2012-11-11

العدوان الاسرائيلي على غزة..!!


بقلم: عادل عبد الرحمن

على مدار الأيام الثلاثة الماضية واصلت طائرات ودبابات وزوارق إسرائيل الحربية القصف الهمجي على السكان الفلسطينيين العزل، مما ادى حتى كتابة هذه المادة إستشهاد ستة مواطنين واكثر من ثلاثين جريحا في شرق وشمال محافظة غزة ووشرق وغرب محافظة خانيونس وغيرها من المناطق.

عدوان بربري إسرائيلي جديد ذريعته، ان فصائل المقاومة اطلقت نيران اسلحتها على جيب إسرائيلي محاذاة الخط الفاصل بين القطاع ودولة الابرتهايد الاسرائيلية، وأصابته إصابات مباشرة. مع ذلك، إسرائيل لا تحتاج كما يعرف الجميع لذرائع وحجج لجرائمها المتواصلة. ولكنها ارادت ان ترسل اكثر من رسالة في هذه اللحظة السياسية، منها:
 
اولا انها لا تعترف باي هدنة مع حركة "حماس" ولا مع غير "حماس". وان باعها طويل في النيل من الفلسطينيين، وعدم ترك متنفس لهم.
ثانيا ارادت ان تقول لحركة الانقلاب الحمساوية، إن شئتم لعب دور البديل لابو مازن، عليكم تحمل مسؤولياتكم وضبط إبقاع الشارع الفلسطيني في محافظات الجنوب، اي عليكم "إجتثاث" كل قوى المقاومة. ما يعني إدخال محافظات الجنوب في دوامة الحرب الاهلية.
ثالثا في مناسبة إستشهاد الرئيس ابو عمار، شاءت حكومة اقصى اليمين التغطية على هذه المناسبة الهامة، لا بل التعتيم لافقداها مغزاها ودلالاتها الوطنية. لا سيما وان المناسبة تحل والحديث يتصاعد في الساحة الوطنية حول جريمة اغتياله، والمطالبة بمحاكمة القيادات الاسرائيلية المشاركة فيها.
رابعا وهي نقطة هامة، عشية توجه القيادة الفلسطينية للحصول على العضوية غير الكاملة في الامم المتحدة لدولة فلسطين، شاءت حكومة نتنياهو وليبرمان وباراك ويعلون، ان تقول للرئيس ابو مازن، ان ما يتعرض له القطاع هو جزء من "دفع الثمن"..! وبالتالي إن واصلت مشوار التوجه للامم المتحدة سيكون العقاب والثمن أكبر.
خامسا وهناك رسالة للعرب وخاصة مصر، بعدم رفع الصوت. وايضا لإستشراف اي ردود فعل عربية على العدوان الاجرامي، ودراسة مدى جدية التزام الانظمة العربية الجديدة بقيادة الاخوان المسلمين بالاتفاقيات المبرمة بينها وبين دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

الرد على إسرائيل الفاشية يتمثل في: اولا إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وتطبيق ما جاء بورقة المصالحة المصرية. والسماح بعودة لجنة الانتخابات المركزية للعودة لتسجيل الناخبين الفلسطينيين في محافظات الجنوب. وذلك لتعزيز عوامل الصمود الوطنية لمواجهة التحديات الاسرائيلية. ثانيا عدم الانصات لصوت السوط والجلاد الاسرائيلي، والاستمرار في التوجه للامم المتحدة لنيل العضوية غير الكاملة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ثالثا مواصلة إحياء الذكرى الثامنة لشهيد فلسطن الاول ياسر عرفات. والمطالبة بمحاكمة المجرمين الاسرائيليين .ورابعا مطالبة قيادة الانقلاب الحمساوي مراجعة الذات فيما يتعلق بالهدن المجانية، التي تقدمها على طبق من ذهب لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية؛ ووعدم الانخراط في لعبة الدم الاسرائيلية، وحماية الذات الوطنية من الحرب الاهلية، ولكن مع ضرورة تطهير محافظات الجنوب من الجماعات السلفية المتطرفة (القاعدة ومن هم على شاكلتها) لحماية السلم الاهلي الفلسطيني. وهذا لن يتم إلآ بعودة الشرعية الوطنية سياجا لكل ابناء الشعب في الضفة والقطاع والقدس..

هذه وغيرها من العوامل تشكل الرد على الهمجية الاسرائيلية. وعلى قادة الانقلاب ان يكفوا عن الانجرار للمتاهة الاسرائيلية، وإسكات الاصوات النشاز والغبية من الناطقين باسم حركة "حماس"، الذين يحاولون "تحميل" الرئيس ابو مازن والقيادة الشرعية ما لا يتحملوه، واعفاء إسرائيل من جريمتها وعدوانها البشع، وللهروب من خيار المصالحة، لا بل وتعميقه..!!

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com