2012-11-17

أنصروا غزة..!!


بقلم: د. منذر صيام

لقد راهن نتنياهو وبكل صلافة على تسجيل وتحقيق بطولات وهمية تحقق له نقاط إضافية في سباقه الإنتخابي لنيل أصوات اليمين والمتطرفين والإرهابين العنصريين الصهاينة وليغطي على فشله الدولي في تجييش جبهة عسكرية مناوئة لإيران، والتي  ستؤدي إلى نتائج لا يستطيع العالم تحملها فإتجه إلى الطرف الذي إعتقد أنه الأضعف ليسجل بطولات وهمية فكانت عملياته العسكرية ضد أهنا الصامدين في غزة و كان العدوان الهمجي الذي تصور أنه سيكون كمثيلاته في السابق تدمير وقتل وإغتيالات وبوجود قوة ردع فلسطينية محدودة بصواريخ لا تؤثر والعمق الصهيوني سيبقى بمأمن خلال تلك الحروب ويكون هو صاحب القرار متى يبدأ ومتى بنهي.

ولكن المقاومة الفلسطينية كان لها كلام مختلف فالتسليح أصبح متطورا والصناعة العسكرية الفلسطينية تطورت والصواريخ بعيدة المدى قد أصبحت في متناول شباب المقاومة يمتشقوها ويستعملوها كأنها قذائف أر بي جي والمدد الإيراني واللبناني كان سخيا رغما عن كل شيء مما أدى إلى تطور سلاح المقاومة بطريقة أذهلت العدو الصهيوني فلم يكن يتصور أن صواريخ وقذائف المقاومة ستدك المستوطنات والبلدات المغتصبة وأن تل أبيب والقدس ستصبح تحت رحمة رجال المقاومة وأن البوارج البحرية والطائرات المقاتلة ستصبح أهدافا سهلة لهم  مما أذهلهم وبدأو يعضون أصابعهم ندما على المغامرة الحمقاء التي إفتعلوها وخاصة بعد  إطلاق صفارات الإنذار في مدن وبلدات يقطنها المغتصبون وحتى في تل أبيب والقدس التي لم تعد في مأمن وأن إضطر قادتهم ووزرائهم للهروب نحو الملاجئ خلال القصف الصاروخي الفلسطيني.

فبدأ العدو الصهيوني بإستجداء الوساطات كي توقف المقاومة قصف المدن بالصواريخ والوصول إلى هدنة تكون مثل سابقاتها وللأسف بدأ الوسطاء وبدأت الضغوط الدولية على المقاومة لحفظ ماء الوجه الإسرائيلي وتحركت الشخصيات الإقليمية والدولية تهرول إلى المنطقة لإيصال الرسائل والتهديدات للطرف الفلسطيني الضحية والذي أبى أن يستمر كضحية بل أصبح هو المبادر وصاحب القول الفاصل، لم تتحرك تلك الأصوات عند بداية العدوان ولم تحاول عمل أي ضغط على الكيان الصهيوني بل أن بعضها أو العديد منها كان يبرر العدوان ويقول حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ولم يبرر أحد عن حق الفلسطيني بالدفاع عن نفسه أمام القتل والإجرام الصهيوني، أما عندما تورط نتنياهو وزمرته في هذا العدوان تحركوا والكل سعاة يحملون رسائل للمقاومة يتقمصون دور الحريص على الشعب الفلسطيني وأنهم يسعون لحقن الدم الفلسطيني،

إذا كانوا صادقين فليتوجهوا نحو الكيان الصهيوني لوقف العدوان برسائل وبوسائل ضغط وبقرارات أقلها قطع كل الإتصالات والعلاقات والمكاتب التجارية والتعاونات المشتركة سواء العسكرية أو الإقتصادية أو أي شكل من أشكال التعاون والتطبيع وإلغاء الأتفاقيات والعلاقات الدبلوماسية وعندها يمكننا أن نقبل أن نستمع لكم ولا نبيع كرامتنا بحفنة من الدولارات ولا المساعدات بل نريد مواقف رجولية حقيقية.

* كاتب فلسطيني. - munthersiyam@hotmail.com