2012-10-05

هل توفر وزارة التربية والتعليم مراكز تعليمية قبل نهاية 2012؟!


بقلم: عبد الرحمن القاسم

لليوم الخامس والثلاثين على التوالي اي منذ بداية العام الدراسي الحالي وطلبة مدارس محافظة أريحا والأغوار لم تكتحل عيونهم برؤية بعض المعلمين من تخصصات مختلفة موزعة بين مواد العلوم العامة، الاجتماعيات (تاريخ وجغرافيا)، التربية الدينية، واللغة الانجليزية، لمراحل تعليمية مختلفة وربما الاكثر حاجة وإلحاحا الصفوف العليا العاشر والحادي عشر. 

وبلغة المراكز التعليمية وفق تصنيف وزارة التربية والتعليم فان المحافظة بحاجة لـ11 مركز تعليمي في مناطق ومدارس مختلفة ومتفاوتة في المراحل التعليمية، وسبب النقص بالتأكيد مرتبط بعلة المعلمون منها براء, وليس العلة لعدم توفر خريجين بل العلة أساسا وكما هو معروف وجود نسبة بطالة متعلمة عالية فعلى سبيل المثال لا الحصر وتقريبا في محافظة أريحا والأغوار سنويا تجرى المقابلات وامتحانات القبول للوظائف التعليمية لما يزيد عن الأربعمائة خريج جامعي من مختلف التخصصات للتنافس على 15 او اقل مركز تعليمي.. 

وللقارئ ان يستخرج النسبة المؤية والتي كما يعرف الجميع وصلت هذا العام الى الصفر المئوي.. اقر قرار الحكومة لفلسطينية بوقف التعينات والترقيات جراء الازمة المالية والظروف الاقتصادية مع التنويه انه حتى بالسنوات القريبة الماضية بالكاد كانت الحكومة توظف او تستوعب 10% من الخريجين الجامعيين, والذين استبدلوا عبارة مبروك التخرج بمبروك البطالة الجديدة..!!

وبالعودة إلى موضوعنا أعلاه فانه فهم من حيثيات قرار وقف التعيين أن كادر التربية والتعليم له الاستثناءات ربما على القاعدة الشرعية "الضرورة تبيح المحظورة" ولا ندري هل القرار ظني الثبوت ام قطعي الثبوت؟ والسؤال إلى متى يبقى طلبة مدارس محافظة أريحا والأغوار بدون مدرسي المباحث التعليمية المذكورة؟ وإذا مرض احد المعلمين أو انتقل إلى محافظة أخرى او انتقل إلى الرفيق الأعلى هل يبقى المنصب التعليمي فارغا ويضاف للمراكز الشاغرة؟ وهل تلغى تلك المباحث والمواد التعليمية من المدارس التي تعاني من ذلك النقص أم نضع علامات تقديرية للطلاب؟ ام نطالب كأهالي ومجلس الأمهات والآباء والمجتمع المحلي بتوفير رواتب للمعلمين حتى لا يبقى أولادهم دون مدرسين طوال العام، لان الحديث عن عدم توفر مدرس لأكثر من شهر ليس بالحديث السهل والهين وخاصة مع عدم وجود مؤشرات تلوح بأفق الحل. 

ويدرك الأهالي ان مديرية التربية والتعليم بالمحافظة وإدارات المدارس تبذل جهودا، قدر الإمكان، لتغطية هذا العجز والنقص وقد يتطوع بعض المدرسين لسد وتعويض الطلبة بعض الدروس كحل مؤقت وآني، ولكنه غير عملي، وان المسؤولية تقع على وزيرة التربية والتعليم ووزارة التربية والتعليم لإيجاد حل سريع لهذا النقص في المراكز التعليمية في محافظة أريحا والأغوار، وقبل ان ينتهي العام الدراسي الحالي، سواء بالتعيين الاستثنائي وعلى قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" او بالنقل من محافظات اخرى في بعض التخصصات المطلوبة، ان كان هناك فائض في تلك المراكز التعليمية وان كنا نشك في ذلك، مع إحساسنا أن الحال من بعضه في باقي محافظات الوطن، حرصا على مصلحة أبناءنا وحقهم في التعليم.

* صحافي فلسطيني يعمل مراسلاً لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"- أريحا. - abdelrahman_alqasem@yahoo.com