2012-11-21

العرب "أُسود" في سوريا.. نعاج في فلسطين..!!


بقلم: عادل عبد الرحمن

العدوان الوحشي الاسرائيلي يتواصل لليوم الثامن على محافظات الجنوب الفلسطيني. اجتمع وزراء خارجية الدول العربية في اليوم الخامس للعدوان الاسرائيلي. اتخذوا مجموعة من القرارات غير الجدية، إسوة بكل القرارات السابقة في تاريخ جامعة الدول العربية. عكس محتواها رئيس وزراء قطر، حمد بن جاسم، بقوله: أن العرب (الرسميين) نعاج..!! 

لكن هذه الموقف الرسمي العربي في مواجهة النظام السوري، كان مغاير تماما، حيث بدا وكأنهم "أُسود" في إصدار القرارات العنترية، والعمل على تنفيذها بسرعة، وتقديم مليارات الدولارات الاميركية في مصر وسوريا وليبيا واليمن..!!

لا يفهم مما تقدم ان المرء، يدافع عن نظام بشار الاسد او نظام العقيد القذافي او نظام مبارك وعلي عبد الله صالح. ولكن اهل النظام العربي الرسمي في كلا الموقفين، في فلسطين وسوريا وغيرها، نفذوا اوامر وإملاءات الولايات المتحدة الاميركية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
 
وفي فلسطين لم يكتف العرب بعدم الارتقاء لمستوى المسؤليات القومية، بل انهم كانوا جزءا من مخطط تآمري كبير يستهدف القيادة الشرعية برئاسة محمود عباس، ومنظمة التحرير ووحدة الارض والشعب الفلسطيني. ولعل تعطيل الرئاسة المصرية زيارة الرئيس عباس للقاهرة لادارة الازمة الناجمة عن العدوان الاسرائيلي الهمجي، يصب في الاتجاه المذكور. وما كشفه الدكتور احمد عبد الهادي، رئيس حزب شباب مصر، عن مؤامرة مصر، قطر حماس والولايات المتحدة وضمنا إسرائيل، يعطي الجواب القاطع عن الاستهداف للشعبيين العربيين في فلسطين ومصر.
 
وما الزيارات الرسمية العربية لمحافظات غزة بدءا من زيارة حمد بن خليفة، امير قطر قبل العدوان (او الممهدة للعدوان) ثم زيارة هشام قنديل، رئيس وزراء مصر الى زيارة وزير خارجية تونس، ثم زيارة وزراء خارجية الـ (13) دولة عربية (حتى لو كان بعضهم ليس متورطا بالمعنى الدقيق للكلمة)  مع الوزير التركي احمد داوود اوغلو، ليست سوى جزء من العملية السياسية التخريبية الجارية على الارض الفلسطينية، حتى لو باركتها القيادة الفلسطينية لاعتبارات دبلوماسية، ونتيجة ضغط اللحظة السياسية.
 
"أسود" النظام الرسمي في سوريا وليبيا ومصر واليمن وتونس، نعاج في فلسطين. لان لا حول لهم ولا قوة غير التسبيح "بحمد" اميركا وإسرائيل.. وما على الشعوب العربية مواصلة خيار الربيع العربي لاستعادة زمام الامور من تجار الدين والدنيا والاوطان ومصالح الشعوب والامة.. وما على القيادة الفلسطينية الشرعية سوى خلط الاوراق بما يحمي مصالح الشعب العربي الفلسطيني واهداف ووحدته. 

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com