2012-11-05

عن الشهيد المناضل مروان حسين عوض


بقلم: سليمان نزال

انشطر الفؤاد.. النبضات تقتل النبضات.. وبعض ما يحزن  العين تكذبه الأحداق.. ونسور مثل الشهيد المناضل، مروان حسين عوض، تهاجم غدرا وهي بفضاء عزتها وعنفوانها، يسقط مروان شهيدا وعينه صوب القدس والبلاد، كل البلاد، وعشقه للشام لا تلغيه طعنات ظلام آثم، ينسج خيوط فتنته السوداء غير آبه بالبراءة، غير معترف بالحياد.. وبأن نطاق حرب الفلسطيني خارج هذه المكائد الدموية.. كما قاتلَ وكافحَ مروان عوض، القائد الشهيد من أجل فلسطين، في غير ساحة وموقع ومعركة.

لقد أرهقتنا خصومات لم يكن لضلوعنا حضور فيها، لقد أتعبتنا حسابات لم يكن لأرض الرباط وكل المقدسات زهور فيها.. لقد قتلتنا وأدمتنا، ضربات ونحن  في حالة دفاع مشروع عن رغيف خبزنا و ذاكرة جداتنا وجذورنا والينابيع.

 كم هزيلة كل لغة تبرر كل هذا القتل الشامل الأعمى، كم تافهة وقاصرة، كل فكرة ترى في المستعمر الغازي الناهب لخيراتنا، صديقا للعنادل والكروم، كم غبية كل طريقة لا ترى سوى طريقتها في القهر والاغتيال، أساس الفوز والغنيمة.

 يستشهد الصقر مروان عوض، على يد العصابات المسلحة الارهابية، في معركة لم يطلبها، لم يشترك فيها، لم يلق حطبا على نارها العمياء.

للشهيد مروان نشيد واحد هو فلسطين، الحرية، العودة، السيادة، الكرامة.

أنا  وكل صرخاتي، ضد الظلام والفساد والارتزاق والاستبداد.. ضد أن يُقتل مروان عوض، غدرا وخسة وهو لا تهمة له سوى عشقه لفلسطين، أنا وكل صيحات دمي وكلماتي وحروقي.. ضد قتل الفلسطينيين تحت أي سبب كان.. ضد العنصرية والمذهبية والاقتتال، ضد تصفية الحسابات بين جهات الرمل وجهات المياه..!!

لم ندع إلى هذا الربيع حتى تهاجمنا "ديناصورات" على هيئة ورود تطلق أشباحا ونتائج غرائبية تتقاطع مع العبث والغموض والسيريالية، في حالات مَرَضِية، فنصدق الكذبة وجيوشها وأساطيلها الجرارة، ونبرر الهجمة الظلامية الرأسمالية على أوطاننا، وإن كنا لا نقبل ظلم الحاكمين وفساد الطوابق العليا.

رحم الله الشهيد المناضل مروان حسين عوض، خالص العزاء لأهله، لأحبته، لأخوته، للأصدقاء الأساتذة، أحمد وسعود وحسين عوض، عموم آل عوض.

* كاتب وشاعر فلسطيني يقيم في الدانمارك. - sleimannazzal@yahoo.dk