـا على حدود (67) بعد أن تقوم قيامتنـا..!! وتوته توته خلصت الحدوته، وأصل الحدّوته نكبـة..!!
إخواننا (الفلسطينيين) في الأرض المحتلة (1948) (مليون ونصف) في القلب. والله في القلب، وفي قلب إسرائيـل..!! إذاً، سنضطر للرجوع والعودة معاً وسوياً فلسطينياً لـ غزّة أولاً، ورام الله ثانياً. وربما غزّة أولاً وأخيـراً "تُفْ مِنْ تُمَّـكْ"..!! خلاصة الشعب في "الدولة المستقلة" (أربعة مليون) فلسطيني في بقايا الضفة والقطاع..!! والقطاع قصّة انفصال، والضفة حواجز وقصص.. والفلسطيني قصاقيـص، و"كورن فليكـس"..!!
هل من حليبٍ وطنيّ يجمعنا، ويضمن حقَّ عودتنا وعودة القصاقيص وتقرير المصيـر..؟
الحقيقة أنها مُجرَّد دردشة.. والحقيقة أنه دون اختفاء إسرائيل لا عودة ولا ما يحزنـون. والحقيقة أننا سبق ونوهنا أن القصة طوّاله.. كان ياما كان، فيه انقسام، وفيه خيبة وطنية.. والمشوار الوطني الحقيقي يبدأ بعد نهاية هذه الخيبة/ المهزلة.. كلاكيـت خامس مرَّة، نبتدي منين الحكاية..؟ الحكاية حكاية شعب، والشعب يريد، وأنت تريد والله يفعل ما يريد، وفي الأمم المتحدة أخذنا ربما نصف بعض ما نريد..!!
في كل الأحوال دولة "عرّه" في هذه المرحلة أفضل من جمهورية "غزّة" ولو أعجبتكـم.. فلسطين (67) حازت احترام واعتراف (138) دولة، والمطلوب أن نحترم أنفسنا كفلسطينيين ونعترف أن الانقسام كان مَعَرَّه ومحطة من محطات العسل الأسود وعار وطني ينبغي إنهاؤه وتجاوزه..
المصالحة باتت ضرورة وطنية على طريق إعادة الاعتبار لشعار وحدة الأرض والشعب والقضية وتجديد الشرعية للمؤسسات الوطنية (م.ت.ف) والتشريعية والرئاسية عبر الشعب مصدر السلطات.. الفلسطينيون بالانتظـار.. انتظار مَسْحْ الغُبارْ، وترتيب المرحلة والكراسي، بانتظار الفَقْصْ الأخيرْ وترتيب الكَنَبْ وشراشف السرير، بانتظار ترتيب البيتْ الفلسطيني، وعودة الموظفين، و"المستنكفين"، وعودة اللاجئين، وإعادة الاعتبار للتضحيات وللشعار.. وحدة الأرض، والشعب، والقضيـة .!!