2012-10-31

اله الاخوان اله القاعدة..!!


بقلم: فارس الصرفندي

اذا صدقت المعلومات التي تقول بان تنظيما عنقوديا للقاعدة القي القبض عليه قبل ان ينفذ عمليات اغتيال بحق عدد من الشخصيات المصرية وعلى رأسها محمد مرسي خلال ايام العيد تكون الولايات المتحدة قد نجحت مئة بالمئة في تنفيذ مخططها القائم على ضرب الاسلام المتطرف بالاسلام المعتدل، وجعل الاخير في الخندق الاول لهذه المواجهة.

في الحقيقة ان ما قام به مرسي في سيناء ضد الحركات الجهادية فاق التوقعات. فملاحقة عناصر القاعدة في سيناء وقتلهم بهذا الشكل لو قام به النظام السابق لوصف بالقاتل والخائن والحامي لحدود الكيان في اعلام غير الاسلاميين.. ولوصف بالقاتل والفاسق والكافر في اعلام الاسلاميين.. اذا التأييد الالهي الذي يملكه مرسي من السماء والشرعية التي يملكها في الارض تمنحه الحق بأن يصنع ما يشاء دون ان يواجه اي انتقادات او اتهامات الا من الاسلام المتطرف..!!

لازلت اذكر كلمة زعيم القاعدة اسامة بن لادن اثر ما اسماها غزوة منهاتن (تفجير برجي التجارة) عندما قال بان العالم انقسم الى فسطاطين ،فسطاط الكفر وفسطاط الايمان.. لكن الواقع في العالم الاسلامي يسير نحو الانقسام الى فسطاطين فعلا فسطاط الاسلام المتطرف: القاعدة والجماعات الجهادية، وفسطاط الاسلام المعتدل: الاخوان والحركات المنبثقه عنهم.. اذا المعركة المقبلة لن تكون بين الاسلام والكفر كما كان يراها بن لادن وخليفته الظواهري وانما بين الاسلام المتطرف والاسلام المعتدل..

أيمن الظواهري وصف الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ احمد بانه حليف الكفار رغم ان الرجل كان يرأس تنظيما اسلاميا.. والمعركة بين القاعدة والاخوان بدات بالفعل اعلاميا قبل اعوام لكنها الآن اصبحت على الارض.. ودون شك فان المعركة ستحتدم في مصر قريبا وتباشير هذه المعركة كانت في قطاع غزة خلال الاعوام الاخيرة وستمتد الى كافة الدول السنية.. فالاخوان سيحاربون من سدة الحكم وبتأييد من الولايات المتحدة التي تمنحهم الشرعية الدولية، والقاعدة ستحارب من بوابة اقامة حكم الله في الارض..

أما في مناطق اخرى فالحرب ستكون بين الشيعة والسنة، وهناك سيتحد الاخوان والجهاديون ضمنيا في مواجهة الامتداد الشيعي..!!

ما أتحدث عنه ليس نظرة سوداوية وانما هو الواقع الذي لو دققنا قليلا سنراه بين السطور ولكن قريبا وليس بعيدا سيكون عناوين رئيسية.

* صحافي فلسطيني- رام الله. - fares_sarafand@hotmail.com