2012-11-13

مشعل احد احصنة السباق..!!


بقلم: عادل عبد الرحمن

عادت الاضواء تسلط على السيد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي الحالي، لمواصلة قيادته لحركة "حماس" لدورة جديدة، بعد ان اعلن هو عن عدم رغبته بالترشح لموقع الرئيس للحركة. فضلا عن تناقل وسائل الاعلام، وما رشح من معلومات من داخل الحركة، جميعها أفادت، ان ابو الوليد لن يترشح لولاية جديدة. حتى ان السيد خليل الحية، قال ان خالد مشعل، لم يعد مدرجا على قائمة المرشحين، ولم يعد مخولا التصريح باسم الحركة، لان دوره بات مستشارا لمكتب الارشاد في الحركة. كما ان اسامة حمدان في اكثر من تصريح اشار الى ان مشعل لا يريد الترشح لولاية اخرى، واضاف هناك اسماء كثيرة مرشحة لرئاسة المكتب السياسي غير ما تم ترديده في بازار الاعلام.

لكن في الشهر الاخير وعشية إتمام انتخابات مجلس الشورى العام للحركة (الذي من المفترض ان يكون جرى مع نهاية الشهر الماضي، ولكن اعتبارات خاصة وعامة في حركة الاخوان المسلمين أجلت الانتخابات بحيث تتم هذا الشهر) عاد إسم خالد مشعل يتردد في اروقة حركة الاخوان المسلمين، على اعتبار ان الشخص المؤهل لقيادة الحركة لإكثر من اعتبار وعامل: اولا شخص موسى ابو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي الحالي، وهو احد ابرز المرشحين لتولي رئاسة المكتب السياسي، لم يعد رجل إجماع. ليس هذا فحسب، بل هو بالنسبة للحركة والجماعة امسى رجل إشكالي، وليس رجل توافق. ثانيا إسماعيل هنية، الذي حظي بالانتخابات الداخليىة في قطاع غزة باحتلال المرتبة الاولى بين اقرانه في القطاع، متفوقا على العلمي والحية وقبلهم الزهار، الذي سقط، واعادوه بالعافية لعضوية المكتب السياسي في غزة، وبات ايضا مرشحا ومنافسا قويا على رئاسة المكتب السياسي. هنية لم يحظَ بالدعم المطلوب لا في اوساط اقطاب "حماس" في غزة، وليس مقبولا في اوساط المكتب السياسي في الخارج، كما ان المرشد العام لحركة الاخوان توافق مع الرأي الذي يشير الى ان ابو العبد هنية، ليس مؤهلا لقيادة الحركة، ومواصفاته لا تخرج عن مواصفات "إمام جامع". وعلى إثر ذلك إستدعى المرشد محمد بديع بعض قادة "حماس" من غزة (نزار عوض الله وايمن طه المقرب من اسماعيل هنية مع مطلع الشهر الحالي) ورتب لهم لقاء مع احد مساعديه في مقر الجماعة في المقطم، الذي ابلغهم رسالة الجماعة، ان المرشح الذي تدعمه الجماعة، هو خالد مشعل. لذا على اسماعيل هنية ان يتقبل الامر، ويتعامل بايجابية. ثالثا شخص خالد مشعل يلقى القبول في الاوساط العربية والاسلامية، ولديه دعم من قطر وتركيا فضلا عن مكتب الارشاد في مصر. 

لذا تشير المؤشرات الداخلية لحركة "حماس" في القطاع وفي الخارج وفي الضفة الى قبول إعادة تولي ابو الوليد لرئاسة المكتب السياسي، مدعوما من قيادة جماعة الاخوان المسلمين، التي لها باع طويل في التقرير بشأن رموزها الممسكين بمقاليد الامور في الفروع.

كما ان تجربة خالد مشعل السابقة، منحتة الثقة في اوساط جماعة الاخوان وفروعها، لانه اكثر قبولا من اقطاب "حماس" في القطاع في الاوساط السياسية العربية والاسلامية والدولية. وايضا على الصعيد الفلسطيني يحظى مشعل بالقبول. واستطاع خلال قيادته من تسويق حركته على الصعد المختلفة عبر سياساته البراغماتية غير المتطرفة. 

في ضوء ما تقدم، وكما تشير المعطيات الجديدة الراشحة من داخل حركة "حماس" وجماعة الاخوان، فإن خالد مشعل، هو احد ابرز احصنة السباق لرئاسة المكتب السياسي، لا بل هو قد يكون المرشح الأوفر حظا، إن لم يكن الوحيد المؤهل لتولي رئاسة المكتب السياسي في الظروف الحالية. وقادم الايام سيكشف الحقائق بشكل جلي..!!

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com