2012-11-21

حرب قتل الصحفيين والأطفال..!!


بقلم: خالد معالي

في اليوم السابع والثامن من الحرب العدوانية على غزة، تعمد  جيش الاحتلال قصف الأطفال والصحفيين في غزة من قبل طائراته ليستشهد ثلاثة من قناتي الأقصى والقدس؛ وهو ما يشير إلى أن "نتنياهو" فقد صوابه نتيجة خسارته الحرب، واخذ يجرب قوته في ارتكاب جرائم حرب من نوع قتل الصحفيين والأطفال والنساء.

الحرب النفسية عمادها الحرب الإعلامية، والحرب الإعلامية تقتضي فضح وكشف أكاذيب إعلام الاحتلال وما أكثرها؛ مثل القضاء على صواريخ المقاومة بعيدة المدى مع أول ضربة، وإنكار إسقاط طائرات اف 16 ومروحية وطائرة استطلاع..

لا  يختلف اثنان على أن الاحتلال في بداية عدوانه كان يكسب حربه الإعلامية خاصة في الدول الغربية لينقل وجهة نظره فقط والمشوهة للحقائق؛ ولكن مع مواصلة العدوان وصور أشلاء الأطفال واستهداف الصحفيين، بدا يخسر لصالح الإعلام  الفلسطيني خاصة بعد مجزرة عائلة الدلو وقتل الصحفيين.

يقر ويعترف إعلام الاحتلال أن قوة وتأثير صور الأطفال الشهداء والصحفيين كانت قوية، وهي بنظر أساتذة الإعلام بقوة الصواريخ التي أطلقت ودكت حصونه التي هي اوهن من بيت العنكبوت.

مقاومة الاحتلال بالحجر والرصاص والقنابل والصواريخ وبالتغطية الإعلامية ونشر صور الإجرام الصهيوني؛ عبر وسائل الإعلام وعبر "الفيس بوك" و"التويتر" وغيرها  من وسائل وطرق التواصل التقني الحديثة تكمل بعضها البعض لصالح المقاومة الباسلة، ولا بد من تواصلها حتى وان توقف عدوان الاحتلال.

صحيح أن جميع الطواقم الصحفية والإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تعادل ميزانيتها جزء يسير من ميزانية الإعلام لدى الاحتلال، وتنصاع للرقابة العسكرية لجيش الاحتلال؛ إلا أن الإعلام الفلسطيني نجح في فضح جرائم الحرب التي يواصل ارتكابها الاحتلال في غزة، برغم الاستهداف والقتل والملاحقة من قبل طائرات الاحتلال للطواقم العاملة من الصحفيين.

طواقم الصحفيين تعمل بالعلن فهي ليست جهازا عسكريا ليتم استهدافها. ما حصل  من استهداف لهم وللأطفال؛ هو جريمة حرب  ينبغي على وجه السرعة رفع قضايا جرائم حرب على قادة الاحتلال وجيشه الذي يستقوي بعضلاته وأسلحته المحرمة دوليا على الأطفال والصحفيين والمدنيين الذي من المفترض أن يكونوا خارج الاستهداف.

لو قتل صحفي صهيوني أو أجنبي من صواريخ المقاومة لقامت قيامة أمريكا والغرب ولسارعوا للتباكي على حقوق الإنسان، ولذرفوا الدموع الغزيرة عليه، ولتم تعميم  صوره في  كافة الميادين العامة.

المطلوب من الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ومن كل حر وشريف عربي ومسلم وأجنبي؛ المسارعة إلى نشر صور إجرام الاحتلال، وكشف أكاذيبه بتصوير غزة المجوعة والمحاصرة بأنها هي المعتدية.

كما خسر الاحتلال الحرب الإعلامية؛ خسر المعركة على مختلف المستويات، وسيخسر "نتنياهو" أصوات ناخبيه بعد فشله في عدوانه، ووقتها "يفرح المؤمنون بنصر الله"، "ويشفي صدور قوم مؤمنين".

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية. - maalipress@gmail.com