2012-11-25

الصوت النشاز من غزة..!!


بقلم: د. منذر صيام

لقد تعودنا عندما نقرأ عنوانا لخبر أو تصريح لمحمود الزهار أن تستعين بالله ونطلب اللطف مما سيكون محتوى الخبر أو التصريح.

بالأمس أطل علينا محمود الزهار ببزة عسكرية يمتشق سلاحه بعد سريان الهدنة وإقرار الكيان الصهيوني بوقف الإغتيالات وعودته من ملجأه أو من عند أخواله في مصر وخاصة أنه في الأيام الأخيرة لم يظهر في غزة عند لقاء رئيس وزراء مصر والسادة المسؤلين العرب في رحلتهم السياحية إلى غزة خلال العدوان كذلك لم يكن في القاهرة عند التفاوض على الهدنة. والشعب الفلسطيني لم يكن قد ضمد جراحه بعد وما يزال يبحث عن أشلاء ومفقودين تحت ركام المنازل،  ظهر في إستعراض عسكري لكتائب القسام مستعرضا ليذكر الشعب به والذي كادوا أن ينسوه.

إستغل الزهار ظهوره ليشن هجومه على السلطة وعلى فتح ويقسم الإنتصار ويستثني فتح من هذا الإنتصار وكأن فتح تنتظر من الزهار شهادة نضالية وعليه أولا أن يقنع نفسه أنه حقق الإنتصار وليس بالبزة العسكرية أو البوزات الفوتوغرافية كالتي نشرتها مواقعه كنجم سينمائي..، لقد تحقق الإنتصار ليس منك وليس من أمثالك بل من الشعب الفلسطيني الأعزل والذي لا يملك غير الدعاء أن يحميه الله من القصف الهمجي ولا يملك الملاجيء ولا المخابيء وليس له أقارب في مصر يقضي فترة العدوان عندهم .. نعم إنه المنتصر بصموده وصبره تحمله ويلات الحرب حيث كان كل منزل وكل مبنى مرشح أن يكون الهدف لطائرات العدو الصهيوني وهذا الشعب كان من مختلف التيارات والتوجهات الفلسطينية والعديد منهم لا ينتمي لأي فصيل فقط إنتمائه لفلسطين التي تأبى عليه رفع الراية البيضاء نعم كان الجميع شريكا بالنصر بلا إستثناء طالما هو على أرض غزة.

والمنتصر الأخر هم رجال المقاومة والذين رغم القصف والإستهداف إستطاعوا الصمود وقصف العدو وبلداته بالصواريخ والقذائف والتي طالت لتصل إلى تل أبيب والقدس وكان هذا لإثبات أن اليد الطولى للمقاومة ورغم شراسة وإجرام العدو الذي إستهدف المدنيين الآمنين إلا أنها كانت صدمة للعدو هزت أركان تحالفه الحاكم، ورجال المقاومة من كل الفصائل الفلسطينية قد أدوا دورهم النضالي وحتى الفصائل الملاحقة والتي يقبع قادتها بالسجون أدو دورهم فكتائب شهداء الأقصى أطلقت 516  صاروخا وكان لهم دور مثل كل فصائل العمل النضالي الفلسطيني.

ليظهر بعدها محمود الزهار بعد الهدنة والإتفاق على وقف الإغتيالات بالبزة العسكرية ليفرز الشعب الفلسطيني ويوزع قسائم الإنتصار ويستثني هذا الطرف أو ذاك رحمك الله يا أحمد الجعبري.

أن الإنتصار الحقيقي لما بعد العدوان وكما ظهر الشعب الفلسطيني موحدا سواء في غزة أو الضفة وأهلنا في 1948 والشتات يجب تجسيد هذه الوحدة وإنهاء الإنقسام فالوطن واحد والمصير واحد والهدف واحد.

* كاتب فلسطيني. - munthersiyam@hotmail.com