2012-11-27

قراءة أولية في تغطية الفضائيات الفلسطينية لحرب الأيام الثمانية


بقلم: مي عبد الغني

لعبت الفضائيات الفلسطينية دوراً هاما في التغطية الإعلامية لحرب الأيام الثمانية التي شهدها قطاع غزة مؤخرا ، وقد تم استهداف هذه الفضائيات والكوادر الإعلامية والعاملة فيها حيث استشهد بعضهم وأصيب الآخر فضلا عن تدمير المكاتب التابعة لهذه الفضائيات.

ويمكننا القول بأن التغطية الإعلامية المتواصلة على مدار الساعة التي قامت بها هذه الفضائيات لهذه الحرب قد جعلها مصدرا أساسيا للحصول على المعلومة يلجأ إليها المواطن الفلسطيني أينما وجد لمعرفة الأحداث الجارية في القطاع.

وبالرغم من اختلاف المسميات التي أطلقتها هذه الفضائيات على تغطيتها لهذه الحرب إلا إنه يمكن رصد بعض السمات المشتركة لهذه التغطية والتي يمكن إيجازها فيما يلي:-

• عملت هذه الفضائيات على إلغاء خريطتها البرامجية المعتادة وقامت  بتغطية متواصلة للحرب وتمثل ذلك بنشرات إخبارية متتالية لرصد آخر التطورات، هذا بالإضافة إلى الرسائل الحية والمباشرة لمراسلي هذه الفضائيات المتواجدين في القطاع.
• البث المباشر للمؤتمرات الصحفية التي عقدها المسئولون  وصناع القرار حول الحرب.
• اهتمام هذه الفضائيات بالجانب التحليلي لرصد وقائع الحرب وتمثل ذلك في البرامج الحوارية التي استضافت المحللين السياسيين وصناع القرار وذلك اطلاع الرأي العام على تداعيات الحرب وتداعياتها المستقبلية.
• عملت هذه الفضائيات على رفع الروح المعنوية وذلك عبر قيامها ببث فواصل دعائية عن الحرب، إضافة إلى بث الأناشيد والأغاني الوطنية.

في المقابل يمكن رصد بعض الملاحظات حول هذه التغطية والتي لا تهدف إلى جلد الذات وإنما تسعى إلى تقويم وتطوير الأداء الإعلامي لهذه الفضائيات،  ومن أهم هذه الملاحظات:-

• اقتصار البث المباشر على مدينة غزة فقط وعدم شمول هذا البث المحافظات الأخرى،  وقد كان بالإمكان أن يكون هذا مجالا لتميز هذه الفضائيات عن وسائل الإعلام الأخرى.
• عدم وجود صور حصرية خاصة بهذه الفضائيات يمكن تداولها عبر الفضائيات الأخرى.
• عدم إبراز الجوانب الحياتية للمواطن الفلسطيني وإظهار مدى قدرته على التكيف والصمود في الحرب.
• عدم الاهتمام بإبراز القصص الإخبارية ذات الجوانب الإنسانية رغم توفر بيئة خصبة لوجود مثل هذه القصص.

* كاتبة فلسطينية. - maiabdelghani@yahoo.com